ابن منظور

86

لسان العرب

الأَزهري : قرأْت بخط شمر للطرماح : لم تُعالِجْ دَمْحَقاً بائتاً ، * شُجَّ بالطَّخْفِ للَدْمِ الدَّعاعْ قال : الطَّخْفُ اللبن الحامِضُ . واللَّدْمُ : اللَّعْقُ . والدَّعاعُ : عِيالُ الرجلِ الصغار . ويقال : أَدَعَّ الرجل إِذا كثر دَعاعُه ؛ قال : وقرأْت أَيضاً بخطه في قصيدة أُخرى : أُجُدٌ كالأَتانِ لم تَرْتَعِ الفَثَّ ، * ولم يَنْتَقِلْ عليها الدُّعاعُ قال : الدُّعاعُ في هذا البيت حب شجرة بريَّة ، وكذلك الفَثُّ . والأَتانُ : صخرة . وقال الليث : الدُّعاعةُ حبة سوداء يأْكلها فقراء البادية إِذا أَجدبوا . وقال أَبو حنيفة : الدُّعاعُ بقلة يخرج فيها حب تَسَطَّحُ على الأَرض تَسَطُّحاً لا تَذْهَبُ صُعُداً ، فإِذا يَبست جمع الناس يابسها ثم دَقُّوه ثم ذَرُّوه ثم استخرجوا منه حبّاً أَسود يملؤون منه الغَرائر . والدُّعاعةُ : نملة سوداء ذات جناحين شبهت بتلك الحبة ، والجمع الدُّعاع . ورجل دَعَّاعٌ فَثَّاثٌ : يجمع الدُّعاع والفَثَّ ليأْكلهما ؛ قال أَبو منصور : هما حبتان بريتان إِذا جاع البدويّ في القَحط دقَّهما وعجنهما واختبزهما وأَكلهما . وفي حديث قُس : ذات دَعادِعَ وزَعازِعَ ؛ الدَّعادِعُ : جمع دَعْدَعٍ وهي الأَرض الجَرْداء التي لا نبات بها ؛ وروي عن المُؤرّج بيت طرفة بالدال المهملة : وعَذارِيكمْ مُقَلِّصةٌ * في دُعاعِ النخْل تَصْطَرِمُه وفسر الدُّعاع ما بين النخلتين ، وكذا وجد بخط شمر بالدال ، رواية عن ابن الأَعرابي ، قال : والدُّعاعُ متفرّق النخل ، والدُّعاع النخل المتفرّق . وقال أَبو عبيدة : ما بين النخلة إِلى النخلة دُعاعٌ . قال الأَزهري : ورواه بعضهم ذُعاع النخل ، بالذال المعجمة ، أَي في مُتفرقه من ذَعْذَعْت الشيء إِذا فرّقته . ودَعْدَع الشيءَ : حركه حتى اكْتنَز كالقَصْعة أَو المِكْيال والجُوالِق ليَسَعَ الشيء وهو الدَّعْدعةُ ؛ قال لبيد : المُطْعِمون الجَفْنةَ المُدَعْدَعَه أَي المَمْلوءة . ودَعْدَعَها : ملأَها من الثريد واللحم . ودَعْدَعْتُ الشيءَ : ملأَته . ودَعْدَع السيلُ الوادي : مَلأَه ؛ قال لبيد يصف ماءيْن التقيا من السَّيْل : فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاء ، كما * دَعْدَع ساقي الأَعاجِمِ الغَرَبا الرَّكاء : وادٍ معروف ، وفي بعض نسخ الجمهرة الموثوق بها : سُرَّة الرِّكاء ، بالكسر . ودَعْدَعَتِ الشاةُ الإِناء : ملأَتْه ، وكذلك الناقة . ودَعْ دَعْ : كلمة يُدْعى بها للعاثِرِ في معنى قُم وانْتَعِشْ واسْلَمْ كما يقال له لَعاً ؛ قال : لَحَى الله قَوْماً لم يَقُولوا لعاثِرٍ ، * ولا لابنِ عَمٍّ نالَه العَثْرُ : دَعْدَعا قال أَبو منصور : أَراه جعل لَعاً ودَعْدَعا دُعاء له بالانتعاش ، وجعله في البيت اسماً كالكلمة وأَعربه . ودَعْدَعَ بالعاثر : قالها له ، وهي الدَّعْدَعةُ ؛ وقال أَبو سعيد : معناه دَعِ العِثارَ ؛ ومنه قول رؤبة : وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنا : دَعْدَعا * له ، وعالَيْنا بتَنْعِيشٍ : لَعا