ابن منظور
254
لسان العرب
وذكر السنة فقال : وأَيبست الوديس ؛ هو ما أَخرجت الأَرض من النبات ، والوَدس : أَول نبات الأَرض ، ودخان موَدِّس . والتَّوْدِيس : رعي الوادِس من النبات ، والتَّوَدُّس : رعي الوِدَاس . وودَّسَ إِليه بكلمة : طرحها . وما أَدري أَين وَدَسَ من بلاد اللَّه ووَدَّس أَي أَين ذهب . ووَدَسَ عليَّ الشيءُ وَدْساً أَي خفي . وأَين وَدَسْت به أَي أَين خَبَأْته . والوَدِيس : الرقيق من العسل . والوَدَس : العَيْب ؛ يقال : إِنما يأْخذ السلطان من به وَدَس أَي عيب . ورس : الوَرْس : شيء أَصفر مثل اللطخ يخرج على الرِّمْثِ بين آخر الصيف وأَوَّل الشتاء إِذا أَصاب الثوبَ لَوَّنَه . التهذيب : الوَرْس صِبْغ ، والتَّوْرِيس مثله . وقد أَوْرَس الرِّمْثُ ، فهو مُورِسٌ ، وأَوْرَس المكانُ ، فهو وارِسٌ ، والقياس مُورِسٌ . وقال شمر : يقال أَحْنَطَ الرِّمْثُ ، فهو حانِطٌ ومُحْنِطٌ : ابْيَضّ . الصحاح : الوَرْس نبت أَصفر يكون باليمن تتخذ منه الغُمْرة للوجه ، تقول منه : أَورَس المكان وأَوْرَس الرِّمْث أَي اصفَرَّ ورقه بعد الإِدراك فصار عليه مثل المُلاء الصفر ، فهو وارِس ، ولا يقال مُورِس ، وهو من النوادر ، ووَرَّست الثوب تَوْريساً : صبغته بالوَرْس ، ومِلْحفة وَرْسِيَّة : صبغت بالوَرْس . وفي الحديث : وعليه ملحفة وَرْسِيَّة ؛ والوَرْسِية المصبوغة . وفي حديث الحسين ، رضي اللَّه عنه : أَنه اسْتَسْقى فأُخرج إِليه قَدَح وَرْسِيّ مُفَضَّض ؛ هو المعمول من الخشب النُّضار الأَصفر فشبه به لصفرته . قال أَبو حنيفة : الوَرْس ليس بِبَرِّي يزرع سنة فيجلس عشر سنين أَي يقيم في الأَرض ولا يتعطل ، قال : ونباته مثل نبات السمسم فإِذا جف عند إِدراكه تفتقت خرائطه فيُنْفض ، فيَنْتفض منه الوَرْس ، قال : وزعم بعض الرواة الثقات أَنه يقال مُورِس ؛ وقد جاء في شعر ابن هَرْمَة قال : وكأَنَّما خُضِبَتْ بحَمْضٍ مُورِس ، * آباطُها من ذي قُرُونِ أَبايِلِ وحكى أَبو حنيفة عن أَبي عمرو : وَرَسَ النبت وُرُوساً اخْضَرَّ ؛ وأَنشد : في وارِسٍ من النَّخِيل قد ذَفِر ذَفِرَ ، كَثر . قال ابن سيده : لم أَسمعه إِلا ههنا ، قال : ولا فسره غير أَبي حنيفة . وثوب وَرِسٌ ووارِس ومُوَرِّسٌ ووَرِيس : مصبوغ بالوَرْس ، وأَصْفَر وارِسٌ أَي شديد الصفرة ، بالغوا فيه كما قالوا أَصْفَر فاقِع ، والوَرْسِيُّ من الأَقداح النُّضار : من أَجودها ، ومن الحمام ما كان أَحمر إِلى الصفرة . ووَرِسَت الصخرةٌ إِذا ركبها الطُّحْلب حتى تخضَرَّ وتَمْلاسَّ ؛ قال امرؤ القيس : ويَخْطُو على صُمّ صِلابٍ ، كأَنها * حجارة غِيلٍ وارِساتٌ بطُحْلُب وسس : الوَسْوَسَة والوَسْواس : الصوت الخفي من ريح . والوَسْواس : صوت الحَلْي ، وقد وسْوَس وَسْوَسَة ووِسْواساً ، بالكسر . والوَسْوَسة والوِسْواس : حديث النفس . يقال : وَسوَسَتْ إِليه نفسه وَسْوسة ووِسْواساً ، بكسر الواو ، والوَسْواسُ ، بالفتح ، الاسم مثل الزِّلْزال والزَّلْزال ، والوِسْواس ، بالكسر ، المصدر . والوَسْواس ، بالفتح : هو الشيطان . وكلُّ ما حدَّثك ووَسْوس إِليك ، فهو اسم . وقوله تعالى : فوَسْوَس