ابن منظور
85
لسان العرب
عَرَّسْته ، ووِسادُ رأْسي ساعِدٌ ، * خاظي البَضيعِ ، عُروقُه لم تَدْسَعِ والدَّسْع : الدَّفْع كالدَّسْر . يقال : دَسَعَه يَدْسَعُه دَسْعاً ودَسِيعةً . والدَّسِيعة : العَطِيَّةُ . يقال : فلان ضَخْمُ الدَّسِيعة ، ومنه حديث قيس : ضَخْم الدَّسِيعةِ ؛ الدَّسِيعةُ ههنا : مُجْتَمَعُ الكَتِفين ، وقيل : هي العُنُق ؛ قال الأَزهري : يقال ذلك للرجل الجَواد ، وقيل : أَي كثير العَطِية ، سميت دَسِيعة لدفع المُعْطي إِياها بمرة واحدة كما يدفع البعير جِرّته دَفْعة واحدة . والدَّسائعُ : الرغائب الواسعة . وفي الحديث أَن الله تعالى يقول يوم القيامة : يا ابن آدم أَلم أَحْمِلْك على الخيل ، أَلم أَجعَلْك تَرْبَعُ وتَدْسَعُ ؟ تَرْبعُ : تأْخذ ربع الغنيمة وذلك فِعْل الرئيس ، وتَدْسَعُ : تُعْطِي فَتُجْزِل ، ومنه ضَخْم الدَّسيعةِ ؛ وقال علي بن عبد الله بن عباس : وكِنْدةُ مَعْدِنٌ لِلمُلْك قِدْماً ، * يَزينُ فِعالَهم عِظَمُ الدَّسِيعه ودَسع البحرُ بالعَنْبَر ودَسَر إِذا جمعه كالزَّبَد ثم يَقْذِفه إِلى ناحية فيؤخذ ، وهو من أَجْود الطِّيب . وفي حديث كتابه بين قُريش والأَنصار : وإِن المؤمنين المتقين أَيديهم على مَن بَغى عليهم أَو ابْتَغى دَسِيعةَ ظُلْم أَي طلَب دَفْعاً على سبيل الظلم فأَضافه إِليه ، وهي إِضافة بمعنى من ؛ ويجوز أَن يراد بالدَّسِيعة العَطِيَّة أَي ابتغى منهم أَن يَدْفعوا إِليه عطية على وجه ظُلمهم أَي كونهم مَظْلومين ، وأَضافها إِلى ظُلمه ( 1 ) لأَنه سبب دفعهم لها . وفي حديث ظَبْيان وذكر حِمْيَر . فقال : بَنوا المَصانِعَ واتَّخَذُوا الدَّسائع ؛ يريد العطايا . وقيل : الدَّسائعُ الدَّساكرُ ، وقيل : الجِفان والموائد ، وفي حديث معاذ قال : مرَّ بي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأَنا أَسلخُ شاة فدَسَعَ يَده بين الجِلْد واللحمِ دَسْعَتَين أَي دَفَعها . دعع : دَعَّه يَدُعُّه دَعًّا : دَفَعَه في جَفْوة ، وقال ابن دريد : دَعَّه دَفَعَه دَفْعاً عنِيفاً . وفي التنزيل : فذلك الذي يَدُعُّ اليَتيم ؛ أَي يَعْنُفُ به عُنْفاً دَفْعاً وانْتِهاراً ، وفيه : يومَ يُدَعُّون إِلى نار جهنَّم دَعًّا ؛ وبذلك فسره أَبو عبيدة فقال : يُدْفَعُون دَفْعاً عَنِيفاً . وفي الحديث : اللهم دُعَّها إِلى النار دَعًّا . وقال مجاهد : دَفْراً في أَقْفِيَتِهم . وفي حديث الشعبي : أَنهم كانوا لا يُدَعُّون عنه ولا يُكْرَهُون ؛ الدَّعُّ : الطرد والدَّفْعُ . والدُّعاعة : عُشْبة تُطْحَن وتُخْبَز وهي ذات قُضب وورَقٍ مُتَسَطِّحة النِّبْتة ومَنْبِتُها الصَّحاري والسَّهْلُ ، وجَناتُها حَبَّة سوداء ، والجمع دُعاع . والدَّعادِعُ : نبت يكون فيه ماء في الصيف تأْكله البقر ؛ وأَنشد في صفة جمل : رَعى القَسْوَرَ الجَوْنِيَّ مِنْ حَوْلِ أَشْمُسٍ ، * ومِنْ بَطْنِ سَقْمانَ الدَّعادِعَ سِدْيَما ( 2 ) قال : ويجوز من بطن سَقْمان الدَّعادعَ ، وهذه الكلمة وجدتها في غير نسخة من التهذيب الدعادع ، على هذه الصورة بدالين ، ورأَيتها في غير نسخة من أمالي ابن بري على الصحاح الدُّعاع ، بدال واحدة ؛ ونسب هذا البيت إِلى حُميد بن ثور وأَنشده : ومن بطن سَقْمان الدُّعاعَ المُدَيَّما وقال : واحدته دُعاعةٌ ، وهو نَبْت معروف . قال
--> ( 1 ) قوله [ إلى ظلمه ] كذا في الأصل تبعاً للنهاية بهاء الضمير . ( 2 ) قوله [ سقمان ] فعلان من السقم بفتح أَوله وسكون ثانيه كما في معجم ياقوت . وقوله [ أشمس ] كذا ضبط في الأصل ومعجم ياقوت ، وقال في شرح القاموس : أشمس موضع وسديم فحل .