ابن منظور

57

لسان العرب

حمس : حَمِسَ الشَّرُّ : اشتدَّ ، وكذلك حَمِشَ . واحْتَمَسَ الدِّيكانِ واحْتَمَشا واحْتَمَسَ القِرْنانِ واقتتلا ؛ كلاهما عن يعقوب . وحَمِسَ بالشيء : عَلِق به . والحَماسَة : المَنْعُ والمُحارَبَةُ . والتَّحمُّسُ : التشدد . تَحَمَّسَ الرجلُ إِذا تَعاصَى . وفي حديث علي ، كرم اللَّه وجهه : حَمِسَ الوَغى واسْتَحَرَّ الموتُ أَي اشتدَّ الحرُّ . والحَمِيسُ : التَّنُّورٌ . قال أَبو الدُّقَيْشِ : التنور يقال له الوَطِيسُ والحمِيسُ . ونَجْدَةٌ حَمْساء : شديدة ، يريد بها الشجاعةَ ؛ قال : بِنَجْدَةٍ حَمْساءَ تُعْدِي الذِّمْرا ورجل حَمِسٌ وحَمِيسٌ وأَحْمَسُ : شجاع ؛ الأَخيرة عن سيبويه ، وقد حَمِسَ حَمَساً ؛ عنه أَيضاً ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : كأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها ، إِذا ما * حَمِسْنا ، والوِقايَةُ بالخِناقِ وحَمِسَ الأَمرُ حَمَساً : اشتد . وتحَامَسَ القومُ تَحامُساً وحِماساً : تشادّوا واقتتلوا . والأَحْمَسُ والحَمِسُ والمُتَحَمِّسُ : الشديد . والأَحْمَسُ أَيضاً : المتشدِّد على نفسه في الدين . وعام أَحْمَسُ وسَنَة حَمْساء : شديدة ، وأَصابتهم سِنُون أَحامِسُ . قال الأَزهري : لو أَرادوا مَحْضَ النعت لقالوا سِنونَ حُمْسٌ ، إِنما أرادوا بالسنين الأَحامس تذكير الأَعوام ؛ وقال ابن سيده : ذَكَّروا على إِرادة الأَعوام وأَجْرَوا أَفعل ههنا صفةً مُجراه اسماً ؛ وأَنشد : لنا إِبِلٌ لم نَكْتَسِبْها بغَدْرةٍ ، * ولم يُفْنِ مولاها السُنونَ الأَحامِسُ وقال آخر : سَيَذْهَبُ بابن العَبْدِ عَوْنُ بنُ جَحْوشٍ ، * ضَلالاً ، وتُفْنِيها السِّنونَ الأَحامِسُ ولَقِيَ هِنْدَ الأَحامِسِ أَي الشدَّة ، وقيل : هو إِذا وقع في الداهية ، وقيل : معناه مات ولا أَشدَ من الموت . ابن الأَعرابي : الحَمْسُ الضَّلالُ والهَلَكة والشَّرُّ ؛ وأَنشدنا : فإِنكمُ لَسْتُمْ بدارٍ تَكِنَّةٍ ، * ولكِنَّما أَنتم بِهِنْدِ الأَحامِسِ قال الأَزهري : وأَما قول رؤبة : لاقَيْنَ منه حَمَساً حَميسا معناه شدة وشجاعة . والأَحامِسُ : الأَرضون التي ليس بها كَلأٌ ولا مرْتَعٌ ولا مَطَرٌ ولا شيء ، وأَراضٍ أَحامِسُ . والأَحْمَس : المكان الصُّلْبُ ؛ قال العجاج : وكم قَطَعْنا من قِفافٍ حُمْسِ وأَرَضُون أَحامسُ : جَدْبة ؛ وقول ابن أَحمر : لَوْ بي تَحَمَّسَتِ الرِّكابُ ، إِذاً * ما خانَني حَسَبي ولا وَفْرِي قال شمر : تحمست تحرّمت واستغاثت من الحُمْسَة ؛ قال العجاج : ولم يَهَبْنَ حُمْسَةً لأِحْمَسا ، * ولا أَخَا عَقْدٍ ولا مُنَجَّسا يقول : لم يهبن لذي حُرْمة حُرمة أَي ركبت رؤوسهن . والحُمْسُ : قريش لأَنهم كانوا يتشددون في دينهم وشجاعتهم فلا يطاقون ، وقيل : كانوا لا يستظلون أَيام منى ولا يدخلون البيوت من أَبوابها وهم محرمون ولا يَسْلأُون السمن ولا يَلْقُطُون الجُلَّة . وفي حديث خَيْفان : أَما بنو فلان فَمُسَك أَحْماس أَي شجعان . وفي حديث عرفة : هذا من الحُمْسِ ؛ هم جمع الأَحْمس . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه ،