ابن منظور

106

لسان العرب

المرض . ودنَّق الرَّجلُ : مات ، وقيل : دنَّق للموت تدنيقاً دنا منه . وفي حديث الأَوزاعي : لا بأس للأَسِير إذا خاف أن يُمَثَّل به أن يُدَنِّق للموت أي يَدنُو منه ؛ يريد له أن يُظهر أنه مُشْفٍ على الموت لئلا يُمَثَّل به . ويقال للأَحْمق دانِقٌ ودائقٌ ووادِقٌ وهِرْطٌ . والدانِقُ : الساقط المَهزُول من الرجال . أبو عمرو : مريضٌ دانِقٌ إذا كان مُدْنَقاً مُحَرَّضاً ؛ وأنشد : إنَّ ذواتِ الدَّلِّ والبَخانِقِ * يَقْتُلْن كلَّ وامقٍ وعاشِقِ ، حتَّى تَراه كالسَّليمِ الداَّنِقِ الليث : دنَّق وجه الرجل تدْنِيقاً إذا رأيت فيه ضُمْر الهُزَال من مرَض أو نصَب . والدَّنْقةُ : حَبة سوداء مستديرة تكون في الحِنطة . والدَّنْقة : الزُّؤان ؛ هذه عن أبي حنيفة . والمُدَنِّق : المُستقْصِي . يقال : دنَّق إليه النظَرَ ورنَّقَ ، وكذلك النظر الضعيف . قال الحسن : لا تُدَنِّقوا فيُدَنَّقَ عليكم . والتَّدْنِيقُ مثل الترْنِيق : وهو إدامة النظر إلى الشيء ، وأهل العِراق يقولون فلان مُدَنِّق إذا كان يُداقّ النظر في مُعامَلاته ونَفقاته ويَسْتَقْصِي . الأَزهري : والتدنيق والمُداقّة والاسْتقصاء كنايات عن البخل والشُّحِّ . ابن الأَعرابي : الدُّنُقُ المُقَتِّرُون على عِيالهم وأنفسهم ، وكان يقال : من لم يُدَنِّقْ زَرْنَق ، والزَّرْنَقةُ العِينة ؛ وقال أبو زيد : من العيون الجاحِظةُ والظاهِرة والمُدَنِّقة ، وهو سواء ، وهو خروج العين وظهورها ؛ قال الأَزهري : وقوله أصح ممن جعل تدنيق العين غؤوراً . دنشق : دَنْشَقٌ : اسم . دهق : الدَّهْقُ : شدّة الضَّغْط . والدهْق أيضاً : مُتابعة الشدّ . ودَهَق الماءَ وأدْهَقه : أفْرَغه إفراغاً شديداً . وفي حديث علي ، رضي الله عنه : نُطْفةً دِهاقاً وعَلَقةً مُحاقاً أي نطفة قد أفْرغت إفراغاً شديداً ، من قولهم أدْهَقْت الماء أفْرَغته إفراغاً شديداً ، فهو إذاً من الأَضداد . وأدهق الكأسَ : شدَّ ملأَها . وكأسٌ دِهاق : مُتْرعة ممتلئة . وفي التنزيل : وكأساً دِهاقاً ، قيل : مَلأَى ؛ وقال خِداش بن زُهير : أتانا عامرٌ يَرْجُو قِرانا ، * فأَتْرَعْنا له كأْساً دِهاقا ويقال : أدْهَقْتُ الكأْسَ إلى أصْبارها أي ملأْتها إلى أعالِيها . وفي التهذيب : دهقْت الكأْس أي ملأْتها ، وقيل : معنى قوله دِهاقاً مُتتابعة على شارِبِيها من الدهْق الذي هو متابعة الشدّ ، والأَوّل أعرف ، وقيل : دِهاقاً صافيةً ؛ وأنشد : يَلَذُّه بكَأْسِه الدِّهاق قال ابن سيده : وأمّا صِفَتُهم الكأْسَ وهي أنثى بالدِّهاق ولفظه لفظ التذكير فمن باب عَدْل ورِضا . أعني أنه مصدر وصف به وهو موضوع موضع إدهاق ، وقد كان يجوز أن يكون من باب هِجانٍ ودِلاصٍ إلا أَنا لم نسمع كأْسان دِهاقانِ ؛ قال : وإنما حمل سيبويه أن يجعل دِلاصاً وهجاناً في حد الجمع تكسيراً لهِجانٍ ودِلاص في حدّ الإِفراد قولُهم هِجانانِ ودِلاصانِ ، ولولا ذلك لحمله على باب رِضاً لأَنه أكثر ، فافهمه . ودَهَقَ لي من المال دَهْقةً : أعطاني منه صَدْراً . والدَّهَقُ : خشبتان يُغْمَزُ بهما السّاق . وادَّهَقَتِ