ابن منظور
74
لسان العرب
ذلك من أَشجَعِ الناس ؛ قوله يَنجثه أَي يحرّكه . قال : وخِصافٌ فرسه ، ويُضربُ المَثلُ فيقال : أَجْرَأُ من فارِس خِصافٍ . وروى ابن الأَعرابي : أَنَّ صاحِب خِصاف كان يلاقي جند كسرى فلا يَجْتَرئ عليهم ويظُنُّ أَنهم لا يَمُوتون كما تموت الناس ، فرَمى رجلاً منهم يوماً بسهم فصرعه فمات ، فقال : إنّ هؤلاء يموتون كما نموتُ نحن ، فاجترأَ عليهم فكان من أَشجع الناس ؛ الجوهري : وخَصافِ مثل قَطامِ اسم فرس ؛ وأَنشد ابن بري : تاللَّه لَوْ أَلْقى خَصافِ عَشِيّةً ، * لكُنْتُ على الأَمْلاكِ فارِسَ أَسْأَما وفي المثل : هو أَجرأُ من خاصي خَصاف ( 1 ) ، وذلك أَن بعضَ المُلوكِ طلبه من صاحبه ليَسْتَفْحِلَه فمَنَعه إياه وخَصاه . التهذيب : الليث الإِخْصافُ شدَّة العَدْوِ . وأَخْصَفَ يُخْصِفُ إذا أَسرَعَ في عَدْوِه . قال أَبو منصور : صَحَّفَ الليثُ والصواب أَحْصَفَ ، بالحاء ، إحْصافاً إذا أَسْرَعَ في عَدْوِه . خصلف : قال ابن برّيّ ، رحمه اللَّه : نخل مُخَصْلَفٌ قليل الحَمْلِ ؛ قال ابن مقبل : كقِنْوانِ النخيل المُخَصْلَفِ خضف : خَضَف بها يَخْضِفُ خَضْفاً وخَضَفاً وخُضافاً وغَضَف بها إذا ضَرطَ ؛ وأَنشد : إنّا وَجَدْنا خَلَفاً ، بِئْسَ الخَلَفْ * عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ أَغْلَقَ عَنّا بابَه ، ثم حَلَفْ * لا يُدْخِلُ البَوّابُ إلا مَنْ عَرَفْ وفي بعض النسخ : إنَّ عُبَيْداً خَلَفٌ بئسَ الخَلَفْ وامرأَة خَضُوفٌ أَي رَدُومٌ ؛ قال خُلَيْدٌ اليَشْكُريّ : فَتِلْك لا تُشْبِه أُخْرى صِلْقِما ، * أَعْني خَضُوفاً بالفِناء دِلْقِما والخَيْضَفُ : الضَّرُوطُ من الرجال والنساء . قال ابن بري : الخيضَفُ فَيْعَلٌ من الخَضْف وهو الرُّدامُ ؛ قال جرير : فأَنْتُمْ بَنُو الخَوَّارِ يُعْرَفُ ضَرْبُكُمْ ، * وأُمّاتُكُمْ فُتْخُ القُدامِ وخَيْضَفُ ويقال للأَمةِ : يا خَضافِ ؛ وللمَسْبُوبِ : يا ابنَ خَضافِ مَبْنِيّةً كَحَذام ؛ وقال رجل لجعفر بن عبد الرحمن بن مِخْنَفٍ وكانت الخَوارِجُ قَتَلَتْه : تَرَكْتَ أَصْحابَنا تَدْمى نُحُورُهُمُ ، * وجئتَ تَسْعى إلينا خَضْفةَ الجَملِ أَراد : يا خَضْفةَ الجمل . والخَضَفُ : البِطِّيخُ . وقال أَبو حنيفة : يكون قَعْسَرِيّاً رَطْباً ما دام صغيراً ثم خَضَفاً أَكبرَ من ذلك ثم قُحّاً ثم يكون بِطِّيخاً ؛ وقول الشاعر : نازَعْتُهُمْ أُمَّ لَيْلى ، وهْي مُخْضِفةٌ ، * لها حُمَيّا بها يُسْتَأْصَلُ العَرَبُ
--> ( 1 ) قوله [ أجرأ من خاصي خصاف ] تبع في ذلك الجوهري . وفي شرح القاموس : فأما ما ذكره الجوهري على مثال قطام ، فهي كانت أنثى فكيف تخصى ؟ وصحة ايراد المثل أجرأ من فارس خصاف ا ه . يعني كقطام وأما اجرأ من خاصي خصاف فهو ككتاب .