ابن منظور

92

لسان العرب

قال : كنا نتَوَضَّأُ مما غَيَّرت النارُ ونُمَصْمِصُ من اللبن ولا نُمَصْمِصُ من التمر . وفي حديث مرفوع : القتْلُ في سبيل اللَّه مُمَصْمِصةٌ ؛ المعنى أَن الشهادة في سبيل اللَّه مُطهِّرة الشهيد من ذنوبه ماحِيةٌ خطاياه كما يُمَصْمِصُ الإِناءَ الماءُ إِذا رُقْرِقَ الماءُ فيه وحُرِّك حتى يطهر ، وأَصله من المَوْص ، وهو الغَسْلُ . قال أَبو منصور : والذي عندي في ذكر الشهيد فتلك مُمَصْمِصةٌ أَي مُطهِّرةٌ غاسِلةٌ ، وقد تُكَرِّرُ العربُ الحرفَ وأَصله معتل ، ومنه نَخْنَخَ بَعيرَه وأَصلُه من الإِناخةِ ، وتَعَظْعَظَ أَصله من الوَعْظ ، وخَضْخَضْت الإِناءَ وأَصله من الخَوْض ، وإِنما أَنثها والقتلُ مذكر لأَنه أَراد معنى الشهادة أَو أَراد خصلة مُمَصْمِصة ، فأَقام الصفة مقام الموصوف . أَبو سعيد : المَصْمصةُ أَن تصُبَّ الماء في الإِناء ثم تُحَرِّكَه من غير أَن تغسله بيدك خَضْخَضةً ثم تُهَرِيقَه . قال أَبو عبيدة : إِذا أَخرج لسانَه وحرّكه بيده فقد نَصْنَصَه ومَصْمَصه . والماصّة : داءٌ يأْخذ الصبيَّ وهي شعرات تَنْبُت مُنْثَنِيَة على سَناسِن القفا فلا يَنْجَعُ فيه طعامٌ ولا شراب حتى تُنْتَفَ من أُصولها . ورجل مُصَاصٌ : شديد ، وقيل : هو المُمْتَلئ الخَلْق الأَمْلَس وليس بالشجاع . والمُصَاصُ : شجر على نبْتة الكَوْلانِ ينبت في الرمل ، واحدته مُصَاصة . وقال أَبو حنيفة : المُصَاص نبات ينبت خِيطاناً دِقاقاً غير أَنّ لها لِيناً ومَتانةً ربما خُرِز بها فتؤْخذ فتدق على الفَرازِيم حتى تَلينَ ، وقال مرة : هو يَبِيس الثُّدّاء . الأَزهريّ : المُصَاصُ نبت له قشور كثيرة يابسة ويقال له المُصَّاخ وهو الثُّدَّاء ، وهو ثَقُوب جيد ، وأَهل هَراةَ يسمونه دِلِيزَادْ ؛ وفي الصحاح : المُصَاص نبات ، ولم يُحَلِّه . قال ابن بري : المُصَاصُ نبت يعظم حتى تُفْتَل من لِحائِه الأَرْشِيَة ، ويقال له أَيضاً الثُّدّاء ؛ قال الراجز : أَوْدَى بلَيْلى كلُّ تَيَّازٍ شَوِلْ ، * صاحبِ عَلْقَى ومُصَاصٍ وعَبَلْ والتَّيَّاز : الرجل القصير المُلَزَّز الخلق . والشَّوِلُ : الخفيف في العمل والخدمة مثل الشُّلْشُلِ . والنَّشُوص : الناقة العظيمة السنام ، والمَصُوص : القَمِئة . ابن الأَعرابي : المَصُوص الناقة القَمِئة . أَبو زيد : المَصُوصة من النساء المهزولة من داءٍ قد خامَرَها ؛ رواه ابن السكيت عنه . أَبو عبيد : من الخَيل الوَرْدُ المُصَامِصُ وهو الذي يستقري سراته جُدَّةٌ سوداء ليست بحالِكة ، ولونها لون السواد ، وهو وَرْد الجَنْبَين وصَفْقَتَي العنق والجِرَانِ والمَراقِّ ، ويعلو أَوْظِفَته سوادٌ ليس بحالك ، والأُنثى مُصَامِصةٌ ، وقال غيره : كُمَيْتٌ مُصَامِص أَي خالصُ الكُمْتة . قال : والمُصامِصُ الخالصُ من كل شيء . وإِنه لمُصامِصٌ في قومه إِذا كان زاكِيَ الحسب خالصاً فيهم . وفرس وَرْدٌ مُصامِصٌ إِذا كان خالصاً في ذلك . الليث : فرس مُصَامِصٌ شديد تركيب العظام والمفاصل ، وكذلك المُصَمِص ؛ وقول أَبي دواد : ولقد ذَعَرْتُ بنات عَمَّ * المُرْشِفَاتِ لها بَصابِصْ يَمْشي ، كَمَشْي نَعَامَتين * تَتابَعانِ أَشَقَّ شاخِصْ بمُجَوَّفٍ بَلَقاً ، وأَعْلى * لَونِه وَرْدٌ مُصامِصْ أَراد : ذعرت البقر فلم يستقم له فجعلَهَا بناتِ عم