ابن منظور

89

لسان العرب

وقَرَّبْن لِلأَظْعانِ كُلَّ مُدَفَّع والدافِعُ والمِدفاع : الناقة التي تَدْفَع اللبن على رأْس ولدها لكثرته ، وإِنما يكثر اللبن في ضَرْعها حين تريد أَن تضع ، وكذلك الشاة المِدْفاع ، والمصدر الدَّفْعة ، وقيل : الشاة التي تَدْفَع اللَّبَأَ في ضَرْعِها قُبَيْلَ النَّتاج . يقال : دَفَعَتِ الشاةُ إِذا أَضْرَعَت على رأْس الولد . وقال أَبو عبيدة : قوم يجعلون المُفْكِه والدَّافِعَ سواء ، يقولون هي دافِعٌ بولد ، وإِن شئت قلت هي دافع بلَبَن ، وإِن شئت قلت هي دافع بضَرْعها ، وإِن شئت قلت هي دافع وتسكت ؛ وأَنشد : ودافِعٍ قد دَفَعَتْ للنَّتْجِ ، * قد مَخَضَتْ مَخاضَ خَيْلٍ نُتْجِ وقال النضر : يقال دَفَعَتْ لَبَنَها وباللبن إِذا كان ولدها في بطنها ، فإِذا نُتِجت فلا يقال دَفَعت . والدَّفُوع من النوق : التي تَدْفع برجلها عند الحَلب . والانْدِفاعُ : المُضِيُّ في الأَمر . والمُدافَعة : المُزاحمة . ودَفَع إِلى المكان ودُفِع ، كلاهما : انْتَهى . ويقال : هذا طريق يَدْفَع إِلى مكان كذا أَي يَنْتَهِي إِليه . ودَفَع فلان إِلى فلان أَي انتهى إِليه . وغَشِيَتْنا سَحابة فَدُفِعْناها إِلى غيرنا أَي ثُنِيَت عنا وانصَرفَت عنا إِليهم ، وأَراد دُفِعَتْنا أَي دُفِعَت عنا . ودَفَع الرجل قوسَه يدْفَعُها : سَوَّاها ؛ حكاه أَبو حنيفة ، قال : ويَلْقَى الرجلُ الرجلَ فإِذا رأَى قوسه قد تغيرت قال : ما لك لا تَدْفَع قوْسَك ؟ أَي ما لك لا تَعْمَلُها هذا العَمَل . ودافِعٌ ودفَّاع ومُدافِعٌ : أَسماء . وانْدَفع الفرسُ أَي أَسْرَع في سيْره . وانْدَفعُوا في الحديث . وفي الحديث : أَنه دَفَع من عَرَفات أَي ابتدأَ السيرَ ، ودَفع نفْسَه منها ونَحَّاها أَو دفع ناقتَه وحَمَلَها على السيْر . ويقال : دافَع الرجل أَمْرَ كذا إِذا أُولِعَ به وانهمك فيه . والمُدافَعةُ : المُماطلة . ودافَع فلان فلاناً في حاجته إِذا ماطَلَه فيها فلم يَقْضِها . والمَدْفَع : واحد مدافِع المياه التي تجري فيها . والمِدْفَع ، بالكسر : الدَّفُوع ؛ ومنه قولها يعني سَجاحِ : لا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ دقع : الدَّقْعاء : عامَّةُ الترابِ ، وقيل : الترابُ الدَّقيق على وجه الأَرض ؛ قال الشاعر : وجَرَّتْ به الدَّقْعاء هَيْفٌ ، كأَنَّها * تَسُحُّ تُراباً من خَصاصاتِ مُنْخُلِ والدِّقْعِمُ ، بالكسر : الدَّقْعاء ، الميم الزائدة ، وحكى اللحياني : بفِيه الدِّقْعِم كما تقول وأَنت تدعو عليه : بفِيه التراب وقال : بفِيه الدَّقْعاء والأَدْقع يعني التراب . قال : والدَّقاعُ والدُّقاعُ التراب ؛ وقال الكميت يصف الكلاب : مَجازِيعُ قَفْرٍ مَداقِيعُه ، * مَسارِيفُ حتى يُصِبْن اليَسارا قال : مَداقِيعُ ترضى بشيء يسير . قال : والدَّاقِعُ الذي يَرْضَى بالشيء الدُّون . والمُدْقَع : الفقير الذي قد لَصِقَ بالتراب من الفقر . وفَقْر مُدْقِع أَي مُلْصِق بالدَّقْعاء . وفي الحديث : لا تَحِلُّ المسأَلةُ إِلا لذي فَقْر مُدْقِع أَي شديد مُلْصِق بالدَّقعاء يُفْضِي بصاحبه إِلى الدَّقعاء . وقولهم في الدعاء : رماه الله بالدَّوقَعة ؛ هي الفقر والذُّلُّ ،