ابن منظور

317

لسان العرب

غلط من القتيبي ولم يميز بين زال يَزُول وزَالَ يَزِيل كما فَعَل الفراء ، وكان القتيبي ذا بيان عَذْب وقد نَحِسَ حَظُّه من النحو ومعرفة مقاييسه . الجوهري : يقال زِلْ ضَأْنَك من مِعْزاك ، وزِلْتُه منه فلم يَنْزَلْ ، ومِزْتُه فلم يَنْمَزْ . وتَزَيَّل القومُ تَزَيُّلاً وتَزْييلاً : تَفَرَّقوا ؛ الأَخيرة حجازية رواها اللحياني ، قال : وربيعة تقول تَزَايَل القومُ تَزَايُلاً ؛ وأَنشد للمتلمس : أَحارِثُ إِنَّا لو تُساطُ دماؤنا ، * تَزَيَّلْن حتى ما يَمَسّ دَمٌ دَما قال : وينشد تَزَيَلْنَ . والتَّزايُل : التَّبايُن ؛ قال أَبو ذؤيب : إِلى ظُعُنٍ كالدَّوْم فيها تَزايُلٌ ، * وهِزَّة أَحمالٍ لَهُنَّ وَشِيجُ وزايَلَه مُزَايَلَةً وزِيالاً : بارحه . والمُزايَلَة : المُفارَقة ، ومنه يقال : زايَلَه مُزَايَلَة وزِيالاً إِذا فارقه . والمُتَزايِلَةُ من النساء : التي تُزايِلُك بوجهها تَسْتره عنك ، وهو من ذلك . وانْزال عنه : زايَلَه وفارَقه ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : وانْزالَ عن ذائِدها ونَصْرِه أَي زايَلَ الذائدَ وأَنصارَه . والزَّيَل ، بالتحريك : تَباعُدُ ما بين الفَخِذين كالفَحَج . ورَجُل أَزْيَل الفَخِذين : مُنْفَرِجُهما مُتباعِدُهما ، وهو من ذلك لأَن المُتباعِد مُفارِق . وفي حديث علي ، كَرَّم الله وجهه : أَنه ذكر المَهْدِيَّ وأَنه يكون من ولد الحُسَين أَجْلى الجَبين أَقْنى الأَنف أَزْيَل الفخِذين أَفْلَج الثَّنايا بفخذه الأَيمن شامةٌ ؛ أَراد أَنه مُتَزايِل الفَخِذين وهو الزَّيَل والتَّزَيُّل ، والفعل منه زَيِلَ يَزْيَل . وأَزْيَلُ الفَخِذين أَي مُنْفَرِجُهما . التهذيب : يقال ما زالَ يفعل كذا وكذا ولا يَزال يفعل كذا وكذا كقولك ما انْفَكَّ وما بَرِح وما زِلْت أَفعل ذاك ، وفي المضارع لا يَزال ، قال : وقَلَّما يُتَكَلَّم به إِلا بحرف النفي ، قال ابن كيسان : ليس يُراد بما زالَ ولا يَزال الفعلُ من زال يَزُول إِذا انصرف من حال إِلى حال وزالَ من مكانه ، ولكنه يراد بهما مُلازَمةُ الشيء والحالُ الدائمة . وفي الحديث : خالِطوا الناسَ وزايِلُوهم أَي فارِقوهم في الأَفعال التي لا تُرْضي الله ورَسُولَه . وما زِلْتُ أَفعله أَي ما بَرِحْت ، وما زِلْت به ، حتى فَعَل ذلك ، زِيالاً . وما زِلْت وزَيْداً حتى فَعَل أَي بزيد ؛ حكاه سيبويه ، وحكى بعضهم زِلْت أَفْعَل بمعنى ما زِلْت . وقال اللحياني : زِلْت الشيءَ فلم يَنْزَلْ ، لا يُتَكَلَّمُ به إِلا على هاتين الصيغتين ، يعني أَنهم لا يقولون زَيَّلْته فلم يَتَزَيَّل ، كما أَنهم لا يقولون أَيضاً مَيِّزْتُه فلم يَتَمَيَّز ، إِنما يقولون مِزْته فلم يَنْمَزْ . الجوهري : زِلْت الشيءَ أَزِيلُه زَيْلاً أَي مِزْته وفَرَّقْتُه . ويقال : أَزالَ الله زَوالَه إِذا دُعي عليه بالهلاك ، معناه أَي أَذهب الله حركته وتَصَرُّفَه كما يقال أَسْكَتَ الله نامَّتَه . وزال زَوالُه أَي ذَهَبَتْ حركته ، ويقال : زِيلَ زَوِيُله ؛ قال ذو الرمة يصف بيضة النعامة : وبَيْضاءَ لا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّها ، * إِذا ما رأَتنا زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها أَي زِيلَ قَلْبُها من الفَزَع . قال ابن بري : ويحتمل أَن يكون زِيلَ في البيت مبنيّاً للمفعول من زالَه الله . والزَّوِيلُ بمعنى الزَّوال ، قال : ويحتمل أَن يكون زِيل لغة في زالَ كما يقال في كادَ كِيدَ ؛ قال الهذلي :