ابن منظور
82
لسان العرب
واخْتارَ أَدْراعَه أَن لا يُسَبَّ بها ، * ولم يَكُن عَهْدُه فيها بِخَتَّارِ وتصغير دِرْعٍ دُرَيْعٌ ، بغير هاء على غير قياس لأَن قياسه بالهاء ، وهو أَحد ما شذ من هذا الضرب . ابن السكيت : هي دِرْعُ الحديد . وفي حديث خالد : أَدْراعَه وأَعْتُدَه حَبْساً في سبيل الله ؛ الأَدراعُ : جمع دِرْع وهي الزَّرَدِيَّةُ . وادَّرَع بالدِّرْع وتَدَرَّع بها وادَّرَعَها وتَدَرَّعها : لَبِسَها ؛ قال الشاعر : إِن تَلْقَ عَمْراً فقد لاقَيْتَ مُدَّرِعاً ، * وليس من هَمِّه إِبْل ولا شاء قال ابن بري : ويجوز أَن يكون هذا البيت من الادّراع ، وهو التقدّم ، وسنذكره في أَواخر الترجمة . وفي حديث أَبي رافع : فَغَلَّ نَمِرةً فَدُرِّعَ مثلَها من نار أَي أُلْبِسَ عِوَضَها دِرْعاً من نار . ورجل دارعٌ : ذو دِرْعٍ على النسَب ، كما قالوا لابنٌ وتامِرٌ ، فأَمَّا قولهم مُدَّرَعٌ فعلى وضع لفظ المفعول موضع لفظ الفاعل . والدِّرْعِيَّةُ : النِّصال التي تَنْفُذُ في الدُّروع . ودِرْعُ المرأَةِ : قميصُها ، وهو أَيضاً الثوب الصغير تلبسه الجارية الصغيرة في بيتها ، وكلاهما مذكر ، وقد يؤنثان . وقال اللحياني : دِرْعُ المرأَة مذكر لا غير ، والجمع أَدْراع . وفي التهذيب : الدِّرْع ثوب تَجُوب المرأَةُ وسطَه وتجعل له يدين وتَخِيط فرجَيْه . ودُرِّعت الصبيةُ إِذا أُلبِست الدِّرْع ، وادَّرَعَتْه لبِسَتْه . ودَرَّعَ المرأَةَ بالدِّرْع : أَلبسها إِياه . والدُّرّاعةُ والمِدْرعُ : ضرب من الثياب التي تُلْبَس ، وقيل : جُبَّة مشقوقة المُقَدَّم . والمِدْرعةُ : ضرب آخر ولا تكون إِلَّا من الصوف خاصة ، فرقوا بين أَسماء الدُّرُوع والدُّرّاعة والمِدْرعة لاختلافها في الصَّنْعة إِرادة الإِيجاز في المَنطِق . وتَدَرَّعَ مِدْرعَته وادَّرَعها وتَمَدْرَعها ، تحمَّلُوا ما في تَبْقية الزائد مع الأَصل في حال الاشتقاق تَوْفية للمعنى وحِراسة له ودَلالة عليه ، أَلا ترى أَنهم إِذا قالوا تَمَدْرَعَ ، وإِن كانت أَقوى اللغتين ، فقد عرّضوا أَنفسهم لئلا يُعرف غَرضهم أَمن الدِّرْع هو أَم من المِدْرعة ؟ وهذا دليل على حُرمة الزائد في الكلمة عندهم حتى أَقرّوه إِقرار الأُصول ، ومثله تَمَسْكَن وتَمَسْلَم ، وفي المثل : شَمِّر ذَيْلاً وادَّرِعْ ليلاً أَي اسْتَعمِل الحَزْم واتخذ الليل جَمَلاً . والمِدْرَعةُ : صُفّةُ الرحْل إِذا بدت منها رُؤوس الواسطة الأَخِيرة . قال الأَزهري : ويقال لصُفّة الرحل إِذا بدا منها رأْسا الوَسط والآخِرة مِدْرعةٌ . وشاة دَرْعاء : سَوداء الجسد بَيْضاء الرأْس ، وقيل : هي السوداء العنق والرأْسِ وسائرُها أَبيض . وقال أَبو زيد في شِياتِ الغنم من الضأْن : إِذا اسودَّت العنق من النعجة فهي دَرْعاء . وقال الليث : الدَّرَعُ في الشاة بياضٌ في صدرها ونحرها وسواد في الفخذ . وقال أَبو سعيد : شاة دَرْعاء مُختلفة اللون . وقال ابن شميل : الدرعاء السوداء غير أَن عنقها أَبيض ، والحمراء وعنُقُها أَبيض فتلك الدَّرْعاء ، وإِن ابْيَضَّ رأْسها مع عنقها فهي دَرعاء أَيضاً . قال الأَزهري : والقول ما قال أَبو زيد سميت درعاء إِذا اسودّ مقدمها تشبيهاً بالليالي الدُّرْع ، وهي ليلة ستَّ عَشْرة وسبعَ عشرة وثماني عشرة ، اسودّت أَوائلها وابيضَّ سائرها فسُمّين دُرْعاً لم يختلف فيها قول الأَصمعي وأَبي زيد وابن شميل . وفي حديث المِعْراج : فإِذا نحن بقوم دُرْع : أَنْصافُهم بيض وأَنصافهم سود ؛ الأَدْرَعُ من الشاء الذي صدره أَسوَد وسائره أَبيض . وفرس أَدْرَع : أَبيض الرأْس والعنق