ابن منظور

249

لسان العرب

وقد دَلَّه على الطريق يَدُلُّه دَلالة ودِلالة ودُلولة ، والفتح أَعلى ؛ وأَنشد أَبو عبيد : إِنِّي امْرُءٌ بالطُّرْق ذو دَلالات والدَّلِيل والدِّلِّيلي : الذي يَدُلُّك ؛ قال : شَدُّوا المَطِيَّ على دَلِيلٍ دائبٍ ، * من أَهل كاظِمةٍ ، بسيفِ الأَبْحُر قال بعضهم : معناه بدليل ؛ قال ابن جني : ويكون على حذف المضاف أَي شَدُّوا المَطِيَّ على دَلالة دَليل فحذف المضاف وقوِي حَذْفُه هنا لأَن لفظ الدليل يَدُلُّ على الدَّلالة ، وهو كقولك سِرْ على اسم الله ، وعلى هذه حالٌ من الضمير في سِرْ وشَدُّوا وليست موصولة لهذين الفعلين لكنها متعلقة بفعل محذوف كأَنه قال : شَدُّوا المطيَّ مُعْتَمِدِين على دَليل دائب ، ففي الظرف دَليلٌ لتعلقه بالمحذوف الذي هو مُعْتَمِدِين ، والجمع أَدِلَّة وأَدِلَّاء ، والاسم الدِّلالة والدَّلالة ، بالكسر والفتح ، والدُّلُولة والدِّلِّيلى . قال سيبويه : والدِّلِّيلي عِلْمُه بالدلالة ورُسوخُه فيها . وفي حديث علي ، رضي الله عنه ، في صفة الصحابة ، رضي الله عنهم : ويخرجون من عنده أَدلَّة ؛ هو جمع دَلِيل أَي بما قد علموا فيَدُلُّونَ عليه الناس ، يعني يخرجون من عنده فُقَهَاء فجعلهم أَنفسهم أَدلَّة مبالغة . ودَلَلْت بهذا الطريق : عرفته ، ودَلَلْتُ به أَدُلُّ دَلالة ، وأَدْلَلت بالطريق إِدْلالاً . والدَّلِيلة : المَحَجَّة البيضاء ، وهي الدَّلَّى . وقوله تعالى : ثم جَعَلْنا الشمس عليه دَلِيلاً ؛ قيل : معناه تَنْقُصه قليلاً قليلاً . والدَّلَّال : الذي يجمع بين البَيِّعَيْن ، والاسم الدَّلالة والدِّلالة ، والدِّلالة : ما جعلته للدَّليل أَو الدَّلَّال . وقال ابن دريد : الدَّلالة ، بالفتح ، حِرْفة الدَّلَّال . ودَليلٌ بَيِّن الدِّلالة ، بالكسر لا غير . والتَّدَلْدُل : كالتَّهَدُّل ؛ قال : كأَنَّ خُصْيَيه من التَّدَلْدُل وتَدَلْدَل الشيءُ وتَدَرْدَر إِذا تَحَرَّك مُتَدَلِّياً . والدَّلْدَلة : تحريك الرجل رأْسه وأَعضاءه في المشي . والدَّلْدلة : تحريك الشيء المَنُوط . ودَلْدَله دِلْدَالاً : حَرَّكه ؛ عن اللحياني ، والاسم الدَّلْدال . الكسائي : دَلْدَل في الأَرض وبَلْبَل وقَلْقَل ذَهَب فيها . وقال اللحياني : دَلْدَلَهم وبَلْبَلَهم حَرَّكهم . وقال الأَصمعي : تدلدل عَلَيْه فوق طاقته ، والدَّلال منه ، والدَّلْدال الاضطراب . ابن الأَعرابي : من أَسماء القُنْفذ الدُّلْدُل والشَّيْهَم والأَزْيَب . الصحاح : الدُّلْدُل عظيم القَنافِذ . ابن سيده : الدُّلْدُل ضرب من القنافذ له شوك طويل ، وقيل : الدُّلْدُل شبه القُنْفذ وهي دابة تَنْتَفض فَتَرْمِي بشوك كالسِّهام ، وفَرْقُ ما بينهما كفرق ما بين الفِئَرة والجِرْذان والبَقَر والجواميس والعِرَاب والبَخَاتِيِّ . الليث : الدُّلْدُل شيء عظيم أَعظم من القُنْفُذ ذو شوك طوال . وفي حديث ابن أَبي مَرْثَد : فقالت عَنَاق البَغِيُّ : يا أَهل الخِيَام هذا الدُّلْدُل الذي يَحْمِل أَسراركم ؛ الدُّلْدُل : القُنفُذ ، وقيل : ذَكَر القَنافذ . قال : يحتمل أَنها شبهته بالقُنْفُذ لأَنه أكثر ما يظهر بالليل ولأَنه يُخْفِي رأْسه في جسده ما استطاع . ودَلْدَل في الأَرض : ذَهَب . ومَرَّ يُدَلْدِل ويَتَدَلْدَل في مشيه إِذا اضطرب . اللحياني : وقع القوم في دَلْدَال وبَلْبَال إِذا اضْطَرَب أَمرهم وتَذَبْذَب . وقوم دَلْدالٌ إِذا تَدَلْدَلوا بين أَمرين فلم يستقيموا ؛ وقال أَوْس :