ابن منظور
346
لسان العرب
وأَسمالٌ عن أَبي عمرو ؛ وأَنشد : يترك أَسْمال الحِياضِ يُبَّسا والسُّمْلة ، بالضم ، مثل السَّمَلة . ابن سيده : السَّمَلة بَقِيَّة الماء في الحَوْض ، وقيل : هو ما فيه من الحَمْأَة ، والجمع سَمَلٌ وسِمالٌ ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي : فأَوْرَدَها ، فَيْحَ نَجْمِ الفُروعِ * من صَيْهَدِ الصَّيفِ ، بَرْدَ السِّمال أَي أَوْرَد العَيرُ أُتُنَه بَرْدَ السِّمال في فَيْح نجم الفُروع ، ويروى : فأَوْرَدَها فَيْحُ نجم الفُروعِ * من صَيْهَدِ الصَّيفِ ، بَردَ السِّمال بالضم أَي أَوْرَدَها الحَرُّ الماء ، ويُجْمَع السِّمال على سَمائل ؛ قال رؤبة : ذا هَبَواتٍ يَنْشَف السَّمائلا والسَّمَلة : الحَمْأَة والطين . التهذيب : والسَّمَلُ ، محرَّك الميم ، بَقِيَّةُ الماء في الحوض ؛ قال حُمَيْد الأَرقط : خَبْط النِّهالِ سَمَل المَطائطِ وفي حديث عليٍّ ، عليه السلام : فلم يَبْقَ منها إِلا سَمَلةٌ كسَمَلة الإِداوة ؛ وهي بالتحريك الماء القليل يبقى في أَسفل الإِناء . والتَّسَمُّل : شُرب السَّمَلة أَو أَخْذُها ، يقال ترَكْتُه يَتَسَمَّل سَمَلاً من الشراب وغيره . وسَمَلَ الحوضَ سَمْلاً وسَمَّله : نَقَّاه من السَّمَلة . وسَمَّل الحوضُ : لم يَخْرُج منه إِلا ماءٌ قليل ؛ عن اللحياني ؛ وأَنشد : أَصْبَحَ حَوْضاكَ لمن يَراهُما * مُسَمِّلَيْن ، ماصِعاً قِراهُما وسَمَّلَتِ الدَّلْوُ : خَرج ماؤها قليلاً . وسُمْلانُ الماء والنبيذ : بَقاياهما . وتَسَمَّل النَّبِيذَ : أَلحَّ في شُرْبه ؛ كلاهما عنه أَيضاً . والسَّمالُ : الدود الذي يكون في الماء الناقع ؛ قال تميم بن مقبل : كأَنَّ سِخالَها ، بذوي سُحار * إِلى الخَرْماء ، أَولادُ السَّمال ( 1 ) وسَمَل بينهم يَسْمُل سَمْلاً وأَسْمَل بينهم : أَصْلَح بينهم ؛ قال الكميت : وإِنْ يَأْوَدِ الأَمْرُ يَلْقَوْا له * ثِقافاً ، وإِنْ يَحْكُمُوا يَعْدِلوا وتَنْأَى قُعُودُهمُ في الأُمورِ * عَمَّنْ يَسُمُّ ، ومَنْ يُسْمِلُ ولَكِنَّني رائبٌ صَدْعَهُم ، * رَقُوءٌ لما بَيْنَهم مُسْمِلُ رَقُوءٌ : مُصْلِحٌ ؛ قال ابن بري : والذي في شعره : وتَنْأَى قُعورُهم ، بالراء ، أَي تَبْعُد غايتَهُم عمن يُدارِي ويُداهِن على من يَسُمُّ ، وهو الذي يَسْبُر الشيءَ ويَنْظُر ما غَوْرُه ؛ يقال : فلان بعيد القَعْرِ أَي بعيد الغَوْر لا يُدْرَك ما عنده ، يقول : هم دُهاةٌ لا يُبْلَغ أَقصى ما عندهم . قال ابن بري : والذي
--> ( 1 ) قوله [ بذوي سحار ] كذا في الأصل ومثله في المحكم وأورده ياقوت في الخرماء وسمار بلفظ : كأن سخالها بلوى سمار إلى الخرماء أولاد السمال . ثم قال قال الأَزدي : سمار رمل بأعلى بلاد قيس طوله قدر سبعين ميلاً .