ابن منظور

247

لسان العرب

أَبو زيد : تَدَكَّلت عليه تَدَكُّلاً أَي تَدَلَّلت ؛ وأَنشد : يا ناقتي ما لَكِ تَدَأْلِينا ، * عَلَيَّ بالدَّهْنا تَدَكَّلِينا ؟ وقال آخر : قَوْم لهم عَزَازةُ التَّدَكُّل وأَنشد أَبو عمرو لأَبي حُيَيَّة الشيباني : تَدَكَّلتْ بعدي وأَلْهَتها الطُّبَن ، * ونحن نعْدُو في الخَبار والجَرَن يعني الجَرَل فأَبدل من اللام نوناً ؛ وقال ابن أَحمر : أَقول لكَنَّاز : تَدَكَّل فإِنه * أَبىً ، لا أَظُنُّ الضأْنَ منه نواجِيا ويروى : تَرَكَّل ، ومعناهما واحد ؛ وأَنشد أَبو عمرو : عَليٌّ له فَضْلانِ : فَضْلُ قرابة ، * وفَضْلٌ بنَصْل السيف والسُّمُر الدُّكْل قال : الدُّكْل والدُّكْن واحد ، يريد لون الرماح التي فيها دُكْنة . دلل : أَدَلَّ عليه وتَدَلَّل : انبسط . وقال ابن دريد : أَدل عليه وَثِق بمحبته فأَفْرَط عليه . وفي المثل : أَدَلَّ فأَمَلَّ ، والاسم الدَّالَّة . وفي الحديث : يمشي على الصراط مُدِلاً أَي منبسطاً لا خوف عليه ، وهو من الإِدْلالِ والدَّالَّةِ على من لك عنده منزلة ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : مُدِلّ لا تخضبي البنانا قال ابن سيده : يجوز أَن يكون مُدِلَّة هنا صفة ، أَراد يا مُدِلَّة فرَخَّم كقول العجاج : جارِيَ لا تَسْتَنْكِري عَذِيري أَراد يا جارية ، ويجوز أن يكون مُدلَّة اسماً فيكون هذا كقول هدبة : عُوجِي عَلَيْنا وارْبَعِي يا فاطِما ، * ما دُونَ أَن يُرى البعير قائما والدَّالَّة : ما تُدِلُّ به على حَمِيمك . ودَلُّ المرأَةِ ودَلالُها : تَدَلُّلها على زوجها ، وذلك أَن تُرِيه جَراءةً عليه في تَغَنُّج وتَشَكُّل ، كأَنها تخالفه وليس بها خِلاف ، وقد تَدَلَّلت عليه . وامرأَة ذات دَلٍّ أَي شَكْل تَدِلُّ به . وروي عن سعد أَنه قال : بَيْنا أَنا أَطوف بالبيت إِذ رأَيت امرأَة أَعجبني دَلُّها ، فأَردت أَن أَسأَل عنها فخِفْت أَن تكون مَشْغُولةً ، ولا يَضُرُّك جَمالُ امرأَة لا تَعْرِفها ؛ قال ابن الأَثير : دَلُّها حُسْنُ هيئتها ، وقيل حُسْنُ حديثها . قال شمر : الدَّلال للمرأَة والدَّلُّ حسن الحديث وحسن المَزْح والهيئة ؛ وأَنشد : فإِن كان الدَّلال فلا تَدِلِّي ، * وإِن كان الوداع فبالسلام قال : ويقال هي تَدِلُّ عليه أَي تجترئ عليه ، يقال : ما دَلَّك عَلَيَّ أَي ما جَرَّأَك عليَّ ، وأَنشد : فإِن تكُ مَدْلولاً عليَّ ، فإِنني * لِعَهْدك لا غُمْرٌ ، ولستُ بفاني أَراد : فإِن جَرَّأَك عليَّ حِلمي فإِني لا أُقِرُّ بالظلم ؛ قال قيس بن زهير : أَظُنُّ الحِلْم دَلَّ عليَّ قومي ، * وقد يُسْتَجْهَل الرجلُ الحَليم