ابن منظور

248

لسان العرب

قال محمد بن حبيب : دَلَّ عليّ قومي أَي جَرَّأَهم ؛ وفيها يقول : ولا يُعْيِيك عُرْقُوبٌ للأْيٍ ، * إِذا لم يُعْطِك النَّصَفَ الخَصِيمُ وقوله عُرْقُوب لِلأْيٍ يقول : إِذا لم يُنْصِفك خَصْمُك فأَدْخِل عله عُرْقوباً يفسخ حُجَّته . والمُدِلُّ بالشجاعة : الجريء . ابن الأَعرابي : المُدَلِّل الذي يَتَجَنَّى في غير موضع تَجَنٍّ . ودَلَّ فلان إِذا هَدى . ودَلَّ إِذا افتخر . والدَّلَّة : المِنّة . قال ابن الأَعرابي : دَلَّ يَدِلُّ إِذا هَدى ، ودَلَّ يَدِلُّ إِذا مَنَّ بعطائه . والأَدَلُّ : المَنَّان بعَمَله . والدَّالَّة ممن يُدِلُّ على من له عنده منزلة شبه جَراءة منه . أَبو الهيثم : لفلان عليك دالَّة وتَدَلُّلٌ وإِدْلال . وفلان يُدِلُّ عليك بصحبته إِدْلالاً ودَلالاً ودالَّة أَي يجتريء عليك ، كما تُدِلُّ الشابَّةُ على الشيخ الكبير بجَمالها ؛ وحكي ثعلب أَن ابن الأَعرابي أَنشد لجهم بن شبل يصف ناقته : تَدَلَّلُ تحت السوط ، حتى كأَنما * تَدَلَّل تحت السوط خَودٌ مُغاضِب قال : هذا أَحسن ما وُصِف به الناقة . الجوهري : والدَّلُّ الغُنْج والشِّكْل . وقد دَلَّتِ المرأَة تَدِلُّ ، بالكسر ، وتَدَلَّلت وهي حَسَنة الدَّلِّ والدَّلال . والدَّلُّ قريب المعنى من الهَدْي ، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمَنْظر والشمائل وغير ذلك . والحديث الذي جاء : فقلنا لحذيفة أَخْبِرْنا برجل قريب السَّمْت والهَدْي والدَّلِّ من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى نَلْزَمه ، فقال : ما أَحد أَقرب سَمْتاً ولا هَدْياً ولا دَلاً من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى يواريه جِدارُ الأَرض من ابن أُمِّ عَبْدٍ ؛ فسَّره الهَرَوي في الغريبين فقال : الدَّلُّ والهَدْيُ قريبٌ بعضُه من بعض ، وهما من السكينة وحُسْن المَنْظَر . وفي الحديث : أَن أَصحاب ابن مسعود كانوا يَرْحَلون إِلى عمر بن الخطاب فينظرون إِلى سَمْتِه وهَدْيه ودَلِّه فيتشبهون به ؛ قال أَبو عبيد : أَما السَّمْت فإِنه يكون بمعنيين : أَحدهما حُسْن الهيئة والمَنْظَر في الدين وهيئة أَهل الخير ، والمعنى الثاني أَن السَّمْت الطريق ؛ يقال : الْزَمْ هذا السَّمْت ، وكلاهما له معنى ، إِمَّا أَرادوا هيئة الإِسلام أَو طريقة أَهل الإِسلام ؛ وقوله إِلى هَدْيِه ودَلِّه فإِن أَحدهما قريب من الآخر ، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمَنْظر والشمائل وغير ذلك ، وقد تكرر ذكر الدَّلِّ في الحديث ، وهو والهَدْي والسمْت عبارة عن الحالة التي يكون عليها الإِنسان من السَّكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة ؛ قال عدي بن زيد يمدح امرأة بحسن الدَّلّ : لم تَطَلَّع من خِدْرها تَبْتَغي خِبْ باً ، * ولا ساء دَلُّها في العِناقِ وفلان يُدِلُّ على أَقرانه كالبازي يُدِلُّ على صيده . وهو يُدِلُّ بفلان أَي يَثِق به . وأَدَلَّ الرجلُ على أَقرانه : أَخذهم من فوق ، وأَدَلَّ البازي على صيده كذلك . ودَلَّه على الشيء يَدُلُّه دَلاً ودَلالةً فانْدَلَّ : سدَّده إِليه ، ودَلَلْته فانْدَلَّ ؛ قال الشاعر : ما لَكَ ، يا أَحمقُ ، لا تَنْدَلُّ ؟ * وكيف يَنْدَلُّ امْرُؤٌ عِثْوَلُّ ؟ قال أَبو منصور : سمعت أَعرابيّاً يقول لآخر أَما تَنْدَلُّ على الطريق ؟ والدَّلِيل : ما يُسْتَدَلُّ به . والدَّلِيل : الدَّالُّ .