ابن منظور

62

لسان العرب

الناس التخفيف ، ويجوز فيهما التثقيل ، والجمع عنده حَلَقٌ ؛ وقال ابن السكيت : هي حلْقة الباب وحلَقة القوم ، والجمع حِلَق وحِلاق . وحكى يونس عن أَبي عمرو بن العلاء حلَقة في الواحد ، بالتحريك ، والجمع حَلَقٌ وحَلَقات ؛ وقال ثعلب : كلهم يجيزه على ضعفه وأَنشد : مَهْلًا بَني رُومانَ ، بعضَ وَعيدكم * وإِيّاكمُ والهُلْبَ منِّي عَضارِطا أَرِطُّوا ، فقد أَقْلَقْتُمُ حَلَقاتِكمْ ، * عسَى أَن تَفُوزوا أَن تكونوا رَطائطا قال ابن بري : يقول قد اضطرب أَمرُكم من باب الجِدِّ والعقل فتَحامَقُوا عسى أَن تفُوزوا ؛ والهُلْبُ : جمع أَهْلَبَ ، وهو الكثير شعر الأُنثيين ، والعِضْرِطُ : العِجانُ ، ويقال : إِن الأَهلَبَ العِضرِطِ لا يُطاق ؛ وقد استعمل الفرزدق حَلَقة في حلْقةِ القوم قال : يا أَيُّها الجالِسُ ، وسْطَ الحَلَقه ، * أَفي زِناً قُطِعْتَ أَمْ في سَرِقَه ؟ وقال الراجز : أُقْسِمُ بالله نُسْلِمُ الحَلَقه * ولا حُرَيْقاً ، وأُخْتَه الحُرَقه وقال آخر : حَلَفْتُ بالمِلْحِ والرَّمادِ وبالنارِ * وبالله نُسْلِمُ الحَلَقه حتى يَظَلَّ الجَوادُ مُنْعَفِراً ، * ويَخْضِبَ القَيْلُ عُرْوَةَ الدَّرَقه ابن الأَعرابي : هم كالحَلَقةِ المُفْرَغة لا يُدْرَى أَيُّها طَرَفُها ؛ يضرب مثلًا للقوم إِذا كانوا مُجتمعين مؤتَلِفين كلمتهُم وأَيديهم واحدة لا يَطْمَعُ عَدوُّهم فيهم ولا يَنال منهم . وفي الحديث : أَنه نَهى عن الحِلَقِ قبل الصَّلاةِ ، وفي رواية : عن التَّحَلُّقِ ؛ أَراد قبل صلاة الجُمعة ؛ الحِلَقُ ، بكسر الحاء وفتح اللام : جمع الحَلْقة مثل قَصْعة وقِصَعٍ ، وهي الجماعة من الناس مستديرون كحلْقة الباب وغيرها . والتَّحَلُّق ، تفَعُّل منها : وهو أَن يتَعمَّدوا ذلك . وتَحلَّق القومُ : جلسوا حَلْقة حَلْقة . وفي الحديث : لا تصلوا خَلْف النيِّام ولا المُتَحَلِّقين أَي الجُلوسِ حِلَقاً حِلَقاً . وفي الحديث : الجالس وسْط الحلَقة ملعون لأَنه إِذا جلس في وسَطِها استدبر بعضَهم بظهره فيُؤذيهم بذلك فيَسبُّونه ويلْعَنُونه ، ؛ ومنه الحديث : لا حِمَى إِلا في ثلاث ، وذكر حَلْقة القوم أَي لهم أَن يَحْمُوها حتى لا يَتَخَطَّاهم أَحَد ولا يَجلس في وسطها . وفي الحديث : نهى عن حِلَقِ الذهب ؛ هي جمع حَلْقةٍ وهي الخاتمُ بلا فَصّ ؛ ومنه الحديث : من أَحَبّ أَن يُحَلِّق جبينه حَلْقة من نار فلْيُحَلِّقْه حَلْقة من ذهب ؛ ومنه حديث يأْجُوج ومأْجُوج : فُتِحَ اليومَ من رَدْمِ يأْجوجَ ومأْجوجَ مِثْلُ هذه وحَلَّق بإِصْبَعِه الإِبْهام والتي تليها وعقَد عَشْراً أَي جعل إِصْبَعيْه كالحَلْقة ، وعَقْدُ العشرة : من مُواضَعات الحُسّاب ، وهو أَن يجعل رأْس إِصْبَعه السبابة في وسط إِصبعه الإِبهام ويَعْملهما كالحَلْقة . الجوهري : قال أَبو يوسف سمعت أَبا عمرو الشيباني يقول : ليس في الكلام حلَقة ، بالتحريك ، إِلا في قولهم هؤلاء قوم حَلَقةٌ للذين يَحلِقون الشعر ، وفي التهذيب : للذين يحلقونَ المِعْزى ، جمع حالِقٍ . وأَما قول العرب : التَقَتْ حلَقتا البِطان ، بغير حذف أَلف حلْقتا لسكونها وسكون اللام ، فإِنهم جمعوا فيها بين ساكنين في الوصل غير مدغم أَحدهما في الآخر ، وعلى هذا قراءة