ابن منظور

53

لسان العرب

الأَزهري : الظبي الحاقِفُ يكون رابِضاً في حِقْفٍ من الرمل أَو منطوياً كالحِقْف . وقال ابن شميل : جمل أَحْقَفُ خَمِيصٌ . قال ابن سيده : وكل موضع دخل فيه فهو حِقْفٌ . ورجل حاقِفٌ إذا دخل في الموضع ؛ كلُّ ذلك عن ثعلب . وفي الحديث : أَنه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، مرَّ هو وأَصحابه وهم مُحْرمُون بظبي حاقِفٍ في ظلّ شجرة ؛ هو الذي نام وانحَنى وتَثَنّى في نومه ، ولهذا قيل للرمل إذا كان مُنْحَنِياً حِقْفٌ ، وكانت مَنازِلُ قوم عادٍ بالرِّمال . حكف : الأَزهري خاصّة : ابن الأَعرابي الحُكُوفُ الاسْتِرْخاء في العَمَل . حلف : الحِلْفُ والحَلِفُ : القَسَمُ لغتان ، حَلَفَ أَي أَقْسَم يَحْلِفُ حَلْفاً وحِلْفاً وحَلِفاً ومَحْلُوفاً ، وهو أَحد ما جاء من المصادر على مَفْعُولٍ مثل المَجْلُودِ والمَعْقُولِ والمَعْسُور والمَيْسُورِ ، والواحدة حَلْفةٌ ؛ قال امْرؤُ القيس : حَلَفْتُ لَها باللَّه حَلْفةَ فاجِرٍ : * لَنامُوا فما إنْ مِنْ حَدِيثٍ ولا صالي ويقولون : مَحْلُوفةً باللَّه ما قال ذلك ، ينصبون على إضمار يَحْلِفُ باللَّه مَحْلُوفةً أَي قَسَماً ، والمحلوفةُ هو القَسَمُ . الأَزهري عن الأَحمر : حَلَفْتُ محلوفاً مصدر . ابن بُزُرج : لا ومَحْلُوفائه لا أَفْعَلُ ، يريد ومَحْلُوفِه فمَدَّها . وحَلَفَ أُحْلُوفة ؛ هذه عن اللحياني . ورجل حالِفٌ وحَلَّافٌ وحَلَّافةٌ : كثير الحَلِفِ . وأَحْلَفْتُ الرجُلَ وحَلَّفْتُه واسْتَحْلفته بمعنًى واحد ، ومثله أَرْهَبْتُه واسْتَرْهَبْتُه ، وقد اسْتَحْلَفَه باللَّه ما فَعَلَ ذلك وحَلَّفَه وأَحْلَفَه ؛ قال النمر بن تَوْلَبٍ : قامَتْ إليَّ فأَحْلَفْتُها * بِهَدْيٍ قَلائِدُه تَخْتَنِقْ وفي الحديث : مَن حَلَفَ على يمين فرأَى غيرها خيراً منها ؛ الحَلِفُ : اليمين وأَصلُها العَقْدُ بالعَزْمِ والنية فخالف بين اللفظين تأْكيداً لعَقْدِه وإعْلاماً أَنَّ لَغْو اليمينِ لا ينعقد تحته . وفي حديث حذيفة قال له جُنْدَبٌ : تسْمَعُني أُحالِفُكَ منذ اليوم وقد سَمِعْته من رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فلا تَنهاني ؛ أُحالِفُكَ أُفاعِلُكَ من الحلف اليمين . والحِلْفُ ، بالكسر ، العَهْد يكون بين القوم . وقد حالَفَه أَي عاهَدَه ، وتحالفُوا أَي تعاهَدُوا . وفي حديث أَنس : حالَفَ رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، بين المهاجرين والأَنصار في دارنا مرَّتين أَي آخَى بينهم ، وفي رواية : حالَفَ بين قريش والأَنصار أَي آخَى بينهم لأَنه لا حِلْف في الإِسْلام . وفي حديث آخر : لا حِلْف في الإِسلام . قال ابن الأَثير : أَصل الحِلْف المُعاقدةُ والمُعاهَدَةُ على التَّعاضُدِ والتساعُدِ والاتِّفاقِ ، فما كان منه في الجاهلية على الفِتَنِ والقِتالِ بين القبائل والغاراتِ فذلك الذي ورَدَ النَّهْيُ عنه في الإِسلام بقوله ، صلى اللَّه عليه وسلم : لا حِلْف في الإِسلام ، وما كان منه في الجاهلية على نَصْرِ المَظْلُومِ وصلةِ الأَرْحامِ كحِلْفِ المُطَيِّبِينَ وما جَرى مَجْراه فذلك الذي قال فيه رسولُ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم : وأَيُّمَا حِلْفٍ كان في الجاهلية لم يَزِدْه الإِسلامُ إلا شِدَّةً ، يريد من المُعاقدة على الخير ونُصْرةِ الحقّ ، وبذلك يجتمع الحديثان ، وهذا هو الحِلْفُ الذي يَقْتَضِيه الإِسلامُ والمَمْنُوعُ منه ما خالَفَ حُكْمَ الإِسلام ، وقيل : المُحالفة كانت قبل الفتح ، وقوله لا حِلْفَ