ابن منظور
87
لسان العرب
قال : ومثله لمُزاحِمٍ العُقَيْلِي : وقد يَفْرُطُ الجَهْل الفَتى ثم يَرْعَوِي ، * خِلافَ الصِّبا ، للجاهلينَ حُلوم قال : ومثله للبريق الهذلي : وما كنتُ أَخْشى أَن أَعِيشَ خِلافَهم ، * بسِتَّةِ أَبْياتٍ ، كما نَبَتَ العِتْرُ وأَنشد لأَبي ذؤيب : فأَصْبَحْتُ أَمْشِي في دِيارٍ كأَنَّها ، * خِلافَ دِيارِ الكاهِلِيّةِ ، عُورُ وأَنشد لآخر : فقُلْ للذي يَبْقَى خِلافَ الذي مضَى : * تَهَيّأْ لأُخْرى مِثْلِها فكأَنْ قَدِ ( 1 ) وأَنشد لأَوْس : لَقِحَتْ به لِحَياً خِلافَ حِيالِ أَي بَعدَ حِيالِ ؛ وأَنشد لمُتَمِّم : وفَقْدَ بَني آمٍ تَداعَوْا فلم أَكُنْ ، * خِلافَهُمُ ، أَن أَسْتَكِينَ وأَضْرَعا وتقول : خَلَّفْتُ فلاناً ورائي فَتَخَلَّفَ عني أَي تأَخَّر ، والخُلُوفُ : الحُضَّرُ والغُيَّبُ ضِدٌّ . ويقال : الحيُّ خُلوفٌ أَي غُيَّبٌ ، والخُلوفُ الحُضُورُ المُتَخَلِّفُون ؛ قال أَبو زبيد لطائي : أَصْبَحَ البَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيانٍ * مُقْشَعِرًّا ، والحيُّ حَيٌّ خُلوفُ أَي لم يَبْقَ منهم أَحد ؛ قال ابن بري : صواب إنشاده : أَصْبَحَ البيْتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ لأَن أَبا زبيد رَثَى في هذه القصيدة فَرْوَة بن إياسِ ابن قَبيصةَ وكان منزله بالحيرة . والخَلِيفُ : المتَخَلِّفُ عن المِيعاد ؛ قال أَبو ذؤيب : تَواعَدْنا الرُّبَيْقَ لنَنْزِلَنْه ، * ولم تَشْعُرْ إذاً أَني خَلِيفُ والخَلْفُ والخِلْفةُ : الاسْتِقاء وهو اسم من الإِخْلافِ . والإِخْلافُ : الاسْتِقاء . والخالِفُ : المُسْتَقِي . والمُسْتَخْلِفُ : المُسْتَسْقِي ؛ قال ذو الرمة : ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلادِ تَنُوفةٍ ، * لِمُصْفَرَّةِ الأَشْداقِ ، حُمْرِ الحَواصِلِ وقال الحطيئة : لِزُغْبٍ كأَوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها * على عاجِزاتِ النَّهْضِ ، حُمْرٍ حَواصلُه يعني راثَ مُخْلِفُها فوضَع المَصْدَرَ موضعه ، وقوله حواصِلُه قال الكسائي : أَراد حواصل ما ذكرنا ، وقال الفراء : الهاء ترجع إلى الزُّغْبِ دُون العاجِزاتِ التي فيه علامة الجمع ، لأَن كل جمع بُني على صورة الواحد ساغ فيه تَوَهُّم الواحد كقول الشاعر : مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حَواصِلُه لأَن الفراخ ليس فيه علامة الجمع وهو على صورة الواحد كالكِتاب والحِجاب ، ويقال : الهاء ترجع إلى النَّهْضِ وهو موضع في كَتِف البعير فاستعاره للقطا ، وروى أَبو عبيد هذا الحرف بكسر الخاء وقال :
--> ( 1 ) قوله [ يبقى ] في شرح القاموس : يبغي .