ابن منظور
133
لسان العرب
محرَّك الباء ، أَي حركة ، لا يستعمل إِلا في الجحد ؛ الحَبَضُ : الصوت ، والنَّبَضُ : اضطرابُ العِرْق . ويقال : الحَبَضُ حَبَضُ الحياةِ ، والنَّبَضُ نَبَضُ العُرُوقِ . وقال الأَصمعي : لا أَدري ما الحَبَض . وحَبِضَ وحَبَضَ بالوتَرِ أَي أَنْبَضَ ، وتَمُدّ الوتر ثم تُرْسِله فتَحْبَضُ . وحَبَضَ السهمُ يَحْبِضُ حَبْضاً وحُبُوضاً وحَبِضَ حَبْضاً وحَبَضاً : وهو أَن تَنزِع في القوس ثم ترسله فيسقط بين يديك ولا يَصُوبُ ، وصَوْبُه استقامتُه ، وقيل : الحَبْضُ أَن يقع السهم بين يدي الرامي إِذا رمى ، وهو خلاف الصارِد ؛ قال رؤبة : ولا الجَدَى من مُتْعَبٍ حَبَّاضِ وإِحْباضُ السهم : خلاف إِصْرادِه . ويقال : حَبِضَ إِذا السهمُ ما وقع بالرَّمِيَّة وقعاً غير شديد ؛ وأَنشد : والنبلُ يَهْوِي خَطأً وحَبَضا قال الأَزهري : وأَما قول الليث إِن الحابِضَ الذي يقع بالرمية وقعاً غير شديد فليس بصواب ؛ وجعل ابن مقبل المَحابِضَ أَوتارَ العود في قوله يذكر مُغَنِّية تُحَرِّك أَوتارَ العود مع غِنائِها : فُضْلى تُنازِعُها المَحابِضُ رَجْعَها ، * حَذّاءَ لا قَطِعٌ ولا مِصْحالُ قال أَبو عمرو : المَحابِضُ الأَوْتارُ في هذا البيت . وحَبَضَ حقُّ الرجل يَحْبِضُ حُبوضاً : بَطَلَ وذهب ، وأَحْبَضَه هو إِحْباضاً : أَبْطَلَه . وحَبَضَ ماءُ الركيَّة يَحْبِضُ حُبوضاً : نفَصَ وانحدر ؛ ومنه يقال : حَبَضَ حقُّ الرجل إِذا بطل . وحَبَضَ القومُ يَحْبِضُونَ حُبوضاً : نقصوا . قال أَبو عمرو : الإِحْباضُ أَن يَكُدّ الرجل رَكِيَّتَه فلا يَدَعَ فيها ماء ، والإِحْباط أَن يذهب ماؤُها فلا يعود كما كان ، قال : وسأَلت الحصيبيّ عنه فقال : هما بمعنى واحد . والحُبَاضُ : الضَّعْف . ورجل حابِضٌ وحَبّاضٌ : مُمْسِكٌ لما في يديه بَخِيل . وحَبَضَ الرجلُ : ماتَ ؛ عن اللحياني . والمِحْبَضُ : مِشْوَرُ العسل ومِنْدَفُ القُطْن . والمَحابِضُ : مَنادِفُ القطن ؛ قال ابن مقبل في مَحابِض العسل يضف نَحْلًا : كأَنَّ أَصْواتَها مِنْ حيثُ تسْمَعُها * صَوْتُ المَحابِضِ يَنْزِعْنَ المَحارِينا قال الأَصمعي : المَحابِضُ المَشاورُ وهي عيدانٌ يُشارُ بها العسل ؛ وقال الشنفري : أَو الخَشْرَم المبثوث حَثْحَثَ دَبْرَه * مَحابِيضُ ، أَرْساهُنَّ شارٍ مُعَسِّلُ أَراد بالشاري الشائرَ فقَلَبه . والمَحارِينُ : ما تَساقط من الدَّبْرِ في العسل فمات فيه . حرض : التَّحْرِيض : التَّحْضِيض . قال الجوهري : التَّحْرِيضُ على القتال الحَثُّ والإِحْماءُ عليه . قال اللَّه تعالى : يا أَيها النبيُّ حَرِّض الكؤمنين على القِتال ؛ قال الزجاج : تأْويله حُثَّهم على القتال ، قال : وتأْويل التَّحْرِيض في اللغة أَن تحُثَّ الإِنسان حَثّاً يعلم معه أَنه حارِضٌ إِنْ تَخَلَّف عنه ، قال : والحارِضُ الذي قد قارب الهلاك . قال ابن سيده : وحَرَّضَه حَضَّه . وقال اللحياني : يقال حارَضَ فلان على العمل وواكَبَ عليه وواظَبَ وواصَبَ عليه إِذا داوَمَ القتال ، فمعنى حَرِّض المؤمنين على القتال حُثَّهم على أَن يُحارِضُوا أَي يُداوِمُوا على القتال حتى