ابن منظور

57

لسان العرب

رباني ، قال : وما صنعتُك ؟ قلت : الإِبل ، قال : فأَخبرني عن حِقَّة حَقَّت على ثلاث حِقاق ، فقلت : سأَلت خبيراً : هذه بَكْرة كان معها بَكْرتان في ربيع واحد فارْتَبَعْنَ فسَمِنَت قبل أَن تسمنا فقد حقَّت واحدةً ، ثم ضَبَعَت ولم تَضْبَعا فقد حقَّت عليهما حِقَّة أُخرى ، ثم لَقِحَت ولم تَلْقَحا فهذه ثلاث حِقَّات ، فقال لي : لعَمْري أَنت منهم واسْتَحَقَّت الناقة لَقاحاً إِذا لَقِحت واستحقّ لَقاحُها ، يُجْعَل الفعل مرة للناقة ومرة للِّقاح . قال أَبو حاتم : مَحاقُّ المالِ يكون الحَلْبة الأُولى ، والثانية منها لِبَأٌ . والمَحاقُّ : اللاتي لم يُنْتَجْن في العام الماضي ولم يُحلَبن فيه . واحْتقَّ الفرسُ أَي ضَمُر . ويقال : لا يحقُّ ما في هذا الوِعاء رطلًا ، معناه أَنه لا يَزِنُ رطلًا . وطعْنة مُحْتَقَّة أَي لا زَيْغَ فيها وقد نَفَذَت . ويقال : رمَى فلان الصيدَ فاحتقَّ بعضاً وشَرَم بعضاً أَي قتَل بعضاً وأُفْلِتَ بعض جَريحاً ؛ والمُحْتقُّ من الطعْن : النافِذُ إِلى الجوف ؛ ومنه قول أَبي كبير الهذلي : هَلَّا وقد شَرَعَ الأَسنَّة نَحْوها ، * ما بينَ مُحْتَقٍّ ومُشَرِّمِ أَراد من بين طَعْن نافذٍ في جوفها وآخَرَ قد شرَّمَ جلدَها ولم ينفُذ إِلى الجوف . والأَحقُّ من الخيل : الذي لا يَعْرَق ، وهو أَيضاً الذي يضع حافر رجله موضع حافر يده ، وهما عيب ؛ قال عديّ بن خَرَشةَ الخَطْمِيّ : بأَجْرَدَ من عِتاقِ الخَيلِ نَهْدٍ * جَوادِ ، لا أَحقُّ ولا شئيتُ قال ابن سيده : هذه رواية ابن دريد ، ورواية أَبي عبيد : وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهواتِ ساطٍ ، * كُمَيْتٌ ، لا أَحقُّ ولا شئيت الأَقدرُ : الذي يجوز حافرا رجليه حافِريْ يديه ، والأَحقُّ : الذي يُطَبِّقُ حافرا رجليه حافريْ يديه ، والشَّئيتُ : الذي يقْصُر موقِعُ حافر رجله عن موقع حافر يده ، وذلك أَيضاً عيب ، والاسم الحَقَق . وبنات الحُقَيْقِ : ضرْب من رَدِيء التمر ، وقيل : هو الشِّيص ، قال الأَزهري : قال الليث بنات الحقيق ضرب من التمر ، والصواب لَوْن الحُبَيق ضرب من التمر رديء . وبنات الحقيق في صفة التمر تغيير ، ولَوْنُ الحُبيق معروف . قال : وقد روينا عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه نَهى عن لوْنين من التمر في الصدقة : أَحدهما الجُعْرُور ، والآخر لون الحبيق ، ويقال لنخلته عَذْقُ ابن حبيق ( 1 ) وليس بشِيص ولكنه رديء من الدَّقَلِ ؛ وروى الأَزهري حديثاً آخر عن جعفر بن محمد عن أَبيه قال : لا يُخرَج في الصدقة الجُعرور ولا لون حُبيْق ؛ قال الشافعي : وهذا تمر رديء والسس ( 2 ) تمر وتؤخذ الصدقة من وسط التمر . والحَقْحقةُ : شدَّة السير . حَقْحقَ القومُ إِذا اشتدّوا في السير . وقَرَبٌ مُحَقْحَقٌ : جادٌّ منه . وتعَبَّدَ عبد الله بن مُطَرِّف بن الشِّخيِّر فلم يَقتصِد فقال له أَبوه : يا عبد الله ، العلمُ أَفضلُ من العمل ، والحسَنةُ بين السَّيِّئتين ، وخيرُ الأُمور أَوساطُها ، وشرُّ السير الحَقْحقةُ ؛ هو إِشارة إلى الرِّفق في العبادة ، يعني عليك

--> ( 1 ) قوله [ عذق ابن حبيق ] ضبط عذق بالفتح هو الصواب ففي الزرقاني على الموطأ قال أبو عمر بفتح العين النخلة وبالكسر الكباسة أي القنو كأن التمر سمي باسم النخلة لأَنه منها اه . فضبطه في مادة حبق بالكسر خطأ . ( 2 ) قوله [ والسس ] كذا بالأصل ولعله وأيبس .