ابن منظور

98

لسان العرب

يَنُصُّها نصّاً : رَفَعَها في السير ، وكذلك الناقة . وفي الحديث : أَن النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، حين دَفَع من عرفات سار العَنَقَ فإِذا وجد فَجْوةً نَصَّ أَي رفَع ناقتَه في السير ، وقد نصَّصْت ناقتي : رفَعْتها في السير ، وسير نصٌّ ونَصِيصٌ . وفي الحديث : أَن أُم سلمة قالت لعائشة ، رضي اللَّه عنهما : ما كنتِ قائلةً لو أَن رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، عارَضَكِ ببعض الفلوات ناصَّةً قَلُوصَك من منهلٍ إِلى آخر ؟ أَي رافعةً لها في السير ؛ قال أَبو عبيد : النَّصُّ التحريك حتى تستخرج من الناقة أَقصَى سيرها ؛ وأَنشد : وتَقْطَعُ الخَرْقَ بسَيْرٍ نَصِّ والنَّصُّ والنَّصِيصُ : السير الشديد والحثُّ ، ولهذا قيل : نَصَصْت الشيء رفعته ، ومنه مِنَصَّة العروس . وأَصل النَّصّ أَقصى الشيء وغايتُه ، ثم سمي به ضربٌ من السير سريع . ابن الأَعرابي : النَّصُّ الإِسْنادُ إِلى الرئيس الأَكبر ، والنَّصُّ التوْقِيفُ ، والنصُّ التعيين على شيءٍ ما ، ونصُّ الأَمرِ شدتُه ؛ قال أَيوب بن عباثة : ولا يَسْتَوي ، عند نَصِّ الأُمورِ ، * باذِلُ معروفِه والبَخِيل ونَصَّ الرجلَ نصّاً إِذا سأَله عن شيءٍ حتى يستقصي ما عنده . ونصُّ كلِّ شيءٍ : منتهاه . وفي الحديث عن عليّ ، رضي اللَّه عنه ، قال : إِذا بلَغَ النساءُ نَصَّ الحِقاقِ فالعَصَبَةُ أَوْلى ، يعني إِذا بلغت غاية الصغر إِلى أَن تدخل في الكبر فالعصبة أَوْلى بها من الأُمِّ ، يريد بذلك الإِدراكَ والغاية . قال الأَزهري : النصُّ أَصلُه منتهى الأَشياء ومَبْلغُ أَقْصاها ، ومنه قيل : نصَصْتُ الرجلَ إِذا استقصيت مسأَلته عن الشيء حتى تستخرج كل ما عنده ، وكذلك النصّ في السير إِنما هو أَقصى ما تقدر عليه الدابة ، قال : فنصُّ الحِقاقِ إِنما هو الإِدراكُ ، وقال المبرد : نصُّ الحقاق منتهى بلوغ العقل ، أَي إِذا بلغت من سِنِّها المبلغَ الذي يصلح أَن تُحاقِقَ وتُخاصم عن نفسها ، وهو الحِقاقُ ، فعصبتُها أَولى بها من أُمِّها . ويقال : نَصْنَصْت الشيءَ حركته . وفي حديث أَبي بكر حين دخل عليه عمر ، رضي اللَّه عنهما ، وهو يُنَصْنِصُ لِسانَه ويقول : هذا أَوْرَدَني المواردَ ؛ قال أَبو عبيد : هو بالصاد لا غير ، قال : وفيه لغة اُخرى ليست في الحديث نَضْنَضْت ، بالضاد . وروي عن كعب أَنه قال : يقول الجبار احْذَرُوني فإِني لا أُناصُّ عبداً إِلا عذَّبْتُه أَي لا أَستقصي عليه في السؤال والحساب ، وهي مفاعلة منه ، إِلا عذَّبته . ونَصَّصَ الرجلُ غريمَه إِذا استقصى عليه . وفي حديث هرقل : يَنُصُّهم أَي يستخرجُ رأْيهم ويُظْهِرُه ؛ ومنه قول الفقهاء : نَصُّ القرآنِ ونَصُّ السنَّة أَي ما دل ظاهرُ لفظهما عليه من الأَحكام . شمر : النَّصْنَصَة والنَّضْنَضَةُ الحركة . وكل شيءٍ قَلْقَلْتَه ، فقد نَصْنَصْته . والنُّصَّة : ما أَقبل على الجبهة من الشعر ، والجمع نُصَصٌ ونِصاصٌ . ونَصَّ الشيءَ : حركه . ونَصْنَصَ لسانه : حركه كنَضْنَضَه ، غير أَن الصاد فيه أَصل وليست بدلًا من ضاد نَضْنَضَه كما زعم قوم ، لأَنهما ليستا أُخْتَين فتبدل إِحداهما من صاحبتها . والنَّصْنَصَةُ : تحرُّك البعير إِذا نَهَضَ من الأَرض . ونَصْنَص البعيرُ : فَحَص بصدره في الأَرض ليبرُك . الليث : النَّصْنَصَة إِثبات البعير ركبتيه في الأَرْض وتحرُّكه إِذا همَّ بالنهوض . ونَصْنَص البعيرُ : مثل حَصْحَصَ . ونَصْنَص الرجل في مشيه : اهتز منتصباً . وانْتَصَّ الشيءُ وانتصب إِذا استوى واستقام ؛