ابن منظور
274
لسان العرب
بالدال ، وفي حديث جابر : فَعَمَدْت إِلى شَعِيرٍ فَجَشَشْته أَي طَحَنته . وقد جَشَشْت الحِنْطة ، والجَرِيش مثله ، وجشَشْت الشيء أَجُشّه جَشّاً : دَقَقْته وكَسّرته ، والسويق جَشِيش . الليث : الجَشّ طَحْن السويق والبُرّ إِذا لم يُجْعل دَقِيقاً . قال الفارسي : الجَشِيشة واحدة الجَشِيش كالسويقة واحدة السويق ، والمِجَشّة : الرحى ، وقيل : المجشة رحى صغيرة يُجَش بها الجشيشةُ من البر وغيره ، ولا يقال للسَّوِيق جَشِيشة ولكن يقال جَذيذة . الجوهري : المجش الرحى التي يُطحن بها الجشيش . والجَشَش والجُشَّة : صوت غليظ فيه بُحّة يَخْرج من الخَياشِيم ، وهو أَحد الأَصوات التي تُصاغ عليها الأَلْحان ، وكانَ الخليل يقول : الأَصوات التي تُصَاغ بها الأَلْحانُ ثلاثة منها الأَجَشّ ، وهو صوت من الرأْس يَخْرج من الخياشيم فيه غِلَظ وبُحَّة ، فيتبع بِخَدِرٍ موضوع على ذلك الصوت بعينه ثم يتبع بِوَشْيٍ مثل الأَوّل فهي صياغته ، فهذا الصوت الأَجَشّ ، وقيل : الجَشَش والجُشة شدة الصوت . ورَعْد أَجَشّ : شديدُ الصوت ؛ قال صخْر الغَيّ : أَجَشَّ رِبَحْلاً ، له هَيْدَب ، * يُكَشِّف لِلْحال رَيْطاً كَثِيفا الأَصمعي : من السحاب الأَجَشّ الشديدُ الصوتِ صوت الرعْد . وفرسٌ أَجَشّ الصّوتِ : في صَهِيله جَشَش ؛ قال لبيد : بأَجَشِّ الصوتِ يَعْبُوبٍ ، إِذا * طَرَق الحَيُّ من الغَزوِ ، صَهَل والأَجَشّ : الغليظُ الصوت . وسحابٌ أَجَش الرعْدِ . وفي الحديث : أَنه سَمِعَ تَكْبيرة رجُلٍ أَجَشِّ الصوتِ أَي في صَوته جُشّة ، وهي شِدّة وغِلَظ . ومنه حديث قُسّ : أَشْدَق أَجشّ الصوت ، وقيل : فرس أَجش ، هو الغليظُ الصهِيل وهو ما يُحْمد في الخيل ؛ قال النجاشي : ونجَّى ابنَ حَرْبٍ سابِحٌ ذو عُلالة ، * أَجَشُّ هَزِيمٌ ، والرِّماحُ دَوَاني وقال أَبو حنيفة : الجشّاء من القِسيّ التي في صوتها جُشّة عند الرمْي ؛ قال أَبو ذؤيب : ونَمِيمة من قائِصٍ مُتَلَبِّب ، * في كفّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطَع قال : أَجش فذكَّر وإِن كان صفة للجشء ، وهو مؤنث ، لأَنه أَراد العُود . والجَشَّة والجُشَّة ، لغتان : الجماعة من الناس ، وقيل : الجماعة من الناس يُقبِلون معاً في نَهْضة . وجَشَّ القومُ : نفَروا واجتمعوا ؛ قال العجاج : بِجَشّة جَشّوا بها ممن نَفَر أَبو مالك : الجَشَّة النَّهْضة . يقال : شَهِدْت جَشَّتَهم أَي نَهْضَتَهم ، ودخَلَتْ جشَّة من الناس أَي جماعة . ابن شميل : جَشَّه بالعَصا وجَثَّه جشّاً وجثّاً إِذا ضَرَبه بها . الأَصمعي : أَجَشّت الأَرضُ وأَبَشَّت إِذا التفَّ نَبْتُها . وجَشَّ البئرَ يَجُشّها جَشّاً ؛ وجَشْجَشَها : نَقَّاها وقيل : جَشَّها كَنَسَها ؛ قال أَبو ذؤيب يصف القبْر : يقولون لمَّا جُشَّتِ البِئرُ : أَورِدُوا ، * وليس بِها أَدْنى ذِفافٍ لِوارِد قال : يعني به القبر . وجاء بعد جُشٍّ من الليل أَي قِطْعة . والجُشُّ أَيضاً : مما ارتفع من الأَرض ولم يَبْلُغ أَن يكون جَبَلاً . والجُشّ : النَّجَفَة فيه غِلَظ وارتفاع . والجَشَّاء : أَرضٌ سهْلة ذاتُ حَصًى تُسْتَصْلح لغَرْس النخل ؛ قال الشاعر :