ابن منظور
100
لسان العرب
نفص : أَنْفَصَ الرجلُ ببوله إِذا رمى به . وأَنْفَصَت الناقة والشاةُ ببولها ، فهي مُنْفِصة ، دَفَعَت به دُفَعاً دُفَعاً ، وفي الصحاح : أَخرجته دُفْعةً دُفْعةً مثل أَوزعت . أَبو عمرو : نافَصْت الرجل مُنافَصةً وهو أَن تقول له : تَبُول أَنت وأَبول أَنا فننظر أَيّنا أَبْعَدُ بَوْلًا ، وقد نافَصَه فنَفَصَه ؛ وأَنشد : لعَمْري ، لقد نافَصْتَني فنَفَصْتَني * بذي مُشْفَتَرٍ ، بَوْلُه مُتَفاوِتُ وأَخذ الغنمَ النُّفَاصُ . والنُّفَاصُ : داءٌ يأْخذ الغنم فتَنْفِصُ بأَبْوالِها أَي تَدْفَعُها دفعاً حتى تموت . وفي الحديث : مَوْت كنُفَاصِ الغنم ، هكذا ورد في رواية ، والمشهور : كقُعَاصِ الغنم . وفي حديث السنن العَشْر : وانْتِفَاصُ الماء ، قال : المشهور في الرواية بالقاف وسيجئ ، وقيل : الصواب بالفاء والمراد نَضْحُه على الذَّكَر من قولهم لِنَضْحِ الدم القليل نُفْصَة ، وجمعها نُفَصٌ . وأَنفَصَ في الضَّحِك وأَنْزَق وزَهْزَقَ بمعنى واحد : أَكْثَرَ منه . والمنْفاصُ : الكثيرُ الضَّحِك . قال الفراء : أَنْفَصَ بالضَّحِك إِنْفاصاً وأَنْفَصَ بشَفَتَيْه كالمَتَرَمِّزِ ، وهو الذي يشير بشَفَتَيْه وعينيه . وأَنْفَصَ بنطفته : خَذَفَ ؛ هذه عن اللحياني . والنُّفْصَةُ : دُفْعة من الدم ؛ ومنه قول الشاعر : تَرْمي الدِّماءَ على أَكتافِها نُفَصا ابن بري : النَّفِيصُ الماءُ العذب ؛ وأَنشد لامرئ القيس : كشَوْكِ السَّيالِ فهو عَذْبٌ نَفِيصُ نقص : النَّقْصُ : الخُسْران في الحظِّ ، والنقصانُ يكون مصدراً ويكون قدر الشيء الذاهب من المنقوص . نَقَصَ الشيءُ يَنْقُصُ نَقْصاً ونُقْصاناً ونَقِيصةً ونَقَصَه هو ، يتعدى ولا يتعدى ؛ وأَنْقَصَه لغة ؛ وانْتَقَصَه وتَنَقَّصَه : أَخذ منه قليلًا قليلًا على حد ما يجيءُ عليه هذا الضرب من الأَبنية بالأَغلب . وانْتَقَصَ الشيءُ : نَقَصَ ، وانْتَقَصْتُه أَنا ، لازمٌ وواقعٌ ، وقد انْتَقَصَه حقَّه . أَبو عبيد في باب فَعَلَ الشيءُ وفَعَلْتُ أَنا : نَقَصَ الشيءُ ونَقَصْتُه أَنا ، قال : وهكذا قال الليث ، وقال : استوى فيه فَعَلَ اللازمُ والمُجاوز . واسْتَنْقَصَ المُشتري الثمنَ أَي اسْتَحَطَّ ، وتقول : نُقْصانُه كذا وكذا هذا قدْرُ الذاهب ؛ قال ابن دريد : سمعت خزاعيّاً يقول للطيِّب إِذا كانت له رائحة طيِّبة : إِنه لَنَقِيصٌ ؛ وروى قول امرئ القيس : كلَوْن السَّيالِ وهو عذب نَقِيص أَي طيِّب الريح . اللحياني في باب الإِتباع : طَيِّبٌ نَقِيص . وفي الحديث : شَهْرا عِيدٍ لا يَنْقُصان ، يعني في الحكم ، وإِن نَقَصا في العدد أَي أَنه لا يَعْرِضُ في قلوبكم شكٌّ إِذا صُمتم تسعة وعشرين ، أَو إِن وقَعَ في يوم الحجّ خطأٌ لم يكن في نُسُكِكم نَقْصٌ . وفي الحديث : عشر من الفِطْرة وانْتقاص الماء ، قال أَبو عبيد : معناه انْتِقاصُ البول بالماء إِذا غُسِل به يعني المذاكير ، وقيل : هو الانتضاح بالماء ، ويروى انْتِفاص ، بالفاء ، وقد تقدم . وفي الحديث : انْتِفاص الماء الاستنجاء ، قيل : هو الانتضاح بالماء . قال أَبو عبيد : انْتقاصُ الماء غَسْلُ الذكَر بالماء ، وذلك أَنه إِذا غسل الذكر ارتد البول ولم ينزل ، وإِن لم يغسل نزل منه الشيء حتى يُسْتَبْرأَ . والنَّقْصُ في الوافر من العَروض : حذْفُ سابعِه بعد إِسكان خامسه ، نَقَصَه يَنْقُصُه نَقْصاً وانْتَقَصَه .