ابن منظور
112
لسان العرب
في غزوه بما يحتاج إِليه من سلاح أَو كُراع فلا بأْس . والجاعِل : المُعْطِي ، والمجتعل : الآخذ . وفي الحديث : أَن ابن عمر سئل عن الجَعالات فقال : إِذا أَنت أَجمعت الغَزْوَ فعَوَّضك الله رزْقاً فلا بأْس به ، وأَما إِن أُعْطِيت دراهم غَزَوْت ، وإِن مُنِعْت أَقَمْت ، فلا خير فيه . وفي الحديث : جَعِيلة الغَرَق سُحْت ؛ هو أَن يَجْعل له جُعْلاً ليُخْرِج ما غَرِق من متاعه ؛ جَعَله سُحْتاً لأَنه عقد فاسد بالجهالة التي فيه . ويقال : جَعَلوا لنا جَعيلَةً في بَعِيرهم فأَبَيْنا أَن نَجْتَعِل منهم أَي نأْخذ . وقد جَعَلت له جُعْلاً على أَن يفعل كذا وكذا . والجِعال والجُعالة والجِعالة : ما تُنْزل به القِدْر من خِرْقة أَو غيرها ، والجمع جُعُل مثل كِتاب وكُتُب ؛ قال طفيل : فَذُبَّ عن العَشِيرَةِ ، حيثُ كانت ، * وكُنْ مِنْ دون بَيْضَتها جِعالا وأَنشد ابن بري : ولا تُبادِرُ ، في الشِّتاءِ وَلِيدَتي ، * أَلْقِدْرَ تُنْزِلُها بِغَيْرِ جِعال قال : وأَما الذي توضع فيه القِدْر فهو الجِئَاوة . وأَجْعَل القِدْر إِجْعالاً : أَنزلها بالجِعال ، وجَعَلْتُها أَيضاً كذلك . وأَجْعَلَتِ الكلبةُ والذِّئبةُ والأَسَدَةُ وكُلُّ ذاتِ مِخْلَب ، وهي مُجْعِل ، واسْتَجْعَلَت : أَحَبَّت السِّفاد واشتهت الفَحْل . والجَعْلة : الفَسِيلة أَو الوَدِيَّة ، وقيل النَّخْلة القصيرة ، وقيل هي الفائتة لليد ، والجمع جَعْلٌ ؛ قال : أَقْسَمْتُ لا يَذْهَبُ عَني بَعْلُها ، * أَو يستوي جَثِيثُها وجَعْلُها البَعْل : المُسْتبعل . والجَثِيثة : الفَسِيلة . والجَعْل أَيضاً من النَّخْل : كالبَعْل . الأَصمعي : الجَعْل قِصار النخل ؛ قال لبيد : جَعْلٌ قِصارٌ وعَيْدانٌ يَنُوء به ، * من الكَوافِر ، مهضُومٌ ومُهتَصَرُ ( 1 ) ابن الأَعرابي : الجَعَل القِصَرُ مع السِّمَن واللَّجاجُ . ابن دريد : الجَعْوَل الرَّأْلُ وَلَدُ النَّعام . والجُعَل : دابة سوداء من دوابّ الأَرض ، قيل : هو أَبو جَعْران ، بفتح الجيم ، وجمعه جِعْلانٌ . وقد جَعِلَ الماءُ ، بالكسر ، جَعَلاً أَي كثر فيه الجِعْلانُ . وماء جَعِلٌ ومُجْعِلٌ : ماتت فيه الجِعْلان والخَنافس وتَهافتت فيه . وأَرض مُجْعِلة : كثيرة الجِعْلان . وفي الحديث : كما يُدَهْدِه الجُعَلُ بأَنفه ؛ هو حيوان معروف كالخُنْفُساء ، قال ابن بري : قال أَبو حاتم أَبو سَلْمان أَعظمُ الجِعْلان ذو رأْس عريض ويداه ورأْسه كالمآشِيرِ ، قال : وقال الهَجَري : أَبو سَلْمان دُوَيْبَّة مثل الجُعَل له جَناحان . قال كراع : ويقال للجُعَل أَبو وَجْزة بلغة طيِّء . ورَجُل جُعَل : أَسود دميم مُشَبَّه بالجُعَل ، وقيل : هو اللَّجُوج لأَن الجُعَل يوصف باللَّجاجة ، يقال : رجل جُعَلٌ . وجُعَل الإِنسان : رَقِيبُه . وفي المثل : سَدِك بامرِئ ( 2 ) جُعَلُه ؛ يضرب للرجل يريد الخَلاء لطلب الحاجة فيلزمه آخر يمنعه من ذكرها أَو عملها ؛ قال أَبو زيد : إِنما يُضْرَب هذا مثلاً للنَّذْل يَصْحَبه مِثْلُه ، وقيل : يقال ذلك عند التنغيص والإِفساد ؛ وأَنشد أَبو زيد :
--> ( 1 ) قوله [ مهضوم ] كذا في الأَصل هنا ، وأورده في ترجمة كفر بلفظ مكموم بدل مهضوم ، ولعلهما روايتان . ( 2 ) قوله [ بامرئ ] كذا بالأَصل ، وأورده الميداني بلفظ امرئ بالهمز في آخره ، ثم قال في شرحه : وقال أبو الندى : سدك بأمري واحد الأَمور ، ومن قال بامرئ فقد صحف .