ابن منظور
96
لسان العرب
وإِنَّا نَحْنُ أَقْدَمُ مِنْكَ عِزّاً ، * إذا بُنِيَتْ لِمَخْلفةَ البُيوتُ مَخْلَفَةُ مِنًى : حيث يَنْزل الناس . ومَخْلَفة بني فلان : مَنْزِلُهم . والمَخْلَفُ بِمنًى أَيضاً : طُرُقُهم حيث يَمُرُّون . وفي حديث معاذ : من تخلَّف ( 1 ) من مخْلافٍ إلى مِخْلافٍ فَعُشْرُه وصَدَقتُه إلى مِخْلافِ عَشِيرَتِه الأَوّل إذا حالَ عليه الحَوْل ؛ أَراد أَنه يؤَدِّي صدَقَته إلى عَشيرته التي كان يؤدي إليها . وقال أَبو عمرو : يقال اسْتُعْمِلَ فلان على مَخالِيفِ الطَّائفِ وهي الأَطراف والنَّواحُ . وقال خالد بن جَنْبَة : في كل بلد مِخْلافٌ بمكة والمدينة والبصرة والكوفة . وقال : كنا نَلْقَى بني نُمَير ونحن في مِخْلافِ المدينة وهم في مِخلاف اليمامة . وقال أَبو معاذ : المِخْلافُ البَنْكَرْدُ ، وهو أَن يكون لكل قوم صَدقةٌ على حِدة ، فذلك بَنْكَرْدُه يُؤدِّي إلى عشيرته التي كان يُؤدِّي إليها . وقال الليث : يقال فلان من مِخْلافِ كذا وكذا وهو عند اليمن كالرُّستاق ، والجمع مخالِيفُ . اليزيدِيّ : يقال إنما أَنتم في خَوالفَ من الأَرض أَي في أَرَضِينَ لا تُنْبِت إلا في آخر الأَرضِين نباتاً . وفي حديث ذي المِشْعارِ : من مِخلافِ خارِفٍ ويامٍ ؛ هما قبيلتان من اليمن . ابن الأَعرابي : امرأة خَلِيفٌ إذا كان عَهْدُها بعد الولادة بيوم أَو يومين . ويقال للناقة العائذ أَيضاً خَلِيفٌ . ابن الأَعرابي : والخِلافُ كُمُّ القَمِيص . يقال : اجعله في متنِ خِلافِك أَي في وَسطِ كُمّكَ . والمَخْلُوفُ : الثوبُ المَلْفُوقُ . وخلَفَ الثوبَ يَخْلُفُه خَلْفاً ، وهو خَلِيفٌ ؛ المصدر عن كراع : وذلك أَن يَبْلى وسَطُه فيُخْرِجَ البالي منه ثم يَلْفِقَه ؛ وقوله : يُرْوي النَّديمَ ، إذا انْتَشى أَصحابُه * أُمُّ الصَّبيِّ ، وثَوْبُه مَخْلُوفُ قال : يجوز أَن يكون المَخْلُوفُ هنا المُلَفَّق ، وهو الصحيح ، ويجوز أَن يكون المرْهُونَ ، وقيل : يريد إذا تَناشى صحبُه أُمّ ولده من العُسْر فإنه يُرْوي نَديمَه وثوبه مخلُوف من سُوء حاله . وأَخْلَفْتُ الثوبَ : لغة في خَلَفْتُه إذا أَصْلَحْتَه ؛ قال الكميت يصف صائداً : يَمْشِي بِهِنَّ خَفِيُّ الصَّوْتِ مُخْتَتِلٌ ، * كالنَّصْلِ أَخْلَفَ أَهْداماً بأَطْمارِ أَي أَخْلَفَ موضعَ الخُلْقانِ خُلْقاناً . وما أَدْري أَيُّ الخَوالِفِ هو أَي أَيّ الناسِ هو . وحكى كراع في هذا المعنى : ما أَدري أَيُّ خالِفةَ ، هو غير مَصْرُوفٍ ، أَي أَيُّ الناس هو ، وهو غير مصروف للتأْنيث والتعريف ، أَلا ترى أَنك فسرته بالناس ؟ وقال اللحياني : الخالفةُ الناس ، فأَدخل عليه الأَلف واللام . غيره ويقال ما أَدري أَيُّ خالِفةَ وأَيُّ خافِيةَ هو ، فلم يُجْرِهما ، وقال : تُرِكَ صَرْفُه لأَنْ أُرِيدَ به المَعْرِفةُ لأَنه وإن كان واحداً فهو في موضع جماع ، يريد أَيُّ الناس هو كما يقال أَيُّ تَمِيم هو وأَيُّ أَسَد هو . وخِلْفةُ الوِرْدِ : أَن تُورِد إبلك بالعشيِّ بَعدما يذهَبُ الناسُ . والخِلْفةُ : الدوابُّ التي تختلف . ويقال : هن يمشين خِلْفة أَي تذهب هذه وتَجيء هذه ؛ ومنه قول زهير : بها العينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً ، * وأَطْلاؤها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ
--> ( 1 ) قوله [ تخلف ] كذا بالأصل ، والذي في النهاية : تحوّل ، وقوله [ مخلاف عشيرته ] كذا به أَيضاً والذي فيها مخلافه .