ابن منظور

345

لسان العرب

أَراد بالمَطارِد سِهاماً يُشْبِه بعضها بعضاً ، وأَراد بقوله مُسَلَّس مُسَلْسَل أَي فيه مثل السِّلْسِلة من الفِرِنْد . والسَّلْسَلة : اتصالُ الشيء بالشيء . والسَّلْسِلةُ : معروفة ، دائرة من حديد ونحوه من الجواهر ، مشتق من ذلك . وفي الحديث : عَجِبَ رَبُّك من أَقوام يُقادُون إِلى الجنَّة بالسَّلاسِل ؛ قيل : هم الأَسرى يُقادُون إِلى الإِسلام مُكْرَهين فيكون ذلك سبب دخولهم الجنة ليس أَنَّ ثَمَّ سَلْسلَة ، ويدخل فيه كل من حُمِل على عَمَل من أَعمال الخير . وسَلاسِلُ البَرْق : ما تَسَلْسَل منه في السحاب ، واحدته سِلْسِلة ، وكذلك سَلاسِل الرَّمْل ، واحدتها سِلْسِلة وسِلْسِلٌ ؛ قال الشاعر : خَلِيلَيَّ بين السِّلْسِلَيْنِ لو آنَّني * بنَعْفِ اللِّوى ، أَنْكَرْتُ ما قلتُما ليا وقيل : السِّلْسِلان هنا موضعان . وبَرْقٌ ذو سَلاسِل ، ورمل ذو سَلاسِل : وهو تَسَلْسُله الذي يُرى في التوائه . والسَّلاسِل : رَمْلٌ يتَعَقَّد بعضه على بعض وينقاد . وفي حديث ابن عمرو : في الأَرض الخامسة حَيَّات كسَلاسِل الرَّمْل ؛ هو رَمْل ينعقد بعضه على بعض مُمْتَدًّا . ابن الأَعرابي : البَرْق المُسَلْسَل الذي يتَسَلْسَل في أَعاليه ولا يكاد يُخْلِف . وشئ مُسَلْسَلٌ : متصل بعضه ببعض ، ومنه سِلْسِلة الحديد . وسِلْسِلة البرق : ما استطال منه في عَرْض السحاب . وبِرْذَوْنٌ ذو سَلاسِل إِذا رأَيت في قوائمه شبهها . وفي الحديث ذكر غَزْوة السُّلاسل ، وهو بضم السين الأُولى وكسر الثانية ، ماء بأَرض جُذام ، وبه سميت الغَزاة ، وهو في اللغة الماء السَّلْسال ، وقيل هو بمعنى السَّلْسَل . ويقال للغلام الخفيف الروح : لُسْلُسٌ وسُلْسُل . والسِّلْسِلانُ : ببلاد بني أَسَد . وسَلْسَلٌ : حَبْلٌ من الدَّهْناء ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : يَكْفِيك ، جَهْلَ الأَحْمَق المُسْتَجْهَل ، * ضَحْيانةٌ من عَقَدات السَّلْسَل سمل : سَمَلَ الثوبُ يَسْمُل سُمولاً وأَسْمَلَ : أَخْلَق ، وثوبٌ سَمَلةٌ وسَمَلٌ وأَسْمالٌ وسَمِيلٌ وسَمُولٌ ؛ قال أَعرابي من بني عوف بن سعد : صَفْقَةُ ذي ذَعالِتٍ سَمُول ، * بَيْعَ امْرئٍ لَيْسَ بمُسْتَقِيل أَراد ذي ذَعالب ، فأَبدل التاء من الباء ؛ وأَنشد ثعلب : بَيْعُ السَّمِيل الخَلَق الدَّرِيس وفي حديث عائشة : ولنا سَمَلُ قَطِيفة ؛ السَّمَلُ : الخَلَق من الثياب . وفي حديث قَيْلة : أَنها رأَت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وعليه أَسْمالُ مُلَيَّتَيْن ؛ هي جمع سَمَلٍ ، والمُلَيَّةُ تصغير المُلاءة وهي الإِزار . قال أَبو عبيد : الأَسْمال الأَخْلاق ، الواحد منه سَمَلٌ . وثوبٌ أَخلاقٌ إِذا أَخْلَق ، وثوبٌ أَسْمالٌ كما يقال رُمْحٌ أَقصادٌ وبُرْمةٌ أَعشارٌ . والسَّوْمَل : الكِساء الخَلَق ؛ عن الزجاجي . والسَّمَلة : الماء القليل يبقى في أَسفل الإِناء وغيره مثل الثَّمَلة ، وجمعه سَمَلٌ ؛ قال ابن أَحمر : الزَّاجِر العِيسِ في الإِمْلِيس ، أَعْيُنها * مثلُ الوَقائِع في أَنْصافِها السَّمَل وسُمُولٌ عن الأَصمعي ؛ قال ذو الرمة : على حِمْيَريّاتٍ ، كأَنَّ عُيونَها * قِلاتُ الصَّفا ، لم يَبْقَ إِلَّا سُمولُها