ابن منظور
316
لسان العرب
وزَاوَله : عَالَجَه ؛ أَنشد ثعلب لابن خارجة : فَوَقَفْتُ مُعْتاماً أُزَاوِلُها ، * بمُهَنَّدٍ ذي رَوْنَقٍ عَضْب والمُزَاوَلة : المُحَاولة والمُعَالَجة . وقال رجل لآخر عَيَّره بالجُبْن : والله ما كنتُ جَبَاناً ولكني زَاوَلْتُ مُلْكاً مُؤَجَّلاً وقال زهير : فبِتْنَا وُقوفاً عند رَأْسِ جَوادِنا ، * يُزَاوِلُنا عن نَفْسه ونُزَاوِلُه وتَزَاولوا : تَعَالَجُوا . وزَاوَلَه مُزَاوَلَةً وزِوالاً : حاوَلَه وطَالَبه . وكُلُّ مطالِبٍ مُحَاوِل مُزَاوِلٌ . وتَزَوَّلَه وزَوَّلَه : أَجاءه ؛ حكاه الفارسي عن أَبي زيد . والزَّوْلُ : الخفِيف الظَّرِيف يُعْجَب من ظَرْفه ، والجمع أَزْوالٌ . وزَالَ يَزُول إِذا تَظَرَّف ، والأُنْثى زَوْلَة . ووَصِيفَةٌ زَوْلَة : نافِذة في الرَّسائل . وتَزَوَّل : تَنَاهَى ظَرْفُه . والزَّوْل : الغُلام الظَّريف . والزّوْل : الصَّقْر ، والزَّوْلُ : فَرْجُ الرَّجُل . والزَّوْل : الشجاع الذي يَتَزايل الناسُ من شجاعته ؛ وأَنشد ابن السكيت في الزَّوْل لكثير بن مُزَرِّد : لَقَدْ أَرُوحُ بالكِرامِ الأَزْوال ، * مُعَدِّياً لذات لَوْثٍ شِمْلال والزَّوْل : الجَواد . والزَّوْلة : المرأَة البَرْزَة ، ويقال : هي الفَطِنَةُ الدَّاهِية . وفي حديث النساء : بِزَوْلةٍ وجَلْسٍ ، هو من ذلك ، وقيل الظَّرِيفة . والزَّوْل : الخفيف الحركات . والزَّوْل : العَجَب . وزَوْلٌ أَزْوَل على المبالغة ؛ قال الكميت : فقد صِرْت عَمًّا لها بالمَشِيبِ ، * زَوْلاً لَدَيْها ، هو الأَزْوَلُ ابن بري : قال أَبو السَّمْح الأَزْوَل أَن يأْتيه أَمر يَمْنَعه الفِرَار . والزَّوْل : الخَفِيف ؛ وأَنشد القَزَّاز : تَلِين وتَسْتَدْني له شَدَنِيَّةٌ ، * مع الخائف العَجْلانِ ، زَوْلٌ وُثُوبُها زيل : زِلْتُ الشيءَ من مكانه أَزِيلُه زَيْلاً : لغة في أَزَلْته ؛ قاله الجوهري ، قال ابن بري : صوابه زِلْتُه زَيْلاً أَي أَزَلْته . وزِلْتُه زَيْلاً أَي مِزْتُه . ابن سيده وغيره : زَالَ الشيءَ زَيْلاً وأَزَاله إِزَالةً وإِزَالاً ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، وزَيَّلَه فتَزَيَّل ، كل ذلك : فَرَّقَه فتفَرَّق . وفي التنزيل العزيز : فزَيَّلْنا بَيْنَهم ؛ وهو فَعَّلْت لأَنك تقول في مصدره تَزْيِيلاً ، قال : ولو كان فَيْعَلْت لقلت زَيَّلَةً . وقال مُرَّة : أَزَلْت الضأْنَ من المَعَز والبِيضَ من السُّود إِزَالاً وإِزَالَةً ، وكذلك زِلْتُها أَزِيلُها زَيْلاً أَي مَيَّزْت . قال الأَزهري : أَمَّا زَالَ يَزِيلُ فإِن الفراء قال في قوله تعالى : فزَيَّلْنا بينهم ، قال : ليست من زُلْت وإِنما هي من زِلْتُ الشيءَ فأَنا أَزِيلُه إِذا فَرَّقْتَ ذا من ذا وأَبَنْتَ ذا من ذا ، وقال فزَيَّلْنا لكثرة الفعل ، ولو قَلَّ لقلت زِلْ ذا من ذا كقولك مِزْ ذا من ذا ، قال : وقرأَ بعضهم فزَايَلْنا بينهم ، وهو مثل قولك لا تُصَعِّر ولا تُصَاعِرْ وعاقَدَ وعَقَّد . وقال تعالى : لو تَزَيَّلوا لعَذَّبنا الذين كفروا ؛ يقول لو تَمَيَّزوا ؛ وأَنشد أَبو الهيثم للكميت : أَرادوا أَن تُزايِلَ خَالقاتٌ * أَدِيمَهُمُ ، يَقِسْنَ ويَفْتَرِينا والزِّيالُ : الفِراق . والتَّزَايُل : التباين . وقال القتيبي في تفسير قوله : فَزَيَّلْنا أَي فَرّقنا وهو مِنْ زَالَ يَزُولُ وأَزَلْته أَنا ؛ قال أَبو منصور : وهذا