ابن منظور
99
لسان العرب
قال الراجز : فبات مُنْتَصّاً وما تَكَرْدَسَا وروى أَبو تراب عن بعض الأَعراب : كان حَصِيصُ القومِ ونَصِيصُهم وبَصِيصُهم كذا وكذا أَي عَدَدُهم ، بالحاء والنون والباء . نعص : نَعَصَ الشيءَ فانْتَعَصَ : حرَّكَه فتحرَّك . والنَّعَصُ : التمايُلُ ، وبه سمي ناعِصَةُ . قال ابن المظفر : نعص ليست بعربية إِلا ما جاءَ أَسد بن ناعِصَة المُشَبّبُ في شعره بخنساء ، وكان صَعْبَ الشعر جِدّاً ، وقلما يروى شعره لصعوبته ، وهو الذي قتل عَبِيداً بأَمر النعمان . قال الأَزهري : قرأْت في نوادر الأَعراب : فلان من نُصْرَتي وناصِرَتي ونائِصَتي وناعِصَتي وهي ناصِرَتُه . وناعِصٌ : اسم رجل ، والعين غير معجمة . والنواعِصُ : اسم موضع ، وقال ابن بري : النَّواعِصُ مواضع معروفة ؛ وأَنشد للأَعشى : فأَحواض الرجا فالنَّواعِصا قال الأَزهري : ولم يصح لي من باب نعص شيء أَعتمده من جهة من يُرْجع إِلى علمه وروايته عن العرب . نغص : نغِصَ نَغَصاً : لم تَتِمَّ له هَناءَتُه ، قال الليث : وأَكثرُه بالتشديد نُغِّصَ تَنْغِيصاً ، وقيل : النَّغَصُ كَدَرُ العيش ، وقد نَغَّصَ عليه عَيْشَه تَنْغِيصاً أَي كَدَّرَه ، وقد جاءَ في الشعر نَغَّصَه ، وأَنشد الأَخفش لعدي بن زيد ، وقيل هو لسوادة بن زيد ابن عديّ : لا أَرَى الموتَ يَسْبِقُ الموتُ شيئاً ، * نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنَى والفَقِيرا قال فأَظهر الموت في موضع الإِضمار ، وهذا كقولك أَمّا زيدٌ فقد ذهب زيد ، وكقوله عزّ وجلّ : وللَّه ما في السماوات وما في الأَرض وإِلى اللَّه تُرْجَعُ الأُمور ، فثنى الاسم وأَظهره . وتنَغَّصَتْ عيشَتُه أَي تَكدَّرت . ابن الأَعرابي : نَغَّصَ علينا أَي قطع علينا ما كنا نُحِبُّ الاستكثار منه . وكل من قطع شيئاً مما يُحَبُّ الازديادُ منه ، فهو مُنَغِّصٌ ؛ قال ذو الرمة : غَدَاة امْتَرَتْ ماءَ العُيونِ ، ونَغَّصَتْ * لُبَاناً من الحاجِ الخدورُ الروافع وأَنشده غيره : وطالَما نُغِّصُوا بالفَجْعِ ضاحِيةً ، * وطالَ بالفَجْعِ والتَّنْغِيصِ ما طُرِقُوا والنَّغْصُ والنَّغَصُ : أَن يُورِدَ الرجلُ إِبلَه الحوض فإِذا شربت أُخْرِجَ من كل بعيرين بعيرٌ قويٌّ وأُدخل مكانه بعير ضعيف ؛ قال لبيد : فأَرْسَلَها العِرَاكَ ولم يَذُدْها * ولم يُشْفِقْ على نَغَصِ الدِّخالِ ونَغِصَ الرجلُ ، بالكسر ، يَنْغَصُ نَغَصاً إِذا لم يَتِمَّ مراده ، وكذلك البعير إِذا لم يَتِمَّ شُرْبُه . ونَغَصَ الرجلَ نَغْصاً : منعَه نصيبَه من الماء فحال بين إِبله وبين أَن تشرب ؛ قالت غادية الدبيرية : قد كَرِه القِيامَ إِلا بالعَصا ، * والسَّقْيَ إِلا أَن يُعدَّ الفُرَصا ، أَوْ عَنْ يَذُودَ مالَه عن يُنْغَصا وأَنْغَصَه رَعْيَه كذلك ، هذه بالأَلف .