ابن منظور
325
لسان العرب
وانْسَتَلوا خرجوا متتابعين واحداً بعد واحد ، وقيل : جاء بعضهم في أَثر بعض . وفي حديث أَبي قتادة قال : كنا مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في سفر ، فبَيْنا نحن ليلَةً مُتَساتِلِين عن الطريق نَعَس رسُولُ الله ، صلى الله عليه وسلم . والمَسَاتِلُ : الطُّرُق الضَّيِّقة لأَن الناس يَتَساتَلون فيها . والمَسْتَل : الطَّريق الضَّيِّق ؛ وكُلُّ ما جَرَى قَطَراناً فقد تَساتَل نحو الدمع واللؤلؤ إِذا انقطع سِلْكُه . والسَّتَل : طائر شبيه بالعُقاب أَو هو هي ، وقيل : هو طائر عظيم مثل النَّسْر يَضْرِب إِلى السواد ، يَحْمِل عَظْم الفَخِذ من البعير وعظمَ الساق أَو كل عَظْم ذي مُخٍّ حتى إِذا كان في كَبِد السماء أَرسله على صَخْر أَو صَفاً حتى يَتَكَسَّر ، ثم ينزل عليه فيأْكل مُخَّه ، والجمع سِتْلانٌ وسُتْلانٌ . والسُّتَالةُ : الرُّذالة من كل شيء . سجل : السَّجْلُ : الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً ، مُذَكَّر ، وقيل : هو مِلْؤُها ، وقيل : إِذا كان فيه ماء قَلَّ أَو كَثُر ، والجمع سِجالٌ وسُجُول ، ولا يقال لها فارغةً سَجْلٌ ولكن دَلْو ؛ وفي التهذيب : ولا يقال له وهو فارغ سَجْلٌ ولا ذَنُوب ؛ قال الشاعر : السَّجْلُ والنُّطْفَة والذَّنُوب ، * حَتَّى تَرَى مَرْكُوَّها يَثُوب قال : وأَنشد ابن الأَعرابي : أُرَجِّي نائلاً من سَيْبِ رَبٍّ ، * له نُعْمَى وذَمَّتُه سِجَالُ قال : والذَّمَّة البئر القليلة الماء . والسَّجْل : الدَّلْو المَلأَى ، والمعنى قَلِيله كثير ؛ ورواه الأَصمعي : وذِمَّتُه سِجَالٌ أَي عَهْده مُحْكَم من قولك سَجَّل القاضي لفلان بماله أَي اسْتَوْثق له به . قال ابن بري : السَّجْل اسمها مَلأَى ماءً ، والذَّنُوب إِنما يكون فيها مِثْلُ نصفها ماءً . وفي الحديث : أَن أَعرابيّاً بال في المسجد فأَمَرَ بسَجْلٍ فصُبَّ على بوله ؛ قال : السَّجْل أَعظم ما يكون من الدِّلاء ، وجمعه سِجَال ؛ وقال لبيد : يُحِيلون السِّجَال على السِّجَال وأَسْجَله : أَعطاه سَجْلاً أَو سَجْلَين ، وقالوا : الحروب سِجَالٌ أَي سَجْلٌ منها على هؤلاء وآخر على هؤلاء ، والمُسَاجلة مأْخوذة من السِّجْل . وفي حديث أَبي سفيان : أَن هِرَقْلَ سأَله عن الحرب بينه وبين النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال له : الحَرْب بيننا سِجَالٌ ؛ معناه إِنا نُدَالُ عليه مَرَّة ويُدَالُ علينا أُخرى ، قال : وأَصله أَن المُسْتَقِيَين بسَجْلَين من البئر يكون لكل واحد منهما سَجْلٌ أَي دَلوٌ ملأَى ماء . وفي حديث ابن مسعود : افتتح سورة النساء فسَجَلَها أَي قَرأَها قراءة متصلة ، من السَّجْل الصَّبِّ . يقال : سَجَلْت الماءَ سَجْلاً إِذا صببته صَبًّا متَّصلاً . ودَلْوٌ سَجِيلٌ وسَجِيلة : ضَخْمة ؛ قال : خُذْها ، وأَعْطِ عَمَّك السَّجِيله ، * إِن لم يَكُنْ عَمُّك ذا حَلِيله وخُصْيَةٌ سَجِيلة بَيِّنَة السَّجَالة : مُسْترخِيَة الصَّفَن واسعةٌ . والسَّجِيل من الضُّروع : الطَّوِيل . وضَرْعٌ سَجِيلٌ : طويل مُتَدَلٍّ . وناقة سَجْلاء : عَظيمة الضَّرْع . ابن شميل : ضَرْع أَسْجَل وهو الواسع الرِّخو المضطرب الذي يضرب رجليها من خَلْفها ولا يكون إِلا في ضروع الشاء .