ابن منظور
77
لسان العرب
ولم يتوضأْ ؛ أَي دَسَّها بين الجلد واللحم كما يفعل السَّلَّاخُ . ودَحَسَ الثوبَ في الوعاء يَدْحَسُه دَحْساً : أَدخله ؛ قال : يَؤُرُّها بِمُسْمَعِدِّ الجَنْبَيْنْ ، * كما دَحَسْتَ الثوبَ في الوِعاءَيْنْ والدَّحْسُ : امتِلاء أَكِمَّةِ السُّنْبُل من الحَبِّ ، وقد أَدْحَسَ . وبيتٌ دِحاسٌ : ممتلئ . وفي حديث جرير : أَنه جاء إِلى النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، وهو في بيت مَدْحُوسٍ من الناس فقام بالباب ، أَي مملوء . وكل شيء ملأْته ، فقد دَحَسْتَه . قال ابن الأَثير : والدَّحْسُ والدَّسُّ متقاربان . وفي حديث طلحة : أَنه دخل عليه داره وهي دِحاسٌ أَي ذاتِ دِحاسٍ ، وهو الامتلاء والزحام . وفي حديث عطاء : حَقٌّ على الناس أَن يَدْحَسُوا الصفوف حتى لا يكون بينهم فُرَجٌ أَي يَزْدَحِمُوا ويَدُسُّوا أَنفسهم بين فُرَجِها ، ويروى بالخاء ، وهو بمعناه . والدَّاحِسُ : من الوَرَم ولم يُحَدِّدُوه ؛ وأَنشد أَبو عليّ وبعض أَهل اللغة : تَشاخَصَ إِبْهاماكَ ، إِن كنتَ كاذِباً ، * ولا بَرِئا من داحِسٍ وكُناعِ وسئل الأَزهري عن الدَّاحِسِ فقال : قَرْحَةٌ تخرج باليد تسمى بالفارسية بَرْوَرَه . وداحِسٌ : موضع . وداحِسٌ : اسم فرس معروف مشهور ، قال الجوهري : هو لقَيْسِ بن زُهَير بن جَذِيمة العَبْسي ومنه حرب داحِسٍ ، وذلك أَنَّ قَيْساً هذا وحُذَيْفَةَ بنَ بدرٍ الذُّبْياني ثم الفَزاري تراهَنا على خَطَرٍ عشرين بعيراً ، وجعلا الغابة مائة غَلْوَةٍ ، والمِضْمارَ أَربعين ليلة ، والمَجْرى من ذات الإِصادِ ، فأَجرى قَيْسٌ داحِساً والغَبْراءَ ( 1 ) ، وأَجرى حذيفة الخَطَّارَ والحَنْفاء فوضعت بنو فزارَة رَهْطُ حذيفة . كَمِيناً على الطريق فردوا الغبراء ولَطَمُوها ، وكانت سابقة ، فهاجت الحرب بين عَبْس وذُبْيان أَربعين سنة . دحمس : الدَّحْسَمُ والدَّحْمَسُ : العظيم مع سواد . ودَحْمَسَ الليلُ : أَظلم . وليلٌ دَحْمَسٌ : مظلم ؛ قال : وادَّرِعِي جِلبابَ ليلٍ دَحْمَسِ ، * أَسْوَدَ داجٍ مثلَ لَونِ السُّنْدُسِ الأَزهري : ليال دَحامِسُ مظلمة . وفي حديث حمزة ابن عمرو : في ليلة ظلماء دَحْمَسَةٍ أَي مظلمة شديدة الظلمة . أَبو الهيثم : يقال لليالي الثلاث التي بعد الطُّلَم حَنادِسُ ، ويقال : دَحامِسُ . والدُحْمُسان : الآدَمُ السمين ، وقد يقلب فيقال دُحْسُمانٌ . وفي الحديث : كان يبايع الناسَ وفيهم رجل دُحْسُمانٌ أَي أَسود سمين . دخس : الدَّخَسُ : داءٌ يأْخذ في قوائم الدابة ، وهو وَرَمٌ يكون في أُطْرَةِ حافر الدابة ، وقد دَخِسَ ، فهو دَخِسٌ . وفرس دَخِسٌ : به عيبٌ . والدَّخِيسٌ : اللحم الصُّلْبُ المُكْتَنِزُ . والدَّخِيسُ : باطن الكف . والدَّخِيسُ من الحافر : ما بين اللحم والعَصَب ، وقيل : هو عظم الحَوْشَبِ ، وهو مَوْصِل الوَظِيفِ في رُسْغِ الدابة . ابن شميل : الدَّخِيسُ عظم في جوف الحافر كأَنه ظِهارَة له ، والحَوْشَبُ عُظَيْم الرسغ . والدَّخْسُ والدَّخِيس : الإِنسان التارُّ المكتنز غيرَ جدّ جسيمٍ . وامرأَة مُدْخِسَةٌ : سمينة كأَنها دَخْسٌ . وكل ذي سِمَنٍ دَخِيسٌ . قال : ودَخِيسُ اللحم مُكْتَنِزه ؛ وأَنشد : مَقْذُوفَةٍ بِدَّخِيسِ النَّحْضِ بازِلُها ، * له صَريفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ
--> ( 1 ) وفي رواية أخرى : أَنَّ داحساً لقيس ، والغبراء لحمل بن بدر .