ابن منظور
106
لسان العرب
البَهْم والفِصال ، وأَرْباعٌ ورِباع شاذّ لأَن سيبويه قال : إِنّ حُكْم فُعَل أَن يُكَسَّر على فِعْلان في غالب الأَمر ، والأُنثى رُبَعة . وناقة مُرْبِعٌ : ذات رُبَع ، ومِرْباعٌ : عادتُها أَن تُنْتَج الرِّباع ، وفرَّق الجوهري فقال : ناقة مُرْبِع تُنْتَج في الربيع ، فإِن كان ذلك عادتها فهي مِرْباع . وقال الأَصمعي : المِرْباع من النوق التي تلد في أَوّل النِّتاج . والمِرْباعُ : التي ولدها معها وهو رُبَع . وفي حديث هشام في وصف ناقة : إِنها لمِرْباعٌ مِسْياعٌ ؛ قال : هي من النوق التي تلد في أَول النتاج ، وقيل : هي التي تُبَكِّر في الحَمْل ، ويروى بالياء ، وسيأْتي ذكره . ورِبْعِيّة القوم : ميرَتُهم في أَول الشتاء ، وقيل : الرِّبْعِية ميرة الرَّبيع وهي أَوَّل المِيَر ثم الصَّيْفِيَّةُ ثم الدَّفَئية ثم الرَّمَضِيَّة ، وكل ذلك مذكور في مواضعه . والرِّبْعية أَيضاً : العير الممْتارة في الربيع ، وقيل : أَوّلَ السنة ، وإِنما يذهبون بأَوّل السنة إِلى الربيع ، والجمع رَباعيّ . والرِّبْعِيَّة : الغَزوة في الرَّبيع ؛ قال النابغة : وكانَتْ لهم رِبْعِيَّةٌ يَحْذَرُونَها ، * إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السّماء القَنابِل ( 1 ) يعني أَنه كانت لهم غزوة يَغْزُونها في الربيع . وأَرْبَعَ الرجلُ ، فهو مُرْبِعٌ : ولد له في شبابه ، على المثل بالربيع ، وولده رِبْعِيّون ؛ وأَورد : إِنَّ بَنِيَّ غِلْمةٌ صَيْفِيُّونْ ، * أَفْلَحَ مَن كانت له رِبْعِيُّونْ ( 2 ) وفصيل رِبْعِيٌّ : نُتِجَ في الربيع نسب على غير قياس . ورِبْعِيّة النِّتاج والقَيْظ : أَوَّله . ورِبْعيّ كل شيء : أَوَّله . رِبْعيّ النتاج ورِبْعيّ الشباب : أَوَّله ؛ أَنشد ثعلب : جَزِعْت فلم تَجْزَعْ من الشَّيْبِ مَجْزَعا ، * وقد فاتَ رِبْعيُّ الشبابِ فَوَدَّعا وكذلك رِبْعِيّ المَجْد والطعْنِ ؛ وأَنشد ثعلب أَيضاً : عليكم بِرِبْعِيِّ الطِّعان ، فإِنه * أَشَقُّ على ذي الرَّثْيةِ المُتَصَعِّبِ ( 3 ) رِبْعِيُّ الطِّعان : أَوَّله وأَحَدُّه . وسَقْب رِبْعي وسِقاب رِبْعية : وُلِدت في أَوَّل النِّتاج ؛ قال الأَعشى : ولكِنَّها كانت نَوًى أَجْنَبيَّةً ، * تَواليَ رِبْعيِّ السِّقابِ فأَصْحَبا قال الأَزهري : هكذا سمعت العرب تُنْشِده وفسروا لي تَوالي رِبْعِي السقاب أَنه من المُوالاة ، وهو تمييز شيء من شيء . يقال : والَيْنا الفُصْلان عن أُمهاتها فتَوالَتْ أَي فَصَلْناها عنها عند تَمام الحَوْل ، ويَشْتَدّ عليها المُوالاة ويَكْثُر حَنِينها في إِثْر أُمهاتها ويُتَّخَذ لها خَنْدق تُحْبَس فيه ، وتُسَرَّح الأُمهات في وَجْه من مراتِعها فإِذا تَباعَدت عن أَولادها سُرِّحت الأَولاد في جِهة غير جهة الأُمهات فترعى وحدها فتستمرّ على ذلك ، وتُصْحب بعد أَيام ؛ أَخبر الأَعشى أَنّ نَوَى صاحِبته اشْتدَّت عليه فَحنّ إِليها حَنِين رِبْعيِّ السِّقاب إِذا وُوليَ عن أُمه ، وأَخبر أَنَّ هذا الفصيل ( 4 ) يستمر على المُوالاة ولم يُصْحِب إِصْحاب السَّقْب . قال الأَزهري : وإِنما فسرت هذا البيت لأَن
--> ( 1 ) في ديوان النابغة : القبائل بدل القنابل . ( 2 ) سابقاً كانت : صبية بدل غلمة . ( 3 ) قوله [ المتصعب ] أَورده المؤلف في مادة ضعف المتضعف . ( 4 ) قوله [ ان هذا الفصيل الخ ] كذا بالأصل ولعله أنه كالفصيل .