ابن منظور

93

لسان العرب

ذلك زوّجه أُخته ، فقالت امرأَة المقتول تهجو الزبرقان : تَحَلَّلَ خِزْيَها عَوْفُ بن كعبٍ ، * فليس لخُلْفِها منه اعْتِذارُ برأْسِ العينِ قاتِلُ من أَجَرْتُمْ * من الخابُورِ ، مَرْتَعُه السَّرارُ وأَنشد أَبو عبيدة في يوم رأْس العين لسُحَيْم بنْ وثَيْلٍ الرِّياحِيِّ : وهم قَتَلوا عَمِيدَ بني فِراسٍ ، * برأْسِ العينِ في الحُجُج الخَوالي ويروى أَن المخبل خرج في بعض أَسفاره فنزل على بيت خليدة امرأَة هزال فأَضافته وأَكرمته وزَوَّدَتْه ، فلما عزم على الرحيل قال : أَخبريني باسمك . فقالت : اسمي رَهْوٌ ، فقال : بئس الاسم الذي سميت به فمن سماك به ؟ قالت له : أَنت ، فقال : وا أَسفاه وا ندماه ثم قال : لقد ضَلَّ حِلْمِي في خُلَيْدَةَ ضَلَّةً ، * سَأُعْتِبُ قَوْمي بعدها وأَتُوبُ وأَشْهَدُ ، والمُسْتَغْفَرُ اللَّه ، أَنَّني * كَذَبْتُ عليها ، والهِجاءُ كَذُوبُ الجوهري : قَدِمَ فلان من رأْس عين وهو موضع ، والعامَّة تقول من رأْس العين . قال ابن بري : قال علي بن حمزة إِنما يقال جاء فلان من رأْس عين إِذا كانت عيناً من العيون نكرة ، فأَما رأْس عين هذه التي في الجزيرة فلا يقال فيها إِلا رأْس العين . ورائِسٌ : جبل في البحر ؛ وقول أُمية بن أَبي عائذ الهُذَلَّي : وفي غَمْرَةِ الآلِ خِلْتُ الصُّوى * عُرُوكاً على رائِسٍ يَقْسِمونا قيل : عنى هذا الجبل . ورائِسٌ ورَئيسُ منهم ، وأَنت على رأْسِ أَمْرِكَ ورئاسه أَي على شَرَفٍ منه ؛ قال الجوهري : قولهم أَنت على رِئاسِ أَمرك أَي أَوله ، والعامة تقول على رأْسِ أَمرك . ورِئاسُ السيف : مَقْبِضُه وقيل قائمه كأَنه أُخِذَ من الرأْسِ رِئاسٌ ؛ قال ابن مقبل : وليلةٍ قد جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَها * بصُدْرَةِ العَنْسِ حتى تَعْرِفَ السَّدَفا ثم اضْطَغَنْتُ سِلاحي عند مَغْرِضِها ، * ومِرْفَقٍ كَرِئاسِ السيف إِذ سَشَفَا وهذا البيت الثاني أَنشده الجوهري : إِذا اضطغنت سلاحي ، قال ابن بري والصواب : ثم اضطغنت سلاحي . والعنْسُ : الناقة القوية ، وصُدْرَتُها : ما أَشرف من أَعلى صدرها . والسِّدَفُ ههنا : الضوء . واضْطَغَنْتُ سلاحي : جعلته تحت حِضْني . والحِضنُ : ما دون الإِبطِ إِلى الكَشْحِ ، ويروى : ثم احْتَضَنْتُ . والمَغْرِضُ للبعير كالمَحْزِم من الفرس ، وهو جانب البطن من أَسفل الأَضلاع التي هي موضع الغُرْضَة . والغُرْضَة للرحْل : بمنزلة الحزام للسرج . وشَسَفَ أَي ضَمَرَ يعني المِرْفَق . وقال شمر : لم أَسمع رِئاساَ إِلا ههنا ؛ قال ابن سيده : ووجدناه في المُصَنَّف كرياس السيف ، غير مهموز ، قال : فلا أَدري هل هو تخفيف أَم الكلمة من الياء . وقولهم : رُمِيَ فلان منه في الرأْس أَي أَعرض عنه ولم يرفع به رأْساً واستثقله ؛ تقول : رُمِيتُ منك في الرأْس على ما لم يسمَّ فاعله أَي ساء رأْيُك فيَّ حتى لا تقدر أَن تنظر إِليَّ . وأَعِدْ عليّ كلامَك من رأْسٍ ومن الرأْسِ ، وهي أَقل اللغتين وأَباها بعضهم وقال : لا تقل من الرأْس ، قال : والعامة تقوله .