ابن منظور
88
لسان العرب
وقال الأَعشى : وسافَتْ من دَمٍ دُفَعا ( 1 ) وكذلك دُفَعُ المطر ونحوه . والدُّفْعةُ من المطر : مثل الدُّفْقة ، والدَّفعة ، بالفتح : المرة الواحدة . وتدَفَّع السيل وانْدفَع : دفَع بعضُه بعضاً . والدُّفّاع ، بالضم والتشديد : طَحْمة السيلِ العظيم والمَوْج ؛ قال جَوادٌ يَفِيضُ على المُعْتَفِين ، * كما فاضَ يَمٌّ بدُفّاعِه والدُّفّاع : كثرة الماء وشدَّته . والدُّفّاع أَيضاً : الشيء العظيم يُدْفَع به عظيم مثله ، على المثل . أَبو عمرو : الدُّفّاع الكثير من الناس ومن السيل ومن جَرْي الفرس إِذا تدافع جَرْيُه ، وفرس دَفَّاعٌ ؛ وقال ابن أَحمر : إِذا صَليتُ بدَفّاعٍ له زَجَلٌ ، * يُواضِخُ الشَّدَّ والتَّقْرِيبَ والخَبَبا ويروى بدُفّاع ، يريد الفرس المُتدافِعَ في جَرْيه . ويقال : جاء دُفّاعٌ من الرجال والنساء إِذا ازدحموا فركب بعضُهم بعضاً . ابن شميل : الدَّوافِعُ أَسافِلُ المِيثِ حيث تَدْفَع في الأَوْدِية ، أَسفلُ كل مَيْثاء دافعة . وقال الأَصمعي : الدَّوافِعُ مَدافِعُ الماء إِلى المِيثِ ، والمِيث تَدْفَع إِلى الوادِي الأَعظم . والدافِعةُ : التَّلْعَةُ من مَسايِل الماء تَدْفَع في تَلْعة أُخرى إِذا جرى في صَبَبٍ وحَدُورٍ من حَدَبٍ ، فَتَرَى له في مواضِعَ قد انْبَسَطَ شيئاً واسْتدارَ ثم دَفع في أُخرى أَسفل منها ، فكلّ واحد من ذلك دافِعةٌ والجمع الدَّوافِعُ ، ومَجْرَى ما بين الدَّافِعَتَين مِذْنَبٌ ، وقيل : المَدافِعُ المَجارِي والمَسايِل ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : شِيبُ المَبارِكِ ، مَدْرُوسٌ مَدافِعُه ، * هابِي المَراغِ ، قلِيلُ الوَدْقِ ، مَوْظُوبُ المَدْرُوس : الذي ليس في مَدافِعه آثار السيل من جُدوبتِه . والموْظُوبُ : الذي قد ووظب على أَكْله أَي دِيمَ عليه ، وقيل : مَدْرُوسٌ مَدافِعُه مأْكول ما في أَوْدِيته من النبات . هابِي المَراغ : ثائرٌ غُبارُه . شِيبٌ : بِيضٌ . ابن شميل : مَدْفَعُ الوادي حيث يدْفَع السيل ، وهو أَسفله ، حيث يَتفرَّق ماؤُه . وقال الليث : الانْدِفاعُ المُضيّ في الأَرض ، كائناً ما كان ؛ وأَمَّا قول الشاعر : أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلى المَدْفَعِ * من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذارِ فقيل : هو مِذْنَبُ الدّافِعة لأَنها تَدْفع فيه إِلى الدافعة الأُخرى ، وقيل : المَدْفَع اسم موضع . والمُدَفَّع والمُتدافَعُ : المَحْقُور الذي لا يُضَيَّف إِن اسْتضاف ولا يُجْدَى إِن اسْتَجْدَى ، وقيل : هو الضيْفُ الذي يَتَدافَعُه الحَيُّ ، وقيل : هو الفقير الذليل لأَنَّ كلاً يَدْفَعُه عن نفسه . والمُدَفَّع : المَدْفُوع عن نسبه . ويقال : فلان سيّد قومه غير مُدافَع أَي غير مُزاحَم في ذلك ولا مَدْفُوعٍ عنه . الأَصمعي : بعير مُدَفَّع كالمُقْرَم الذي يُودَع للفِحْلةِ فلا يُركب ولا يُحْمَل عليه ، وقال : هو الذي إِذا أُتي به ليُحْمَلَ عليه قيل : ادْفَع هذا أَي دَعْه إِبقاء عليه ؛ وأَنشد غيره لذي الرمة :
--> ( 1 ) قوله [ وسافت ] كذا بالأصل وبهامشه خافت .