ابن منظور

107

لسان العرب

الرواة لما أَشكل عليهم معناه تخَبَّطُوا في اسْتِخْراجه وخَلَّطوا ، ولم يَعْرِفوا منه ما يَعْرِفه مَن شاهَد القوم في باديتهم ، والعرب تقول : لو ذهبْت تريد ولاء ضَبَّةَ من تَميم لتعَذَّر عليك مُوالاتُهم منهم لاختلاط أَنسابهم ؛ قال الشاعر : وكُنَّا خُلَيْطَى في الجِمالِ ، فَأَصْبَحَتْ * جِمالي تُوالى وُلَّهاً من جِمالِك تُوالى أَي تُمَيَّز منها . والسِّبْطُ الرِّبْعِي : نَخْلة تُدْرك آخر القيظ ؛ قال أَبو حنيفة : سمي رِبعِيّاً لأَن آخر القيظ وقت الوَسْمِيّ . وناقة رِبْعِية : مُتَقَدِّمة النِّتاج ، والعرب تقول : صَرَفانةٌ رِبْعِيّة تُصْرَم بالصيف وتؤكل بالشَّتِيّة ؛ رِبعِية : مُتقدِّمة . وارْتَبَعتِ الناقةُ وأَرْبَعَتْ وهي مُرْبِعٌ : اسْتَغْلَقَت رَحِمُها فلم تَقبل الماء . ورجل مَرْبوع ومُرْتَبَع ومُرْتَبِع ورَبْعٌ ورَبْعة ورَبَعة أَي مَرْبُوعُ الخَلْق لا بالطويل ولا بالقصير ، وُصِف المذَكَّر بهذا الاسم المؤَنّث كما وصف المذكر بخَمْسة ونحوها حين قالوا : رجال خمسة ، والمؤنث رَبْعة وربَعة كالمذكر ، وأَصله له ، وجَمْعُهما جميعاً رَبَعات ، حركوا الثاني وإِن كان صفة لأَن أَصل رَبْعة اسمٌ مؤنث وقع على المذكر والمؤنثِ فوصف به ، وقد يقال رَبْعات ، بسكون الباء ، فيجمع على ما يجمع هذا الضرب من الصفة ؛ حكاه ثعلب عن ابن الأَعرابي . قال الفراء : إِنما حُرِّكَ رَبَعات لأَنه جاء نعتاً للمذكر والمؤَنث فكأَنه اسم نُعت به . قال الأَزهري : خُولِفَ به طريق ضَخْمة وضَخْمات لاستواء نُعِت الرجل والمرأَة في قوله رجل رَبْعة وامرأَة ربعة فصار كالاسم ، والأَصل في باب فَعْلة من الأَسماء مثل تَمْرة وجَفْنة أَن يجمع على فَعَلات مثل تَمَرات وجَفَنات ، وما كان من النعوت على فَعْلة مثل شاة لَجْبة وامرأَة عَبْلة أَن يجمع على فَعْلات بسكون العين وإِنما جمع رَبْعة على رَبَعات وهو نعت لأَنه أَشبه الأَسماء لاستواء لفظ المذكر والمؤنث في واحده ؛ قال : وقال الفراء من العرب من يقول امرأَة رَبْعة ونسوة رَبْعات ، وكذلك رجل رَبْعة ورجال رَبْعون فيجعله كسائر النعوت . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : أَطول من المَرْبوع وأَقْصَر من المُشَذَّب ؛ فالمشذَّب : الطويل البائن ، والمَرْبوعُ : الذي ليس بطويل ولا قصير ، فالمعنى أَنه لم يكن مُفرط الطول ولكن كان بين الرَّبْعة والمُشَذَّب . والمَرابيعُ من الخيل : المُجْتَمِعةُ الخَلْق . والرَّبْعة ، بالتسكين : الجُونة جُونة العَطَّار . وفي حديث هِرَقْل : ثم دعا بشيء كالرَّبْعة العظيمة ؛ الرَّبْعة : إِناء مُربَّع كالجُونة . والربَعَة : المسافة بين قوائم الأَثافي والخِوان . وحملْت رَبْعَه أَي نَعْشَه . والربيعُ : الجَدْوَلُ . والرَّبيعُ : الحَظُّ من الماء ما كان ، وقيل : هو الحَظَّ منه رُبْع يوم أَو ليلة ؛ وليس بالقَوِيّ . والربيع : الساقية الصغيرة تجري إِلى النخل ، حجازية ، والجمع أَرْبِعاء ورُبْعان . وتركناهم على رَباعاتِهم ( 1 ) ورِباعَتِهم ، بكسر الراء ، ورَبَعاتهم ورَبِعاتِهم ، بفتح الباء وكسرها ، أَي حالةٍ حسَنةٍ من اسْتقامتهم وأَمْرِهم الأَوَّل ، لا يكون في غير حسن الحال ، وقيل : رِباعَتُهم شَأْنُهم ، وقال ثعلب : رَبَعاتُهم ورَبِعاتُهم مَنازِلُهم . وفي كتابه للمهاجرين والأَنصار : إِنهم أُمَّة واحدة على رِباعتهم أَي على استقامتهم ؛ يريد أَنهم على أَمرهم الذي كانوا عليه .

--> ( 1 ) قوله [ رباعاتهم الخ ] ليست هذه اللغة في القاموس وعبارته : هم على رباعتهم ويكسر ورباعهم وربعاتهم محركة وربعاتهم ككتف وربعتهم كعنبة .