ابن منظور

62

لسان العرب

والشِّعْرَى الغَمُوص والغُمَيْصاء ويقال الرميصاء : من منازل القمر ، وهي في الذراع أَحد الكوكبين ، وأُخْتُها الشعرى العَبُور ، وهي التي خَلْف الجوزاءِ ، وإِنما سميت الغُمَيْصاء بهذا الاسم لصِغرَها وقلة ضوئها من غَمَصِ العين ، لأَن العين إِذا رَمِصَت صَغُرت . قال ابن دريد : تزعم العرب في أَخبارها أَن الشِّعْرَيَين أُخْتا سُهَيْلٍ وأَنها كانت مجتمعة ، فانحدَرَ سُهَيْلٌ فصار يمانيّاً ، وتَبِعَتْه الشعرى اليمانية فعَبَرت البحرَ فسُمِّيت عبُوراً ، وأَقامت الغُمَيصاءُ مكانَها فبَكَتْ لِفَقْدِهما حتى غَمِصت عينُها ، وهي تصغير الغَمْصاء ، وبه سميت أُم سليم الغَمْصاء ، وقيل : إِن العَبُور ترى سُهَيلًا إِذا طلَع فكأَنّها تَسْتَعْبر ، والغُمَيصاء لا تراه فقد بَكتْ حتى غَمِصت ، وتقول العرب أَيضاً في أَحاديثها : إِن الشعرى العَبور قطعت المَجَرَّةَ فسميت عَبُوراً ، وبكت الأُخرى على إِثْرها حتى غَمِصَت فسميت الغُمَيصاء . وفي الحديث في ذكر الغُمَيصاء : هي الشعرى الشاميّةُ وأَكبرُ كوكبي الذراع المقبوضة . والغُمَيْصاءُ : موضع بناحية البحر . وقال الجوهري : الغُمَيْصاء اسم موضع ، ولم يُعَيّنْه . قال ابن بري : قال ابن ولَّاد في المقصور والممدود في حرف الغين : والغُمَيْصاء موضع ، وهو الموضع الذي أَوْقَعَ فيه خالدُ بنُ الوليد ببَني جَذِيمةَ من بني كنانة ؛ قالت امرأَة منهم : وكائِنْ تَرى يوم الغُمَيْصاء من فَتىً * أُصِيبَ ، ولم يَجْرَحْ ، وقد كان جارحا وأَنشد غيره في الغُمَيْصاء أَيضاً : وأَصبحَ عنّي بالغُمَيْصاء جالساً * فَرِيقانِ : مسؤولٌ ، وآخَرُ يَسْأَلُ قال ابن بري : وفي إِعرابه إِشكال وهو أَن قوله فريقان مرفوع بالابتداء ومسؤول وما بعده بدل منه وخبرُ المبتدأ قوله بالغُمَيْصاء وعني متعلق بيسأَل وجالساً حال والعامل فيه يسأَل أَيضاً ، وفي أَصبح ضمير الشأْن والقصة ، ويجوز أَن يكون فريقان اسمَ أَصبح وبالغميصاء الخبر ، والأَول أَظهر . والغُمَيْصاءُ : اسم امرأَة . غنص : أَبو مالك عمرو بن كِرْكِرَة : الغَنَصُ ضِيقُ الصَّدْرِ . يقال : غَنَصَ صَدْرُه غُنوصاً . غوص : الغَوْصُ : النُّزولُ تحت الماء ، وقيل : الغَوْصُ الدخولُ في الماء ، غاصَ في الماء غَوْصاً ، فهو غائصٌ وغَوّاصٌ ، والجمع غاصَة وغَوّاصُون . الليث : والغَوْصُ موضع يُخْرَج منه اللؤلؤ . والغَوّاصُ : الذي يَغُوصُ في البحر على اللؤلؤ ، والغاصةُ مُسْتخرجُوه ، وفعله الغِياصة . قال الأَزهري : يقال للذي يَغُوصُ على الأَصداف في البحر فيستخرجها غائصٌ وغَوّاصٌ ، وقد غاصَ يغُوصُ غَوْصاً ، وذلك المكان يقال له المَغاصُ ، والغَوْصُ فعل الغائص ، قال : ولم أَسمع الغَوْصَ بمعنى المَغاصِ إِلا لليث . وفي الحديث : إِنه نَهَى عن ضَرْبةِ الغائص ، هو أَن يقول له أَغُوصُ في البحر غَوْصةً بكذا ، فما أَخْرَجْتُه فهو لك ، وإِنما نَهَى عنه لأَنه غَرَرٌ . والغَوْصُ : الهجوم على الشيء ، والهاجِمُ عليه غائصٌ . والغائصة : الحائضُ التي لا تُعْلِم أَنها حائض . والمُتَغَوِّصةُ : التي لا تكون حائضاً فتخبر زوجها أَنها حائض . وفي الحديث : لُعِنَت الغائصةُ والمُتَغَوِّصة ، وفي رواية : والمُغَوِّصة ، فالغائصة الحائض التي لا تُعْلِم زَوْجَها أَنها حائض ليجتَنِبَها فيُجامِعُها وهي حائض ، والمُغَوِّصة التي لا تكون حائضاً فتكذِبُ فتقول لزوجها إِني حائض .