ابن منظور

83

لسان العرب

وسائره أَسود ، وقيل بعكس ذلك ، والاسم من كل ذلك الدُّرْعة . والليالي الدُّرَعُ والدُّرْع : الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة ، وذلك لأَنّ بعضها أَسود وبعضها أَبيض ، وقيل : هي التي يطلع القمر فيها عند وجه الصبح وسائرها أَسود مظلم ، وقيل : هي ليلة ست عشرة وسبع عشرة وثماني عشرة ، وذلك لسواد أَوائلها وبياض سائرها ، واحدتها دَرْعاء ودَرِعةٌ ، على غير قياس ، لأَن قياسه دُرْعٌ بالتسكين لأَن واحدتها دَرْعاء ، قال الأَصمعي : في ليالي الشهر بعد الليالي البيض ثلاث دُرَعٌ مثل صُرَدٍ ، وكذلك قال أَبو عبيد غير أَنه قال : القياس دُرْعٌ جمع دَرْعاء . وروى المنذري عن أَبي الهيثم : ثلاث دُرَعٌ وثلاث ظُلَمٌ ، جمع دُرْعة وظُلْمة لا جمع دَرْعاء وظَلْماء ؛ قال الأَزهري : هذا صحيح وهو القياس . قال ابن بري : إِنما جمعت دَرْعاء على دُرَع إِتباعاً لظُلَم في قولهم ثلاث ظُلَم وثلاث دُرَع ، ولم نسمع أَن فَعْلاء جمعُه على فُعَل إِلَّا دَرْعاء . وقال أَبو عبيدة : الليالي الدُّرَع هي السود الصُّدورِ البيضُ الأَعجازِ من آخر الشهر ، والبيضُ الصدور السودُ الأَعجاز من أَوَّل الشهر ، فإِذا جاوَزَت النصف من الشهر فقد أَدْرَعَ ، وإِدْراعه سواد أَوّله ؛ وكذلك غنم دُرْعٌ للبيض المآخِير السُّودِ المَقاديمِ ، أَو السودِ المآخيرِ البيضِ المَقاديمِ ، والواحد من الغنم والليالي دَرْعاء ، والذكر أَدْرَعُ ؛ قال أَبو عبيدة : ولغة أُخرى ليالٍ دُرَعٌ ، بفتح الراء ، الواحدة دُرْعة . قال أَبو حاتم : ولم أَسمع ذلك من غير أَبي عبيدة . وليل أَدْرَع : تَفَجَّر فيه الصبح فابْيَضَّ بعضُه . ودُرِعَ الزَّرْعُ إِذا أُكل بعضُه . ونَبْت مُدَرَّع : أُكل بعضه فابْيَضَّ موضعه من الشاة الدَّرْعاء . وقال بعض الأَعراب : عُشْبٌ دَرِعٌ وتَرِعٌ وثَمِعٌ ودَمِظٌ ووَلِجٌ إِذا كان غَضّاً . وأَدْرَع الماءُ ودُرِع : أُكل كل شيء قَرُب منه ، والاسم الدُّرْعة . وأَدْرَعَ القومُ إِدْراعاً ، وهم في دُرْعة إِذا حَسَر كَلَؤُهم عن حَوْل مِياهِهم ونحو ذلك . وأَدْرَعَ القومُ : دُرِعَ ماؤهم ، وحكى ابن الأَعرابي : ماء مُدْرِع ، بالكسر ، قال ابن سيده : ولا أَحقُّه ، أُكل ما حَوْله من المَرْعَى فتباعد قليلاً ، وهو دون المُطْلِب ، وكذلك روْضة مُدْرِعة أُكل ما حولها ، بالكسر ؛ عنه أَيضاً . ويقال للهَجين : إِنه لَمُعَلْهَجٌ وإِنه لأَدْرَعُ . ويقال : دَرَع في عنُقه حَبْلاً ثم اخْتَنَق ، وروي : ذَرَع بالذال ، وسنذكره في موضعه . أَبو زيد : دَرَّعْته تَدْريعاً إِذا جعلت عُنقه بين ذراعك وعَضُدك وخنَقْته . وانْدَرأَ يَفْعل كذا وانْدَرَع أَي اندفع ؛ وأَنشد : وانْدَرَعَتْ كلَّ عَلاةٍ عَنْسِ ، * تَدَرُّعَ الليلِ إِذا ما يُمْسِي وادَّرَعَ فلان الليلَ إِذا دخل في ظُلْمته يَسْرِي ، والأَصلُ فيه تَدَرَّعَ كأَنه لبس ظلمة الليل فاستتر به . والانْدِراعُ والادِّراعُ : التقدُّم في السير ؛ قال : أَمامَ الرَّكْبِ تَنْدَرِعُ انْدِراعا وفي المثل انْدَرَعَ انْدِراعَ المُخَّة وانْقَصَفَ انْقِصافَ البَرْوَقةِ . وبنو الدَّرْعاء : حَيٌّ من عَدْوانَ . ورأَيت حاشية في بعض نسخ حواشي ابن بري الموثوق بها ما صورته : الذي في النسخة الصحيحة من أَشعار الهذليين الذُّرَعاء على وزن فُعَلاء ، وكذلك حكاه ابن التولمية في المقصور والممدود ، بذال معجمة في أَوَّله ، قال :