ابن منظور

46

لسان العرب

في السماء ، وقد أَشْخَصَه الرامي إِشْخاصاً ؛ وأَنشد : ولا قاصِراتٌ عن فُؤادِي شواخِصُ وأَشْخَصَ الرامي إِذا جازَ سَهْمُه الغَرَضَ من أَعْلاه ، وهو سَهْم شاخصٌ . والشُّخُوصُ : السَّيْرُ من بَلَدٍ إِلى بلدٍ . وقد شَخَصَ يَشْخَصُ شُخُوصاً وأَشْخَصْتُه أَنا وشَخَصَ من بلدٍ إِلى بلدٍ شُخُوصاً أَي ذَهَبَ . وقولهم : نحن على سفر قد أَشْخَصْنا أَي حان شُخُوصُنا . وأَشْخَصَ فلان بفلان وأَشْخَسَ به إِذا اغْتابَه . وشَخَصَ الرجل بِبَصَرِه عند الموت يَشْخَصُ شُخُوصاً : رَفَعَه فلم يَطْرِفْ ، مشتق من ذلك . شمر : يقال شَخَصَ الرجل بَصَرَه فَشَخَصَ البَصَرُ نَفْسُه إِذا سَما وطَمَحَ وشَصا كلُّ ذلك مثلُ الشُخُوص . وشَخَصَ بَصَرُ فلانٍ ، فهو شاخصٌ إِذا فَتَحَ عَيْنَيْه وجَعَلَ لا يَطْرِف . وفي حديث ذكر المَيّت : إِذا شَخَصَ بَصَرُه ؛ شُخُوصُ البَصَرِ ارتفاعُ الأَجفانِ إِلى فَوْقُ وتَحْديدُ النظَر وانْزِعاجُه . وفرسٌ شاخِص الطَّرْفِ : طامِحُه ، وشاخِصُ العظامِ : مُشْرِفُها . وشُخِصَ به : أَتى إِليه أَمْرٌ يُقْلِقُه . وفي حديث قَيْلَة : إِن صاحِبَها اسْتَقْطَعَ النبيَّ ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، الدَّهْناءَ فأَقْطعَه إِيّاها ، قالت : فشُخِصَ بي . يقال للرجل إِذا أَتاه ما يُقْلِقُه : قد شُخِصَ به كأَنه رُفِعَ من الأَرض لقَلَقِه وانْزِعاجِه ، ومنه شُخُوصُ المسافِرِ خُروجُه عن مَنْزله . وشَخَصَت الكلمة في الفَمِ تَشْخَصُ إِذا لم يَقْدِرْ على خَفْضِ صوته بها . التهذيب : وشَخَصَت الكلِمةُ في الفَمِ نَحْوَ الحنَكِ الأَعْلى ، وربما كان ذلك في الرجل خِلْقَةً أَي يَشْخَصُ صَوْتُه لا يَقْدِر على خَفْضه . وشَخَصَ عن أَهلِه يَشْخَصُ شُخُوصاً : ذهَبَ . وشَخَصَ إِليهم : رجَعَ ، وأَشْخَصَه هو . وفي حديث عثمان : إِنما يَقْصُر الصلاةَ من كان شاخِصاً أَو بِحَضْرة عَدُوٍّ أَي مُسافِراً . والشاخِصُ : الذي لا يُغِبُّ الغَزْوَ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : أَما تَرَيْني اليَوْم ثِلْباً شاخِصا الثِّلْبُ : المُسِنّ . وفي حديث أَبي أَيوب : فلم يَزَلْ شاخِصاً في سبيل اللَّه . وبنو شَخِيصٍ : بُطَيْنٌ ، قال ابن سيده : أَحْسَبُهم انْقَرَضُوا . وشَخْصانِ : موضعٌ ؛ قال الحرث بن حلزة : أَوْقَدَتْها بَيْنَ العَقِيقِ فشَخْصَيْنِ * بِعُودٍ ، كما يَلُوحُ الضِّياءُ وكلامٌ مُتَشاخِصٌ ومُتَشاخِسٌ أَي مُتَفاوِت . شرص : الشِّرْصَتانِ : ناحِيتا الناصِية ، وهما أَرَقُّها شَعَراً ، ومنهما تَبْدُو النَّزَعةُ عند الصُّدْغِ ، والجمع شِرَصةٌ وشِراصٌ ؛ قال الأَغلب العجلي : صَلْت الجَبِينِ ظاهر الشِّراصِ وقيل : الشِّرْصَتانِ النَّنزَعَتانِ اللتان في جانبِيَ الرأْس عند الصُّدْغ ، وقال غيره : هما الشِّرْصان . وفي حديث ابن عباس : ما رأَيت أَحْسَنَ من شِرَصةِ عَليٍّ ؛ هي بفتح الراء الجَلَحةُ ، وهي انْحِسارُ الشعَرِ عن جانبي مُقَدَّم الرأْس ؛ قال ابن الأَثير : هكذا قال الهروي وقال الزمخشري : هو بكسر الشين وسكون الراء ، وهما شِرْصتانِ والجمع شِراصٌ . ابن دريد : الشِّرْصةُ النزَعةُ ، والشَّرَصُ شَرَصُ الزِّمامِ ، وهو فَقْرٌ يُفْقَرُ على أَنف الناقة ، وهو حَزٌّ ، فيُعْطَفُ عليه