ابن منظور
60
لسان العرب
ويقال للرجل إِذا ما تَحَيَّس وأَبطأَ : ما زال يَتَحَوَّسُ . وفي حديث عمر بن عبد العزيز : دخل عليه قومٌ فجعل فَتًى منهم يَتَحَوَّسُ في كلامه ، فقال : كَبِّروا ( 1 ) . كَبِّروا التَحَّوُّس : تَفَعُّلٌ من الأَحْوَس ، وهو الشجاع ، أَي يَتَشَجَّعُ في كلامه ويَتَجَرَّأُ ولا يبالي ، وقيل : هو يتأَهب له ؛ ومنه حديث عَلْقَمة : عَرَفْتُ فيه تَحَوُّسَ القوم وهَيْئَتَهم أَي تأَهُّبَهم وتَشَجُّعَهم ، ويروى بالشين . ابن الأَعرابي : الإِبل الكثيرة يقال لها حُوسى ؛ وأَنشد : تَبَدَّلَتْ بعد أَنِيسٍ رُعُب ، * وبعد حُوسى جامِلٍ وسُرُب وإِبل حُوسٌ : بطيئات التحرّك من مَرْعاهُنَّ ؛ جملٌ أَحْوَسُ وناقة حَوْساء . والحَوْساء من الإِبل : الشديدة النَفَسِ . والحَوْساء : الناقة الكثيرة الأَكل ؛ وقول الفرزدق يصف الإِبل : حُواساتُ العِشاءِ خُبَعْثِناتٌ ، * إِذا النَّكْباء راوَحَتِ الشَّمالا قال ابن سيده : لا أَدري ما معنى حُواسات إِلا أَن كانت الملازمةَ للعَشاءِ أَو الشديدة الأَكل ، وهذا البيت أَورده الأَزهري على الذي لا يبرح مكانه حتى ينال حاجته ، وأَورده الجوهري في ترجمة حيس ، وسيأْتي ذكره ؛ قال ابن سيده : ولا أَعرف أَيضاً معنى قوله : أَنْعَثُ غَيثاً رائحاً عُلْوِيًّا ، * صَعَّدَ في نَخْلَةَ أَحْوَسِيَّا يَجُرُّ من عَفائِه حَيِيًّا ، * جَرَّ الأَسِيفِ الرَّمَكَ المَرْعِيَّا إِلا أَن يريد اللزوم والمواظبة ، وأَورد الأَزهري هذا الرجز شاهداً على قوله غيث أَحوسي دائم لا يُقْلِعُ . وإِبل حُوسٌ : كثيرات الأَكل . وحاسَتِ المرأَة ذَيْلَها إِذا سحبته . وامرأَة حَوساء الذيل : طويلة الذيل ؛ وأَنشد شمر قوله : تَعِيبِينَ أَمراً ثم تأْتِينَ دونه ، * لقد حاسَ هذا الأَمرَ عندكِ حائسُ وذلك أَن امرأَة وجدت رجلاً على فُجور وعَيَّرَتْه فُجورَه فلم تلبث أَن وجدها الرجل على مثل ذلك . الفراء : قد حاسَ حَيْسُهم إِذا دنا هلاكهم . ومثل العرب : عاد الحَيْسُ يُحاسُ أَي عاد الفاسِدُ يُفْسَدُ ؛ ومعناه أَن تقول لصاحبك إِن هذا الأَمر حَيْسٌ أَي ليس بمحكم ولا جَيِّد وهو رديء ؛ ومنه البيت : تعيبين أَمراً . . . . وامرأَة حَوْساء الذيل أَي طويلة الذيل ؛ وقال : قد عَلِمَتْ صَفْراءُ حَوْساءُ الذَّيْل أَي طويلة الذيل . وقد حاسَتْ ذيلها تَحُوسُه إِذا وَطِئَتْه تَسْحَبه ، كما يقال حاسَهم وداسَهم أَي وطئهم ؛ وقول رؤبة : وزَوَّلَ الدَّعْوى الخِلاط الحَوَّاسْ قيل في تفسيره : الحَوَّاسُ الذي ينادي في الحرب يا فلان يا فلان ؛ قال ابن سيده : وأَراه من هذا كأَنه يلازم النداء ويواظبه . وحَوْسٌ : اسم . وحَوْساء وأَحْوسُ : موضعان ؛ قال مَعْنُ بن أَوْس : وقد عَلِمَتْ نَخْلِي بأَحْوَس أَنني * أَقَلُّ ، وإِن كانت بلادِي ، اطِّلاعَها
--> ( 1 ) قوله [ فقال كبروا ] تمامه كما بهامش النهاية : فقال الفتى : يا أَمير المؤمنين لو كان بالكبر لكان في المسلمين أسن منك حين ولوك الخلافة .