ابن منظور

134

لسان العرب

يُثْخِنُوهم . ورجل حَرِضٌ وحَرَضٌ : لا يرجى خيره ولا يخاف شرُّه ، الواحد والجمع والمؤنث في حَرَض سواء ، وقد جمع على أَحْراض وحُرْضان ، وهو أَعْلى ، فأَما حَرِضٌ ، بالكسر ، فجمعه حَرضُون لأَن جمع السلامة في فَعِل صفةً أَكثرُ ، وقد يجوز أَن يكسَّر على أَفعال لأَن هذا الضرب من الصفة ربما كُسِّر عليه نحو نَكِدٍ وأَنْكاد . الأَزهري عن الأَصمعي : ورجل حارَضة للذي لا خير فيه . والحُرْضان : كالحَرِضِ والحَرَض ، والحَرِضُ والحَرَضُ الفاسد . حَرَضَ الرجلُ نفْسَه يَحْرِضُها حَرْضاً : أَفسدها . ورجل حَرِضٌ وحَرَضٌ أَي فاسد مريض في بنائه ، واحدُه وجمعه سواء . وحَرَضه المرضُ وأَحْرَضَه إِذا أَشفى منه على شرف الموت ، وأَحْرَضَ هو نفسَه كذلك . الأَزهري : المُحْرَضُ الهالك مَرَضاً الذي لا حيٌّ فيُرْجَى ولا ميت فيُوأَس منه ؛ قال امرؤ القيس : أَرى المرءَ ذا الأَذْوادِ يُصْبِحُ مُحْرَضاً * كإِحْراضِ بكْرٍ في الديارِ مَرِيض ويروى : مُحْرِضاً . وفي الحديث : ما مِنْ مُؤمِنٍ يَمْرَضُ مَرَضاً حتى يُحْرِضَه أَي يُدْنِفَه ويُسْقِمَه ؛ أَحْرَضَه المرض ، فهو حَرِضٌ وحارِضٌ إِذا أَفسد بدنه وأَشْفى على الهلاك . وحَرَضَ يَحْرِضُ ويَحْرُضُ حَرْضاً وحُرُوضاً : هلك . ويقال : كَذَبَ كِذْبةً فأَحْرَضَ نفسَه أَي أَهلكها . وجاءَ بقول حَرَضٍ أَي هالك . وناقة حُرْضان : ساقطة . وجمل حُرْضان : هالك ، وكذلك الناقة بغير هاء . وقال الفراء في قوله تعالى : حتى تكونَ حَرَضاً أَو تكونَ من الهالكين ، يقال : رجل حَرَضٌ وقوم حَرَضٌ وامرأَة حَرَضٌ ، يكون مُوَحّداً على كل حال ، الذكر والأُنثى والجمع فيه سواء ، قال : ومن العرب من يقول للذكر حارِضٌ وللأُنثى حارِضة ، ويثنَّى ههنا ويجمع لأَنه خرج على صورة فاعل ، وفاعلٌ يجمع . قال : والحارِضُ الفاسد في جسمه وعقله ، قال : وأَما الحَرَضُ فترك جمعه لأَنه مصدر بمنزلة دَنَفٍ وضَنىً ، قوم دَنَفٌ وضَنىً ورجل دَنَفٌ وضَنىً . وقال الزجاج : من قال رجل حَرَضٌ فمعناه ذو حَرَضٍ ولذلك لا يثنَّى ولا يجمع ، وكذلك رجل دَنَفٌ ذو دَنَفٍ ، وكذلك كل ما نعت بالمصدر . وقال أَبو زيد في قوله : حتى تكونَ حَرَضاً ، أَي مُدْنَفاً ، وهو مُحْرَض ؛ وأَنشد : أَمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى غَرْبَةً أَنْ نأَتْ بها ، * كأَنَّكَ حَمٌّ للأَطِبّاءِ مُحْرَضُ ؟ والحَرَضُ : الذي أَذابه الحزن أَو العشق وهو في معنى مُحْرَض ، وقد حَرِضَ ، بالكسر ، وأَحْرَضَه الحُبُّ أَي أَفسده ؛ وأَنشد للعَرْجِيّ : إِني امرؤ لَجَّ بي حُبٌّ ، فأَحْرَضَني * حتى بَلِيتُ ، وحتى شَفَّني السَّقَم أَي أَذابَني . والحَرَضُ والمُحْرَضُ والإِحْرِيضُ : الساقط الذي لا يقدر على النهوض ، وقيل : هو الساقط الذي لا خير فيه . وقال أَكْثَم بن صَيْفي : سُوءٌ حمل الناقة يُحْرِضُ الحسَبَ ويُدِيرُ العَدُوَّ ويُقَوِّي الضرورة ؛ قال : يُحْرِضُه أَي يُسْقِطه . ورجل حَرَضٌ : لا خير فيه ، وجمعه أَحْرَاضٌ ، والفعل حَرُضَ يَحْرُضُ حُروضاً . وكلُّ شيءٍ ذاوٍ حَرَضٌ . والحَرَضُ : الرَّدِيء من الناس والكلام ، والجمع أَحْراضٌ ؛ فأَما قول رؤبة : يا أَيُّها القائِلُ قوْلًا حَرْضا