ابن منظور
88
لسان العرب
الخِلْفُ الاسْتِقاءُ ؛ قال أَبو منصور : والصواب عندي ما قال أَبو عمرو إنه الخَلْف ، بفتح الخاء ، قال : ولم يَعْزُ أَبو عبيد ما قال في الخِلف إلى أَحد . واسْتَخْلَفَ المُسْتَسْقي ، والخَلْفُ الاسم منه . يقال : أَخْلَفَ واسْتَخْلَف . والخَلْفُ : الحَيُّ الذين ذهَبوا يَسْتَقُون وخَلَّفُوا أَثقالهم . وفي التهذيب : الخَلْفُ القوم الذين ذهبوا من الحيّ يستقون وخلَّفوا أَثقالهم . واستخلف الرجلُ : اسْتَعْذَب الماء . واستخلَف واخْتَلَفَ وأَخْلفَ : سقاه ؛ قال الحطيئة : سَقلها فَروّاها من الماء مُخْلِفُ ويقال : من أَين خِلْفَتُكم ؟ أَي من أَين تستقون . وأَخلف واستخلف : استقى . وقال ابن الأَعرابي : أَخْلَفْتُ القَومَ حَمَلت إليهم الماء العَذْب ، وهم في ربيع ، ليس معهم ماء عذب أَو يكونون على ماء ملح ، ولا يكون الإِخْلافُ إلا في الربيع ، وهو في غيره مستعار منه . قال أَبو عبيد : الخِلْفُ والخِلْفَةُ من ذلك الاسم ، والخَلْفُ المصدر ؛ لم يَحْكِ ذلك غير أَبي عبيد ؛ قال ابن سيده : وأَراه منه غلطاً . وقال اللحياني : ذهب المُستَخْلِفونَ يسْتَقُون أَي المتقدمون . والخَلَفُ : العِوَضُ والبَدَلُ مما أُخذ أَو ذهَب . وأَخْلَفَ فلان لنفسه إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر ؛ قال ابن مقبل : فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ ، إنما المالُ عارةٌ ، * وكُلْه مع الدهْرِ الذي هو آكِلُه يقال : اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أَتْلَفْتَ . ويقال لمن هلك له من لا يُعْتاضُ منه كالأَب والأَمّ والعمّ : خلَف الله عليك أَي كان الله عليك خليفةً ، وخَلف عليك خيراً وبخير وأَخْلَفَ الله عليك خيراً وأَخْلف لك خيراً ، ولمن هَلَك له ما يُعْتاض منه أَو ذهَب من ولد أَو مال : أَخْلَفَ الله لك وخَلَف لك . الجوهري : يقال لمن ذهب له مال أَو ولد أَو شيء يُسْتَعاضُ : أَخلف الله عليك أَي ردَّ عليك مثلَ ما ذهب ، فإن كان قد هلك له والد أَو عمّ أَو أَخ قلت : خلف الله عليك ، بغير أَلف ، أَي كان الله خليفةَ والدِك أَو مَنْ فَقَدتَه عليك . ويقال : خلفَ الله لك خَلَفاً بخَيْرٍ ، وأَخْلَفَ عليك خيراً أَي أَبْدَلَك بما ذهب منك وعَوّضك عنه ؛ وقيل : يقال خلَف الله عليك إذا مات لك ميّت أَي كان الله خَليفَتَه عليك ، وأَخلف الله عليك أَي أَبْدَلك . ومنه الحديث : تَكَفَّل الله للغازِي أَن يُخْلِفَ نَفَقَتَه . وفي حديث أَبي الدرداء في الدعاء للميت : اخْلُفْه في عَقِبِه أَي كُنْ لهم بعده . وحديث أُم سلمة : اللهم اخْلُفْ لي خيراً منه . اليزِيدِيُّ : خلَف الله عليك بخير خِلافة . الأَصمعي : خلف الله عليك بخير ، إذا أَدخلت الباء أَلْقَيْتَ الأَلف . وأَخلف الله عليك أَي أَبدل لك ما ذهب . وخَلَفَ الله عليك أَي كان الله خَلِيفَةَ والدِك عليك . والإِخْلافُ : أَن يُهْلِكَ الرجلُ شيئاً لنفسه أَو لغيره ثم يُحْدِث مثلَه . والخَلْفُ : النَّسْلُ . والخَلَفُ والخَلْفُ : ما جاء من بعدُ . يقال : هو خَلْفُ سَوء من أَبيه وخَلَفُ صِدْقٍ من أَبيه ، بالتحريك ، إذا قام مَقامِه ؛ وقال الأَخفش : هما سواء ، منهم مَن يُحرّك ، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً إذا أَضاف ، ومن حرك في خَلَف صدْق وسكن في الآخر فإنما أَراد الفرق بينهما ؛ قال الراجز : إنَّا وجدْنا خَلَفاً ، بئسَ الخَلَفْ * عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ