ابن منظور
144
لسان العرب
فيمن رواه بالكسر ، إِتباعاً لعِجَل . والحَجَلة : مثل القُبَّة . وحَجَلة العروس : معروفة وهي بيت يُزَيَّن بالثياب والأَسِرَّة والستور ؛ قال أَدهم بن الزَّعراء : وبالحَجَل المقصور ، خَلْف ظُهورنا ، * نَوَاشِيءُ كالغِزْلان نُجْلٌ عيونُها وفي الحديث : كان خاتَم النبوة مثل زِرِّ الحَجَلة ، بالتحريك ؛ هو بيت كالقُبَّة يستر بالثياب ويكون له أَزرار كبار ؛ ومنه حديث الاستئذان : ليس لبيوتهم سُتور ولا حِجال ؛ ومنه : أعْرُوا النساء يَلْزَمْن الحِجَال ، والجمع حَجَل وحِجَال ؛ قال الفرزدق : رَقَدْن عليهن الحِجَال المُسَجَّف قال الحِجال وهم جماعة ، ثم قال المُسَجَّف فَذَكَّر لأَن لفظ الحِجَال لفظ الواحد مثل الجِرَاب والجِدَاد ، ومثله قوله تعالى : قال مَنْ يُحْيي العِظَام وهي رَمِيم ، ولم يقل رَمِيمة . وحَجَّل العَروسَ : اتَّخَذ لها حَجَلة ؛ وقوله أَنشده ثعلب : ورابغة أَلا أُحَجِّل قِدْرَنا * على لَحْمِها ، حِين الشتاء ، لنَشْبَعَا فسره فقال : نسترها ونجعلها في حَجَلة أَي إِنا نطعمها الضيفان . الليث : الحَجْل والحِجْل القَيْد ، يفتح ويكسر . والحَجْل : مشي المُقَيَّد . وحَجَل يَحْجُلُ حَجْلاً إِذا مشى في القيد . قال ابن سيده : وحَجَلَ المُقَيَّد يَحْجُل ويَحْجِل حَجْلاً وحَجَلاناً وحَجَّل : نَزا في مشيه ، وكذلك البعير العَقِير : الأَزهري : الإِنسان إِذا رفع رِجْلاً وتَرَيَّث في مشيه على رِجْل فقد حَجَل . ونَزَوانُ الغُراب : حَجْلُه . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال لزيد أَنت مَوْلانا فَحَجَل ؛ الحَجْل : أَن يرفع رِجْلاً ويَقْفِز على الأُخرى من الفَرَح ، قال : ويكون بالرجلين جميعاً إِلا أَنه قَفْزٌ وليس بمشي . قال الأَزهري : والحَجَلان مِشية المُقَيَّد . يقال : حَجَل الطائرُ يَحْجُل ويَحْجِل حَجَلاناً كما يَحْجُل البعير العَقِير على ثلاث ، والغُلامُ على رِجْل واحدة وعلى رجلين ؛ قال الشاعر : فقد بَهأَتْ بالحاجِلاتِ إِفالُها ، * وسَيْف كَرِيمٍ لا يزال يَصُوعُها يقول : قد أَنِسَتْ صِغارُ الإِبل بالحاجلات وهي التي ضرِبت سُوقُها فمشت على بعض قوائمها ، وبسيف كريم لكثرة ما شاهدت ذلك لأَنه يُعَرْقِبُها . وفي حديث كعب : أَجِدُ في التوراة أَن رجلاً من قريش أَوْبَشَ الثَّنايا يَحْجُل في الفتنة ؛ قيل : أَراد يتبختر في الفتنة . وفي الحديث في صفة الخيل : الأَقْرَح المُحَجَّل ؛ قال ابن الأَثير : هو الذي يرتفع البياض في قوائمه في موضع القيد ويجاوز الأَرساغ ولا يجاوز الركبتين لأَنها مواضع الأَحجال ، وهي الخلاخيل والقيود ؛ ومنه الحديث : أُمتي الغُرُّ المُحَجَّلون أَي بِيض مواضع الوضوء من الأَيدي والوجه والأَقدام ، استعار أَثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإِنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه ؛ قال ابن سيده : وأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قول الشاعر : وإِني امْرُؤٌ لا تَقْشَعِرُّ ذؤابَتي * من الذِّئْب يَعْوِي والغُرابِ والمُحَجَّل فإِنه رواه بفتح الجيم كأَنه من التحجيل في القوائم ، قال : وهذا بعيد لأَن ذلك ليس بموجود في الغِرْبان ، قال : والصواب عندي بكسر الجيم على أَنه اسم