ابن منظور

5

لسان العرب

وقولهم : جاءَنا بأُمِّ الرُّبَيْق على أُرَيْقٍ تعني به الدَّاهيَة ؛ قال أَبو عبيد : وأَصله من الحيَّات ؛ قال الأَصمعي : تزعم العرب أَنه من قول رجل رأَى الغول على جمل أَوْرَق ؛ قال ابن بري : حقُّ أُريق أَن يذكر في فصل ورق لأَنه تصغير أَورق تصغير الترخيم كقولهم في أَسود سُويد ، ومما يدل على أَن أَصل الأُريق من الحيات ، كما قال أَبو عبيد ، قول العجاج : وقد رَأَى دُونيَ من تَهَجُّمِي * أُمَّ الرُّبَيْقِ والأُرَيْقِ الأَزْنَمِ ( 1 ) بدلالة قوله الأَزنم وهو الذي له زَنَمة من الحيَّات . وأُراقُ ، بالضم : موضع ؛ قال ابن أَحمر : كأَنَّ على الجِمالِ ، أَوانَ حُفَّتْ ، * هَجائنَ من نعاجِ أُراقَ عِينا أزق : الأَزْقُ : الأَزْلُ وهو الضيق في الحرب ، أَزَق يأْزِقُ : أَزْقاً . والمَأْزِق : الموضع الضيِّق الذي يقتتلون فيه . قال اللحياني : وكذلك مَأْزِق العيش ، ومنه سمي موضع الحرب مَأْزِقاً ، والجمع المَآزِق ، مفْعِل من الأَزْق . الفراء : تأَزَّق صدري وتَأَزَّل أَي ضاق . أسق : المِئْساق : الطائر الذي يصفق بجناحيه إذا طار . إستبرق : قال الزجاج في قوله تعالى : عاليَهُم ثيابُ سُندس خُضر وإسْتَبْرَق ، قال : هو الدِّيباج الصفيق الغليظ الحسَن ، قال : وهو اسم أَعجمي أَصله بالفارسية اسْتَقْره ونقل من العجمية إلى العربية كما سُمي الدِّيباجُ وهو منقول من الفارسية ، وقد تكرر ذكره في الحديث ، وهو ما غلُظ من الحرير والإِبْرَيْسَم ؛ قال ابن الأَثير : وقد ذكرها الجوهري في الباء من القاف في برق على أَن الهمزة والتاء والسين من الزوائد ، وذكرها أَيضاً في السين والراء ، وذكرها الأَزهري في خماسي القاف على أَن همزتها وحدها زائدة ، وقال : إنها وأَمثالَها من الأَلفاظ حروف غريبة وقع فيها وِفاق بين العجمية والعربية ، وقال : هذا عندي هو الصواب . أشق : الأُشَّق : دواء كالصمغ وهو الأُشَّج ، دخيل في العربية . أفق : الأُفْق والأُفُق مثل عُسْر وعسُر : ما ظهر من نواحي الفَلَك وأَطراف الأَرض ، وكذلك آفاق السماء نواحيها ، وكذلك أُفْق البيت من بيوت الأَعراب نواحيه ما دون سَمْكه ، وجمعه آفاق ، وقيل : مَهابُّ الرياح الأَربعة : الجَنُوب والشَّمال والدَّبور والصَّبا . وقوله تعالى : سنُريهم آياتِنا في الآفاق وفي أَنفُسهم ؛ قال ثعلب : معناه نُرِي أَهل مكة كيف يُفتح على أَهل الآفاق ومَن قرُب منهم أَيضاً . ورجل أُفُقِيّ وأَفَقِيّ : منسوب إلى الآفاق أَو إلى الأُفُق ، الأَخيرة من شاذّ النسب . وفي التهذيب : رجل أَفَقِيّ ، بفتح الهمزة والفاء ، إذا كان من آفاق الأَرض أَي نواحيها ، وبعضهم يقول أُفُقي ، بضمهما ، وهو القياس ؛ قال الكميت : الفاتِقُون الراتِقُون * الآفِقُون على المعاشِرْ ويقال : تأَفَّق بنا إذا جاءنا من أُفُق ؛ وقال أَبو وَجْزة : أَلا طَرَقَتْ سُعْدَى فكيْف تأَفَّقَتْ * بنا ، وهي مَيْسانُ اللَّيالي كَسُولُها ؟

--> ( 1 ) قوله [ تهجمي ] كذا بالأَصل وشرح القاموس ، ولعله : تجهمي بتقديم الجيم .