ابن منظور

58

لسان العرب

وأَدْرَكْنَ أَعْجازاً مِن الليلِ ، بَعْدَما * أَقامَ الصلاةَ العابِدُ المُتَحَنِّفُ وقول أَبي ذؤيب : أَقامَتْ به ، كَمُقامِ الحَنيف ، * شَهْريْ جُمادَى وشهرَيْ صَفَرْ إنما أَراد أَنها أَقامت بهذا المُتَرَبَّع إقامةَ المُتَحَنِّفِ على هَيْكَلِه مَسْرُوراً بعَمله وتديُّنِه لما يرجوه على ذلك من الثواب ، وجُمْعُه حُنَفاء ، وقد حَنَفَ وتَحَنَّفَ . والدينُ الحنيف : الإِسلام ، والحَنيفِيَّة : مِلة الإِسلام . وفي الحديث : أَحَبُّ الأَديان إلى اللَّه الحنيفية السمْحةُ ، ويوصف به فيقال : مِلَّةٌ حنيفية . وقال ثعلب : الحنيفية الميلُ إلى الشيء . قال ابن سيده : وليس هذا بشيء . الزجاجي : الحنيف في الجاهلية من كان يَحُج البيت ويغتسل من الجنابة ويخْتَتنُ ، فلما جاء الإِسلام كان الحنيفُ المُسْلِمَ ، وقيل له حَنِيف لعُدوله عن الشرك ؛ قال وأَنشد أَبو عبيد في باب نعوت الليَّالي في شدَّة الظلمة في الجزء الثاني : فما شِبْه كَعْبٍ غيرَ أَعتَمَ فاجِرٍ * أَبى مُذْ دَجا الإِسْلامُ ، لا يَتَحَنَّفُ وفي الحديث : خَلَقْتُ عِبادِي حُنَفاء أَي طاهِرِي الأَعضاء من المَعاصِي . لا أَنهم خَلَقَهم مسلمين كلهم لقوله تعالى : هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ، وقيل : أَراد أَنه خلقهم حُنفاء مؤمنين لما أَخذ عليهم الميثاقَ أَلستُ بربكم ، فلا يوجد أَحد إلا وهو مُقرّ بأَنَّ له رَبّاً وإن أَشرك به ، واختلفوا فيه . والحُنَفاءُ : جَمْع حَنيفٍ ، وهو المائل إلى الإِسلام الثابتُ عليه . وفي الحديث : بُعثْتُ بالحنيفية السَّمْحة السَّهْلةِ . وبنو حَنيفةَ : حَيٌّ وهم قوم مُسَيْلِمة الكذَّابِ ، وقيل : بنو حنيفة حيّ من رَبيعة . وحنيفةُ : أَبو حي من العرب ، وهو حنيفة بن لُجَيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل ؛ كذا ذكره الجوهري . وحَسَبٌ حَنِيفٌ أَي حديثٌ إسْلاميُّ لا قَدِيمَ له ؛ وقال ابن حَبْناء التميمي : وماذا غير أَنَّك ذُو سِبالٍ * تُمِسِّحُها ، وذو حَسَبٍ حَنِيفِ ؟ ابن الأَعرابي : الحَنْفاء شجرة ، والحَنْفاء القَوْسُ ، والحَنْفاء الموسى ، والحَنْفاء السُّلَحْفاةُ ، والحَنْفاء الحِرْباءَة ، والحَنْفاءُ الأَمَةُ المُتَلَوِّنةُ تَكْسَلُ مَرَّة وتَنْشَطُ أُخْرى . والحَنِيفِيّةُ : ضَرْبٌ من السُّيوفِ ، منسوبة إلى أَحْنَفَ لأَنه أَوّل من عَمِلها ، وهو من المَعْدُولِ الذي على غير قياس . قال الأَزهري : السيوفُ الحنيفيةُ تُنْسَبُ إلى الأَحنف بن قيس لأَنه أَول من أَمر باتخاذها ، قال والقياسُ الأَحْنَفِيُّ . الجوهري : والحَنْفاء اسم ماء لبني مُعاوية بن عامر ابن ربيعةَ ، والحَنْفاء فرس حُجْرِ بن مُعاويةَ وهو أَيضاً فرس حُذَيْفةَ بن بدر الفَزاريّ . قال ابن بري : هي أُخْتُ داحِسٍ لأَبيه من ولد العُقّالِ ، والغَبْراء خالةُ داحِس وأُخته لأَبيه ، واللَّه أَعلم . حنتف : حَنْتَفٌ : اسم . الجوهري : الحَنْتَفانِ الحَنْتَفُ وأَخوه سِيفٌ ابنا أَوْسِ بن حِمْيَريّ بن رِياح بن يَرْبوعٍ . والحَنْتَفُ : الجَراد المُنَتَّفُ المُنَقَّى من الطَّبخ ، وبه سمِّي الرجل حَنْتفاً . والحُنْتُوفُ : الذي يَنْتِف لِحْيَتَه من هَيَجانِ المِرارِ به .