ابن منظور
221
لسان العرب
الثعلبي : أَفي كلِّ أَسْواقِ العِراقِ إِتاوَةٌ ، * وفي كلِّ ما باعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ ؟ أَلا يَنْتَهِي عَنّا مُلوك ، وتَتَّقي * مَحارمَنا ، لا يَبُؤِ الدَّمُ بالدّمِ ؟ تَعاطَى المُلُوكُ السِّلْم ، ما قَصَدوا بنا ، * وَلَيْسَ علينا قَتْلُهُم بمُحَرَّمِ الإِتاوَةُ : الخرَاجُ . والمَكْسُ : ما يأْخذه العَشَّار ؛ يقول : كلُّ من باع شيئاً أُخِذَ منه الخَراجُ أَو العُشر وهذا مما آنف منه ، يقول : أَلا ينتهي عنا ملوك أَي لينته عنا ملوك فإِنهم إِذا انتَهَوْا لم يَبُؤْ دم بدم ولم يقتل واحد بآخر ، فَيَبُؤْ مجزوم على جواب قوله أَلا ينتهي لأَنه في معنى الأَمر ، والبَوء : القَوَد . وقوله ما قصدوا بنا أَي ما رِكِبُوا بنا قَصْداً . وقد قيل في الإِتاوة : إِنها الرَّشْوة ، وقيل : كل ما أُخذ بِكُرْه أَو قسِم على قوم من الجباية وغيرها إِتاوة ؛ وخص بعضهم به الرَّشْوَة على الماء ، وجمعها أُتًى نادر كأَنه جمع أُتْوَةٍ . وفي قوله مكس درهم أَي نقصان درهم بعد وجوبه . ومَكَسَ في البيع يَمْكِسُ ، بالكسر ، مَكْساً ومَكَسَ الشيءُ : نقص . ومُكِس الرجل : نُقِص في بيع ونحوه . وتماكس البيِّعان : تشاحّا . وماكَسَ الرجلَ مُماكسة ومِكاساً : شاكَسه . ومن دون ذلك مِكاسٌ وعِكاسٌ : وهو أَن تأْخذ بناصيته ويأْخذ بناصيتك . وماكِسِين وماكِسون : موضع ، وهي قرية على شاطئ الفرات ، وفي النصب والخفض ماكسين . ملس : الملَس والمَلاسَة والمُلُوسة : ضد الخُشونة . والمُلُوسة : مصدر الأَمْلَس . مَلُسَ مَلاسَة وامْلاسَّ الشيء امْلِيساساً ، وهو أَمْلَس ومَلِيس ؛ قال عبيد بن الأَبرص : صَدْق مِنَ الهِنْدِيِّ أُلْبِسَ جُنَّة ، * لَحِقَتْ بِكَعْبٍ كالنَّواة مَلِيس ويقال للخمر : مَلْساء إِذا كانت سَلِسَة في الحَلْق ؛ قال أَبو النجم : بالقَهْوة المَلْساء مِنْ جِرْيالِها ومَلَّسَه غيْرُه تَمْلِيساً فتملس وامّلَس ، وهو انفعل فأُدغم ، وانْمَلَسَ في الأَمر إِذا أُفْلِتَ منه ؛ وملَّسْته أَنا . وقوس ملساء : لا شَقّ فيها لأَنها إِذا لم يكن فيها شق فهي ملساء . وفي المثل : هان على الأَمْلَسِ ما لاقى الدَّبِرْ ؛ والأَمْلَسُ : الصحيح الظَّهر هَهنا . والدَّبِرُ : الذي قد دَبِرَ ظهره . ورجُل مَلَسى : لا يثبت على العَهْد كما لا يثبت الأَملس . وفي المثل : المَلَسى لا عُهْدَةَ له ؛ يُضْرب مثلاً للذي لا يُوثق بِوَفائه وأَمانته ؛ قال الأَزهري : والمعنى ، واللَّه أَعلم ، ذو المَلَسى لا عهدة له . ويقال في البيع : مَلَسى لا عُهْدَة أَي قد انملس من الأَمر لا لَه ولا عليه . ويقال : أَبِيعُك المَلَسى لا عُهْدة أَي تَتَمَلَّس وتَتَفَلَّتُ فلا تَرْجع إِليَّ ، وقيل : المَلَسى أَن يبيع الرجل الشيء ولا يضمن عُهْدَته ؛ قال الراجز : لما رأَيت العامَ عاماً أَعْبَسا ، * وما رُبَيْعُ مالِنا بالمَلَسى وذُو المَلَسى : مثل السّلَّال والخارِب يَسْرِق المتاع فيبيعه بدون ثمنه ، ويملِّس من فَوْرِه فيستخْفي ، فإِن جاء المستحق ووَجَدَ مالَه في يدِ الذي اشتراه أَخذه وبطل الثمن الذي فاز به اللصّ ولا يتهيأُ له أَن يرجع به عليه . وقال الأَحمر من أَمثالهم في كراهة المعايب : المَلَسَى لا عهدة له أَي أَنه خرج من الأَمر