ابن منظور
52
لسان العرب
الطُّغْيا : الصغير من بقر الوحش ، وأَحمد بن يحيى يقول : الطَّغيا ، بالفتح ؛ قال ابن بري : واستعاره أَبو النجم لصغار الإِبل في قوله : والحَشْوُ من حَفّانِها كالحَنْظَلِ فشبهها لما رَوِيت من الماء بالحَنظل في بَريقه ونَضارته ، وقيل : الحَفّانُ صِغارُ النعامِ والإِبل . والحَفَّانُ من الإِبل أَيضاً : ما دون الحِقاق ، وقيل : أَصل الحَفّان صغار النعام ثم استعمل في صغار كل جنس ، والواحدة من كل ذلك حَفّانةٌ ، الذكر والأُنثى فيه سواء ؛ وأَنشد : وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيّ ، كما * زَفَّ النَّعام ، إلى حَفّانِه ، الرُّوحُ والحَفّانُ : الخَدَمُ . وفلان حَفٌّ بنفسِه أَي مَعْنيٌّ . والحَفَّةُ : الكرامةُ التامّةُ . وهو يَحُفُّنا ويَرُفُّنا أَي يُعْطِينا ويَمِيرُنا . وفي المثل : من حَفَّنا أَو رَفَّنا فَلْيَقْتَصِدْ ، يقول : مَن مَدَحَنا فلا يَغْلُوَنَّ في ذلك ولكنْ لِيَتَكَلَّمْ بالحقّ منه . وقال الجوهري : أَي مَن خَدَمَنا أَو تَعَطَّفَ علينا وحاطَنا . الأَصمعي : هو يَحِفُّ ويَرِفُّ أَي يَقُومُ ويَقْعُدُ ويَنْصَحُ ويُشْفِقُ ، قال : ومعنى يَحِفُّ تَسْمَع له حَفِيفاً . ويقال : شجر يَرِفُّ إذا كان له اهْتِزازٌ من النَّضارةِ . ويقال : ما لِفلان حافٌّ ولا رافٌّ ، وذهَب من كان يَحُفُّه ويَرُفُّه . وحُفُّ العين : شَفْرُها . وجاء على حَفِّ ذلك وحَفَفِه وحِفافِه أَي حِينِه وإبّانِه . وهو على حَفَفِ أَمْرٍ أَي ناحيةٍ منه وشَرَفٍ . واحْتَفَّتِ الإِبلُ الكَلأَ : أَكلتْه أَو نالَتْ منه ، والحَفّةُ : ما احْتَفَّتْ منه . وحِفافُ الرمل : مُنْقَطَعُه ، وجمعه أَحِفَّةٌ . حقف : الحِقْفُ من الرمل : المُعْوَجُّ ، وجمعه أَحْقافٌ وحُقوفٌ وحِقافٌ وحِقَفةٌ ؛ ومنه قيل لما اعْوَجَّ : مُحْقَوْقِفٌ . وفي حديث قُسٍّ : في تَنائِفَ حِقافٍ ، وفي رواية أُخرى : حَقائِفَ ؛ الحِقافُ : جمع حِقْفٍ ، وهو ما اعْوَجَّ من الرمل واستطال ، ويجمع على أَحْقافٍ ، فأَما حَقائِفُ فجمع الجمع ، أَما جمع حِقافٍ أَو أَحقافٍ ، وأَما قوله تعالى : إذ أَنذر قومَه بالأَحْقافِ ، فقيل : هي من الرِّمال ، أَي أَنْذَرَهم هنالك . قال الجوهري : الأَحْقافُ ديار عاد . قال تعالى : واذكر أَخا عادٍ إذ أَنذر قومَه بالأَحْقافِ ؛ قال الفراء : واحدها حِقْفٌ وهو المستطيل المشرف ، وفي بعض التفسير في قوله بالأَحقاف فقال بالأَرض ، قال : والمعروف من كلام العرب الأَول ، وقال الليث : الأَحقافُ في القرآن جبل محيط بالدنيا من زَبَرْجَدةٍ خضراء تَلْتَهِبُ يوم القيامة فتَحْشُرُ الناس من كل أُفُق ؛ قال الأَزهري : هذا الجبل الذي وصفه يقال له قافٌ ، وأَما الأَحْقافُ فهي رمال بظاهر بلاد اليمن كانت عاد تنزل بها . والحِقْفُ : أَصْلُ الرَّمْلِ وأَصل الجبل وأَصل الحائط . وقد احْقَوْقَفَ الرملُ إذا طالَ واعْوَجَّ . واحْقَوْقَفَ الهِلالُ : اعْوجَّ . وكلُّ ما طالَ واعْوَجَّ ، فقد احْقَوْقَفَ كظهر البعير وشَخْص القَمَرِ ؛ قال العجاج : ناجٍ طَواه الأَيْنُ ممّا وجَفا ، * طَيَّ اللَّيالي زُلَفاً فزلفا ، سَماوةَ الهِلالِ حتى احْقَوْقَفا وظبي حاقِفٌ فيه قولان : أَحدهما أَنَّ معناه صار في حِقْفٍ ، والآخر أَنه رَبَضَ واحْقَوْقَفَ ظهرُه .