ابن منظور

235

لسان العرب

رَوْحٍ وكان يَعْشُرُ من مَرَّ به ومعه ذَهَبةٌ فجعلها في دَبِيلٍ وأَلْقَمَه شارفاً له ؛ الدَّبيل : من دَبَل اللُّقْمَةَ ودَبَّلها إِذا جمعها وعَظَّمها ، يريد أَنه جعل الذهبة في عجين وأَلْقَمه الناقة . والدِّبْل : الثُّكْلُ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ قال دكين : يا دِبْلُ ، ما بِتُّ بليل هاجِدا ، * ولا خَرَرْت الرَّكعتين ساجدا ( 1 ) سماها بالثُّكْل ؛ وقال غيره : إِنما خاطب بذلك ابنته ، وبالَغُوا به فقالوا : دِبْل دابلٌ ودَبِيل ، وربما نصب على معنى الدعاء ، يقال : دَبَلَتْه دَبُول . ويقال : دِبْلٌ دَبِيل أَي ثُكْل ثاكل ، ومنه سميت المرأَة دِبْلة . والدُّبْلة والدُّبَيلة : داء يجتمع في الجوف . وفي حديث عامر بن الطُّفَيل : فأَخَذَتْه الدُّبَيلة ؛ هي خُرَاج ودُمَّل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالباً ، وهي تصغير دُبْلة . وكُلُّ شيء جُمع فقد دُبِل . والدُّبَيلة : الداهية ، وهي مُصَغَّرة للتكبير ، يقال : دَبَلَتْهم الدُّبيلة أَي أَصابتهم الداهية ؛ حكاها الجوهري عن أَبي عبيد . والدِّبْل : الداهية ، يقال دِبْلاً دَبِيلاً كما يقال ثُكْلاً ثاكلاً ؛ قال الشاعر : طِعَانَ الكُمَاة وضَرْبَ الجِيَاد ، * وقول الحَواضِن دِبْلاً دَبِيلا قال ابن بري : ذكر الأُموي أَن اسم هذا الشاعر بَشَامة بن الغَدِير النَّهْشَلي ؛ وأَول القصيد : نَأَتْك أُمامةُ نَأْياً طويلا ، * وحَمَّلك الحُبُّ وِقْراً ثَقِيلا ويقال : دَبَلَتهم دُبَيْلة أَي هَلَكوا وصَلَّتْهم صالَّة . ودِبْل دابِلٌ : وهو الهَوَان والخِزْيُ ، ويقال : ذِبْل ذَابل ، بالذال . والدَّبْل : الطاعون ؛ عن ثعلب . ودَبْلُ الأَرض : إِصلاحها بالسِّرجين ونحوه . والدَّبَال : السِّرْجينُ ونحوه . ودَبَل الأَرضَ يَدْبُلها دَبْلاً ودُبولاً : أَصلحها بالسِّرجين ونحوه لتَجُود . وأَرض مَدْبولة : أُصْلِحت بالسرجين . وكل شيء أَصلحته فقد دَبَلْته ودَمَلْته ؛ ومنه سميت الجَداول الدُّبول لأَنها تُدْبَل أَي تُنَقَّى وتُصْلَح . ودَبِل البعيرُ دَبَلاً ، فهو دَبِلٌ ، إِذا امتلأَ لحماً وشحماً ؛ قال الراعي : تَدَارَكَ الغَضُّ منها والعَتِيق ، فقد * لاقى المَرافقَ منها واردٌ دَبِلُ أَراد بالوارد لحماً اسْتَرْخَى على مَرافقها أَي امتلأَت به المَرَافق ، والدَّبْل : الجَدْوَل ، وهو من ذلك لأَنه يُصْلَح ويُجَهَّز ، والجمع دُبُول لأَنها تُدْبَل أَي تُصْلَح وتُنَقَّى وتُجَهَّز . وفي حديث خيبر : دَلَّة الله على دُبول أَي جَداول ماء ، قال ( 2 ) : إِن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما غدا إِلى النَّطاة دلَّه الله على دُبول كانوا يَتَرَوَّوْن منها فقَطَعها عنهم حتى أَعْطَوْا بأَيديهم . والدَّوْبَل : ولد الحمار ، وفي الصحاح : الدَّوْبَل الحِمَار الصغير لا يَكْبَرُ . وكتب معاوية إِلى ملك الروم : لأَرُدَّنَّك إِرِّيساً من الأَرَارِسة تَرْعَى الدَّوَابل هي جمع دَوْبَل ، وهو ولد الخنزير والحمار ، وإِنما خَصَّ الصِّغَار لأَن راعيها أَوضع من راعي الكبار ، والواو زائدة . ودَوْبَل : لقب الأَخْطَل ، ومن ذلك ؛ قال جرير : بَكَى دَوْبَلٌ ، لا يُرْقِئُ الله دَمْعَه ، * أَلا إِنَّما يَبْكي من الذُّلِّ دَوْبَل

--> ( 1 ) قوله [ يا دبل ] عبارة التهذيب : والدبل الثكل ، ومنه سميت المرأة دبلة . ( 2 ) قوله [ قال ] أي ابن الأثير .