ابن منظور

273

لسان العرب

وقيل : هي هنا دلو منسوبة إِلى جُرَش . الجوهري : يقول دُمُوعِي تَحدّرُ كتَحَدُّرِ ماء البئر عن دلو تَسْتَقي بها ناقة جُرَشِية لأَن أَهل جُرَش يَسْتَقُون على الإِبل . وجَرَشْت الشيءَ إِذا لم تُنعِّم دقه ، فهو جريش . وملح جَرِيش : لم يَتَطَيَّب . وناقة جُرَشِيَّة : حمراء . والجُرَشِيُّ : ضرْب من العنب أَبيض إِلى الخضرة رقيق صغير الحبة وهو أَسرعُ العنب إِدراكاً ، وزعم أَبو حنيفة أَن عناقيده طِوال وحبّه مُتَفرق ، قال : وزعموا أَن العنقود منه يكون ذراعاً ، وفي العُنُوق حمراءُ جُرَشِية ، ومن الأَعناب عِنَبٌ جُرَشِيٌّ بالغٌ جيد ينسب إِلى جُرَش . والجَرْش : الأَكل . قال الأَزهري : الصواب بالسين . والجُرَشِيَّة : ضرب من الشعير أَو البرّ . ورجُل مُجْرَئشُّ الجنبِ : منتفخه ؛ قال : إِنك يا جَهْضَم ما هي القَلْب ، * جافٍ عَريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْب والمُجْرَئِشُّ أَيضاً : المُجْتَمِع الجنب ، وقيل : المُجْرَئِشّ الغليظُ الجنب الجافي ، وقال الليث : هو المنتفخ الوسط من ظاهر وباطن . قال ابن السكيت : فرس مُجْفَر الجَنبين ومُجْرَئشُّ الجنبين وحَوْشَب ، كل ذلك انتفاخ الجنبين . أَبو الهذيل : اجْرَأَشّ إِذا ثابَ جِسْمُه بعد هُزال ، وقال أَبو الدُّقَيش : هو الذي هُزِل وظهرت عظامه ؛ وقول لبيد : بَكَرَتْ به جُرَشِيَّة مقْطُورة قال ابن بري في ترجمة حجر : أَراد بقوله جُرَشِيَّة ناقة منسوبة إِلى جُرَش . وجُرَش : إِن جعلته اسم بُقْعة لم تصرفه للتأْنيث والتعريف ، وإِن جعلته اسم موضع فيحتمل أَن يكون معدولاً فيمتنع أَيضاً من الصرف للعدل والتعريف ، ويحتمل أَن لا يكون معدولاً فينصرف لامتناع وجود العلتين . قال : وعلى كلّ حال تركُ الصرف أَسلمُ من الصرف ، وهو موضع باليمن . ومقْطُورة : مطْلِيّة بالقَطِران . وفي البيت عُلكُوم ، وعُلْكُومٌ ضخمة ، والهاء في به تعود على غَرْب تقدم ذكرها . جرنفش : الجَرَنْفَش : العظيم الجَنْبَين من كلّ شيء ، والأُنثى جَرَنْفَشة ، والسين المهملة لغة . التهذيب في الخماسي عن أَبي عمرو : الجَرَنْفش العظيم من الرجال . الجوهري : الجَرَنْفَش العظيم الجنبين ، والجُرافِشُ ، بضم الجيم ، مثله ؛ قال ابن بري : هذان الحرفان ذكرهما سيبويه ومن تبعه من البصريين بالسين المهملة غير المعجمة ، وقال أَبو سعيد السيرافي : هما لغتان . جشش : جشّ الحَبَّ يَجُشّه جشّاً وأَجَشّه : دقّه ، وقيل : طَحَنه طَحْناً غليظاً جرِيشاً ، وهو جَشِيش ومَجْشوش . أَبو زيد : أَجْشَشْت الحَب إِجْشاشاً . والجَشِيش والجَشِيشة : ما جُش من الحب ؛ قال رؤبة : لا يَتَّقي بالذُّرَقِ المَجْروش ، * من الزُّوان ، مَطْحَن الجَشِيش وقيل : الجَشِيشُ الحبّ حين يُدق قبل أَن يُطْبخ ، فإِذا طُبِخ فهو جَشِيثه ؛ قال ابن سيده : وهذا فرق ليس بِقَويّ . وفي الحديث : أَن رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَولَم على بعض أَزواجه بِجَشيشة ؛ قال شمر : الجَشِيشُ أَن تُطْحَن الحِنْطةُ طَحْناً جَلِيلاً ثم تُنْصَب به القِدْر ويُلْقى عليها لَحْم أَو تَمْر فيُطْبخ ، فهذا الجشيش ، ويقال لها دَشِيشة ،