ابن منظور

50

لسان العرب

جعع : الجَعْجاعُ : الأَرض ، وقيل : هو ما غَلُظَ منه . وقال أَبو عمرو : الجَعْجاع الأَرض الصُّلْبة . وقال ابن بري : قال الأَصمعي الجَعْجاع الأَرض التي لا أَحد بها ؛ كذا فسره في بيت ابن مقبل : إِذا الجَوْنةُ الكدْراء نالَتِ مَبِيتَنا ، * أَناخَتْ بجَعْجاعٍ جَناحاً وكَلْكَلا وقال نُهَيْكةُ الفزاري : صَبْراً بَغِيضَ بن رَيْثٍ ، إِنها رَحِمٌ * حُبْتُمْ فأَناخَتْكم بجَعْجاعِ وكلُّ أَرض جَعْجاعٌ ؛ قال الشماخ : وشُعْثٍ نَشاوى من كَرًى ، عند ضُمَّرٍ ، * أَنَخْنَ بجَعْجاعٍ جَدِيبِ المُعَرَّجِ وهذا البيت لم يُستَشْهد إلَّا بعَجُزه لا غير ، وأَوردوه : وباتوا بجَعْجاع ؛ قال ابن بري : وصوابه أَنخْن بجعجاع كما أَوردناه . والجَعْجَعُ : ما تَطامَنَ من الأَرض . وجَعْجَعَ بالبعير : نَحَرَه في ذلك الموضع . قال إِسحق بن الفَرَج : سمعت أَبا الربيع البكْرِيّ يقول : الجَعْجَعُ والجَفْجَفُ من الأَرض المُتطامِنُ ، وذلك أَن الماء يَتَجَفْجَف فيه فيقوم أَي يَدُوم ، قال : وأَرَدْتُه على يَتَجَعْجع فلم يقلها في الماء . ومكانٌ جَعْجَعٌ وجَعْجاعٌ : ضَيّق خَشِن غَلِيظ ؛ ومنه قول تأَبّط شرًّا : وبما أَبْرَكَها في مُناخٍ * جَعْجَعٍ ، يَنْقَبُ فيه الأَظَلُّ أَبركها : جَثَّمها وأَجْثاها ؛ وهذا يقوِّي رواية من روى قول أَبي قيْس بن الأَسْلَتِ : مَن يَذُقِ الحَرْب ، يَذُقْ طَعْمَها * مُرًّا ، وتُبْرِكْه بجَعْجاعِ والأَعرف : وتَتْرُكْه ، واستشهد الجوهري بهذا البيت في الأَرض الغليظة . وجَعْجَعَ القومُ أَي أَناخوا ، ومنهم من قَيَّد فقال : أَناخوا بالجَعْجاع ؛ قال الراجز : إِذا عَلَوْنَ أَرْبَعاً بأَرْبَعِ ، * بجَعْجَعٍ مَوْصِيَّةٍ بجَعْجَعِ ، أَنَنَّ أَنَّاتِ النُّفوسِ الوُجَّعِ أَربعاً : يعني الأَوْظِفةَ ، بأَربع : يعني الذِّراعَين والساقين ؛ ومثله قول كعب بن زهير : ثَنَتْ أَرْبَعاً منها على ثِنْي أَرْبَعٍ ، * فهُنَّ بمَثْنِيّاتِهنَّ ثَمان وجَعَّ فلان فلاناً إِذا رَماه بالجَعْوِ ، وهو الطِّينُ ، وجَعَّ إِذا أَكل الطين ، وفَحْل جَعْجاع : كثيرُ الرُّغاء ؛ قال حُمَيْد بن ثَور : يُطِفْنَ بجَعْجاعٍ ، كأَن جِرانَه * نَجِيبٌ على جالٍ من النهْر أَجْوَف والجَعْجاع من الأَرض : مَعْرَكةُ الأَبطال . والجَعْجعةُ : أَصوات الجمال إِذا اجتمعت . وجَعْجَعَ الإِبلَ وجَعْجَعَ بها : حرَّكها للإِناخة أَو النُّهوض ؛ قال الشاعر : عَوْد إِذا جُعْجِعَ بعدَ الهَبِّ وقال أَوْسُ بن حَجَر : كأَنَّ جُلودَ النُّمْرِ جِيبَتْ عليهِمُ ، * إِذا جَعْجَعوا بين الإِناخةِ والحَبْسِ