ابن منظور

94

لسان العرب

الأَصمعي : أَخْلَفْتَ عن البعير إذا أَصابَ حَقَبُه ثِيلَه فيَحْقَبُ أَي يَحْتَبِسُ بولُه فتحَوِّلُ الحَقَبَ فتجعلُه مما يلي خُصْيَي البعير . والخُلْفُ والخُلُفُ : نقِيضُ الوَفاء بالوعْد ، وقيل : أَصله التَّثْقِيلُ ثم يُخَفَّفُ . والخُلْفُ ، بالضم : الاسم من الإِخلاف ، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي . ويقال : أَخْلَفه ما وَعَده وهو أَن يقول شيئاً ولا يفْعَله على الاستقبال . والخُلُوفُ كالخُلْفِ ؛ قال شُبْرمةُ بن الطُّفَيْل : أَقِيمُوا صُدُورَ الخَيْلِ ، إنَّ نُفُوسَكُمْ * لَمِيقاتُ يَومٍ ، ما لَهُنَّ خُلُوفُ وقد أَخْلَفَه ووعَده فأَخْلفَه : وجَده قد أَخْلَفَه ، وأَخْلَفَه : وجدَ مَوْعِدَه خُلْفاً ؛ قال الأَعشى : أَثْوى وقَصَّرَ لَيْلَةً ليُزَوَّدا ، * فمَضَتْ ، وأَخْلَفَ مِنْ قُتَيلة مَوْعِدا أَي مضت الليلة . قال ابن بري : ويروى فمضى ، قال : وقوله فمضى الضمير يعود على العاشق ، وقال اللحياني : الإِخْلافُ أَن لا يَفي بالعهد وأَن يَعِدَ الرجلُ الرجلَ العِدةَ فلا يُنجزها . ورجل مُخْلِفٌ أَي كثير الإِخْلافِ لوَعْدِه . والإِخْلافُ : أَن يطلب الرجلُ الحاجة أَو الماء فلا يجد ما طلب . اللحياني : رُجِيَ فلان فأَخْلَفَ . والخُلْفُ : اسم وضِعَ موضِع الإِخْلافِ . ويقال للذي لا يكاد يَفِي إذا وعد : إنه لمِخْلافٌ . وفي الحديث : إذا وعَدَ أَخْلف أَي لم يفِ بعهده ولم يَصْدُقْ ، والاسم منه الخُلْفُ ، بالضم . ورجل مُخالِفٌ : لا يكاد يُوفي . والخِلافُ : المُضادَّة . وفي الحديث : لمَّا أَسْلمَ سعيد بن زيد قال له بعض أَهله : إني لأُحْسَبُكَ خالِفةَ بني عَدِيٍّ أَي الكثيرَ الخِلافِ لهم ؛ وقال الزمخشري : إنَّ الخطَّاب أَبا عُمر قاله لزَيْد بن عَمْرو أَبي سعيد بن زيد لمَّا خالَفَ دِينَ قومه ، ويجوز أَن يُرِيدَ به الذي لا خير عنده ؛ ومنه الحديث : أَيُّما مُسلمٍ خَلَفَ غازِياً في خالِفَتِه أَي فيمن أَقامَ بعدَه من أَهله وتخلَّف عنه . وأَخْلَفَتِ النجومُ : أَمْحَلَتْ ولم تُمْطِرْ ولم يكن لِنَوْئِها مطر ، وأَخْلَفَتْ عن أَنْوائها كذلك ؛ قال الأَسودُ بن يَعْفُرَ : بِيض مَساميح في الشّتاء ، وإن * أَخْلَفَ نَجْمٌ عن نَوئِه ، وبَلُوا والخالِفةُ : اللَّجوجُ من الرجال . والإِخْلاف في النخلة إذا لم تحمل سنة . والخَلِفَةُ : الناقةُ الحامِلُ ، وجمعها خَلِفٌ ، بكسر اللام ، وقيل : جمعها مَخاضٌ على غير قياس كما قالوا لواحدة النساء امرأة ؛ قال ابن بري : شاهده قول الراجز : ما لَكِ تَرْغِينَ ولا تَرْغُو الخَلِفْ وقيل : هي التي اسْتَكْمَلت سنة بعد النِّتاج ثم حُمِل عليها فلَقِحَتْ ؛ وقال ابن الأَعرابي : إذا استبان حَمْلُها فهي خَلِفةٌ حتى تُعْشِرَ . وخَلَفَت العامَ الناقةُ إذا ردَّها إلى خَلِفة . وخَلِفَت الناقةُ تَخْلَفُ خَلَفاً : حَمَلتْ ؛ هذه عن اللحياني . والإِخْلافُ : أَن تُعِيد عليها فلا تَحْمِل ، وهي المُخْلِفةُ من النوق ، وهي الرَّاجع التي توهَّموا أَنَّ بها حمَلاً ثم لم تَلْقَحْ ، وفي الصحاح : التي ظهر لهم أَنها لَقِحَتْ ثم لم تكن كذلك . والإِخلافُ : أَن يُحْمَلَ على الدابّة فلا تَلْقَحَ . والإِخْلافُ : أَن يأْتيَ على البعير البازل سنةٌ بعد بُزُوله ؛ يقال : بَعِير مُخْلِفٌ . والمُخْلِف