ابن منظور

32

لسان العرب

فإِنه أَرادَ ذَحْليَ يتَتَبَّع فطرح الذي وأَقام الأَلف واللام مُقامه ، وهي لغة لبعض العرب ؛ وقال ابن الأَنباري : وإِنما أَقحم الأَلف واللام على الفعل المضارع لمضارعة الأَسماء . قال ابن عون : قلت للشعبي : إِنَّ رُفَيْعاً أَبا العاليةِ أَعتقَ سائبةً فأَوصَى بماله كله ، فقال : ليس ذلك له إِنما ذلك للتابعة ، قال النضر : التابعةُ أَن يتبع الرجلُ الرجلَ فيقول : أَنا مولاك ؛ قال الأَزهري : أَراد أَن المُعْتَقَ سائبةً مالُه لمُعْتِقِه . والإِتْباعُ في الكلام : مثل حَسَن بَسَن وقَبِيح شَقِيح . تبرع : تَبْرَعٌ وتَرْعَبٌ : موضعان بَيَّنَ صرفهم إِياهما أَن التاء أَصل . تخطع : تَخْطَعٌ : اسم ؛ قال ابن دريد : أَظنه مصنوعاً لأَنه لا يعرف معناه . ترع : تَرِعَ الشيءُ ، بالكسر ، تَرَعاً وهو تَرِعٌ وتَرَعٌ : امتَلأَ . وحَوْضٌ تَرَعٌ ، بالتحريك ، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء . وكُوزٌ تَرَعٌ أَي مُمْتَلِئ ، وجَفْنة مُتْرَعة ، وأَتْرَعه هو ؛ قال العجاج : وافْتَرَشَ الأَرضَ بسَيْلٍ أَتْرَعا وهذا البيت أَورده الجوهري : بسَيْر أَتْرَعا ؛ قال ابن بري : هو لرؤبة ، قال : والذي في شعره بسَيْل باللام ؛ وبعده : يَمْلأُ أَجْوافَ البِلادِ المَهْيَعا قال : وأَتْرعَ فعل ماض . قال : ووصف بني تَمِيم وأَنهم افترشوا الأَرض بعدد كالسيل كثرة ؛ ومنه سَيْلٌ أَتْرَعُ وسَيْلٌ تَرّاع أَي يملأُ الوادي ، وقيل : لا يقال تَرِعَ الإِناءُ ولكن أُتْرِعَ . الليث : التَّرَعُ امْتِلاءُ الشيء ، وقد أَتْرَعْت الإِناءَ ولم أَسمع تَرِعَ الإِناءُ ، وسَحاب تَرِعٌ : كثير المطر ؛ قال أَبو وجزة : كأَنّما طَرَقَتْ ليْلى مُعَهَّدةً * من الرِّياضِ ، ولاها عارِضٌ تَرِعُ وتَرِعَ الرجلُ تَرَعاً ، فهو تَرِعٌ : اقتحم الأُمور مَرَحاً ونشاطاً . ورجل تَرِعٌ : فيه عَجَلة ، وقيل : هو المُستعِدُّ للشرّ والغَضبِ السريعُ إِليهما ؛ قال ابن أَحمر : الخَزْرَجِيُّ الهِجانُ الفَرْعُ لا تَرِعٌ * ضَيْقُ المَجَمِّ ، ولا جافٍ ، ولا تَفِلُ وقد تَرِعَ تَرَعاً . والتَّرِعُ : السفيه السريعُ إِلى الشرِّ . والتَّرِعةُ من النساء : الفاحِشة الخفيفة . وتَتَرَّع إِلى الشيء : تَسَرَّعَ . وتَتَرَّعَ إِلينا بالشرِّ : تَسَرَّعَ . والمُتَتَرِّع : الشِّرِّيرُ المُسارِعُ إِلى ما لا ينبغي له ؛ قال الشاعر : الباغي الحَرْب يَسْعَى نحْوَها تَرِعاً ، * حتى إِذا ذاقَ منها حامِياً بَرَدا الكسائي : هو تَرِعٌ عَتِلٌ . وقد تَرِعَ تَرَعاً وعَتِلَ عَتَلاً إِذا كان سريعاً إِلى الشرِّ . وروى الأَزهري عن الكلابيِّين : فلان ذو مَتْرَعةٍ إِذا كان لا يَغْضَب ولا يعجل ، قال : وهذا ضدّ التَّرِع . وفي حديث ابن المُنْتَفِق : فأَخَذتُ بِخِطام راحلةِ رسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم ، فما تَرَعَني ؛ التَّرَعُ : الإِسراعُ إِلى الشيء ، أَي ما أَسرَعَ إِليّ في النهْي ، وقيل : تَرَعَه عن وجهه ثَناه وصرَفَه . والترْعةُ : الدرجة ، وقيل : الرُّوْضة على المكان المرتفع خاصّة ، فإِذا كانت في المَكان المُطمئنّ فهي