ابن منظور

4

لسان العرب

ابن عمرو بن سعد ، والذي في شعره : ولا يَلِيطُ ، بالطاء ، وكذلك أَنشده أَبو زيد ؛ وبعده : بَنُون وهَجْمةٌ كأَشاء بُسٍّ ، * صَفايا كَثَّةُ الأَوْبارِ كُومُ قال أبو حاتم : سأَلت الأَصمعي عن قوله ولم تأَبَّق فقال : لا أَعرفه ؛ وقال أَبو زيد : لم تأَبَّق لم تبعد مأْخوذ من الإِباق ، وقيل لم تستخفِ أَي قالت علانية . والتأَبُّق : التواري ، وكان الأَصمعي يرويه : أَلا قالتْ حَذامِ وجارَتاها وتأَبَّقت الناقة : حبَست لبنها . والأَبَقُ ، بالتحريك : القِنَّب ، وقيل : قشره ، وقيل : الحبل منه ؛ ومنه قول زهير : القائدَ الخيلِ مَنْكُوباً دوابرُها ، * قد أُحْكِمَت حَكماتِ القِدِّ والأَبَقا والأَبَقُ : الكتَّان ؛ عن ثعلب . وأَبَّاق : رجل من رُجَّازهم ، وهو يكنى أَبا قريبة . أرق : الأَرَقُ : السَّهَرُ . وقد أَرِقْت ، بالكسر ، أَي سَهِرْت ، وكذلك ائتَرَقْت على افْتَعَلْت ، فأَنا أَرِقٌ . التهذيب : الأَرَقُ ذهاب النوم بالليل ، وفي المحكم : ذهاب النوم لعلة . يقال : أَرِقْت آرَقُ . ويقال : أَرِقَ أَرَقاً ، فهو أَرِقٌ وآرِقٌ وأَرُقٌ وأُرُقٌ ؛ قال ذو الرمة : فبِتُّ بليلِ الآرِقِ المُتَمَلِّلِ فإذا كان ذلك عادته فبضمّ الهمزة والراء لا غير . وقد أَرَّقه كذا وكذا تأْريقاً ، فهو مؤَرَّق ، أَي أَسهَره ؛ قال : متى أَنامُ لا يُؤَرِّقْني الكَرى قال سيبويه : جزمه لأَنه في معنى إن يكن لي نوم في غير هذه الحال لا يؤَرقني الكرى ؛ قال ابن جني : هذا يدلك من مذاهب العرب على أنَّ الإِشمام يقرُب من السكون وأَنه دون رَوْم الحركة ، قال : وذلك لأَن الشعر من الرجز ووزنه : متى أَنا : مفاعلن ، م لا يؤر : مفاعلن ، رقْني الكرى : مستفعلن ؛ والقاف من يؤَرقني بإزاء السين من مستفعلن ، والسين كما ترى ساكنة ؛ قال : ولو اعتددت بما في القاف من الإِشمام حركة لصار الجزء إلى متفاعلن ، والرجز ليس فيه متفاعلن إنما يأْتي في الكامل ، قال : فهذه دلالة قاطعة على أَن حركة الإِشمام لضعفها غير معتدّ بها ، والحرف الذي هي فيه ساكن أَو كالساكن ، وأَنها أَقل في النسبة والزنة من الحركة المُخفاة في همزة بين بين وغيرها . قال سيبويه : وسمعت بعض العرب يُشمُّها الرفع كأَنه قال غير مؤَرَّق ، وأَراد الكَرِيّ فحذف إحدى الياءَين . والأَرْقانُ والأَرَقانُ والإِرْقانُ : داءٌ يُصيب الزرع والنخل ؛ قال : ويَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرّاً أَنامِلُه ، * كأَنَّ في رَيْطَتَيْه نَضْحَ إرْقانِ وقد أَرقَ ؛ ومن جعل همزته بدلًا فحكمه الياء ، وزَرْع مأْرُوق ومَيْرُوق ونخلة مأْرُوقة . واليرَقانُ والأَرَقان أَيضاً : آفة تُصيب الإِنسان يُصِيبه منها الصُّفار في جسده . الصحاح : الأَرَقانُ لغة في اليرَقان وهو آفة تصيب الزرع وداءٌ يصيب الناس . والإِرْقانُ : شجر بعينه وقد فُسِّر به البيت .